محمد صلاح (رأس الخيمة) أكد معالي الدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية أن جميع الطرق والمشروعات الاتحادية يتم تنفيذها وفق أفضل الممارسات العالمية، وشدد معاليه، خلال جولة في رأس الخيمة تفقد خلالها الأضرار الناتجة عن مياه الأمطار التي شهدتها تلك المناطق خلال اليومين الماضيين، أن ما حدث من جرف على أكتاف بعض الطرق الاتحادية تأثيرات بسيطة ومتوقعة وجرى علاجها على الفور، مشيراً إلى أنه وجه بوضع حلول جذرية دائمة للأضرار الناتجة عن الأمطار، خاصة في المناطق المنخفضة. وكشف عن إعداد الوزارة دراسة عن شبكة تصريف مياه الأمطار، لتحديد الأماكن التي شهدت تجمع المياه بشكل مستمر، للعمل الفوري على وضع الحلول المناسبة لها لتلافي عدم تكرار تلك المشكلة مستقبلاً، لافتاً إلى أن فرق عمل الوزارة قامت بدراسة أماكن الانجرافات والانهيارات الصخرية التي تسببت بها مياه الأمطار لوضع الحلول الدائمة لها. والتقى معالي وزير تطوير البنية التحتية أهالي شعبية الفحلين والحيل، واستمع إلى ملاحظاتهم، وأمر بتشكيل فريق مشترك يضم مهندسي الوزارة والأهالي لوضع الحلول الجذرية لما تعانيه المنطقة خلال موسم الأمطار. واطمأن معاليه على كفاءة وسلامة أداء البنية التحتية والطرق الاتحادية التي شيدتها الوزارة، وشملت جولته زيارة مخارج الطرق على شارع الشيخ محمد بن زايد، بالإضافة إلى مشروع تطوير ورفع كفاءة الطريق الرابط بين دوار الاتحاد وشارع الشيخ محمد بن زايد المرحلة الثانية، ومشروع امتداد شارع الإمارات في رأس الخيمة. واطلع خلال الجولة على أحوال البنية التحتية للمشروعات والطرق التي أثبتت كفاءة عالية في مواجهة التقلبات الجوية وحالة عدم الاستقرار بفضل ما يتوافر فيها من بنى تحتية ملائمة ومضخات وقنوات لتصريف مياه الأمطار تم تنفيذها وفق المواصفات العالمية، الأمر الذي زاد من كفاءتها وجودتها ومقدرتها على تحمل مثل هذه الظروف المناخية وكمية الأمطار الكبيرة. وأشار معاليه إلى أن وزارة تطوير البنية التحتية تعمل على مواكبة وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات تنفيذ مشاريع البنية التحتية بهدف إحداث نقلة نوعية وحقيقية في المنظومة التنموية ذات العلاقة بعمل الوزارة، مثنياً على سرعة استجابة فرق العمل التابعة لوزارة تطوير البنية التحتية مع الحالات الطارئة التي شهدتها المناطق الشمالية والشرقية، وعملها على مدار الساعة منذ تعرض الدولة للمنخفض الجوي الذي صاحبه تساقط الأمطار الغزيرة، لإصلاح الأضرار التي تسببت بها مياه الأمطار، ودعم جهود الحكومات المحلية. واستمع معاليه إلى شرح مفصل عن جهود فرق الوزارة للتخلص من آثار مياه الأمطار والسبل التي تم التعامل معها خلال الأيام الماضية وخطط الوزارة لرفع معايير السلامة لمستخدمي الطرق خلال التقلبات الجوية وهطول الأمطار. وأكد معاليه أنه وضمن خطة الطوارئ لوزارة تطوير البنية التحتية، تم تركيب مضخات لسحب مياه الأمطار على مختلف مخارج طريق الشيخ محمد بن زايد، للحفاظ على انسيابية الحركة المرورية، كما قامت الوزارة بإصلاح الأضرار على كتف الطريق التي تشكل خطراً على مستخدميه، وقامت كذلك فرق عمل الوزارة برصد بقية الانهيارات، وجارٍ العمل على معالجتها، حسب الأولوية بالتعاون مع الحكومات المحلية. وأكد أن فريق «هب ريح» الذي تم تشكيله العام الماضي والمعني بالتعامل مع الحالات الطارئة وموسم الأمطار، ويندرج ضمن مهامه إزالة الآثار الناتجة عن الأمطار وفتح الطرقات أمام حركة السير وضمان انسيابها وغيرها من الأعمال ذات العلاقة، كان له دور بارز في التغلب على الصعاب الناتجة عن مياه الأمطار وحل المشاكل بأسرع وقت، حفاظاً على سلامة الأرواح والممتلكات. ولفت إلى أن الوزارة تستهدف من خلال عملها توحيد الجهود كافة، والعمل المشترك بين فرق عمل الحكومة الاتحادية والمعنيين في الحكومات المحلية للتغلب على الأضرار التي خلفتها الأمطار، واتخاذ اللازم في مثل هذه الحالات الطارئة تحقيقاً للهدف القائم على تطوير البنية التحتية والطرق بما يتناسب المكتسبات التي حققتها الدولة في هذا المجال ودعماً للهدف الأسمى للقيادة الرشيدة المتمثل في تحقيق السعادة المنشودة لمجتمع دولة الإمارات. وأشار إلى أن الوزارة تأخذ بالحسبان عند تنفيذها مختلف مشاريع البنية التحتية في المناطق الشمالية، طبيعة المناخ في المنطقة وتأثرها بكميات كبيرة من الأمطار خلال فصل الشتاء، الأمر الذي يساهم في تقليل الضرر الناتج عن ذلك وقد أثبتت الظروف المناخية الأخيرة ذلك. من ناحيتهم، أكد عدد من أهالي المنطقة أن اهتمام قيادتنا الرشيدة بجميع أبناء الوطن ليس أمراً غريباً، مؤكدين أن الحكومة تبذل قصارى جهدها لإسعاد المواطن، وتذليل أي عقبات وحل الشكاوى الخاصة به على الفور، مشيرين إلى أن معالي الوزير اطلع على الأضرار التي لحق بمنطقتي الفحلين والحيل جراء الأمطار الغزيرة وجريان الوادي. وقال خلفان حسين البغام النقبي، إن الأهالي طالبوا بتحويل العبرة الحالية على الوادي إلى جسر كبير، وعمل سواتر متقدمة للوادي للحيلولة دون وصول المياه لمنازل الأهالي، وكذلك تغيير شبكة الصرف الموجودة في المنطقة والتي لم تعد ملائمة لكميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المنطقة، خاصة مع وجود ظاهرة التغير المناخي واحتمالية تعرض المنطقة لمثل هذه الأمطار مستقبلاً. وقال عبيد النقبي من أهالي المنطقة، إن هناك حاجة ملحة لتعديل مخارج ومداخل المنطقة لتفادي توقف حركة السير عند فيضان الأودية الجبلية، مشيراً إلى أن معالي وزير البنية التحتية شاهد على أرض الواقع الأضرار التي لحقت بالمنطقة.