أرشيف دنيا

الاتحاد

المائدة الأذربيجانية تتنوع بين أطباق رئيسية تقوم على لحم الضأن وثانوية أساسها الخضار

تشكيلة من المقبلات الأذربيجانية

تشكيلة من المقبلات الأذربيجانية

يتعلق فن طبخ الأطعمة الأذربيجانية بالأخلاقية العالية في مسائل وفرة الطعام والاحترام القديم للمحصول المقدس “الخبز”، ولا يمكن تمييز المطبخ الأذربيجاني القديم بعدد من الأطعمة التقليدية، وكذلك لا يوجد عند الشعب الأذربيجاني أي محصول خاص للأشخاص الساكنين في منطقة معينة. حيث توجد مسافة شاسعة للغاية بين ذوق وطريقة تقديم الأطباق أو الأسلوب وحتى أوقات اليوم الخاصة لاستساغة اللحوم والأسماك والحلويات والمملحات.


يحفل المطبخ الشعبي الأذربيجانيبجاني بالتقاليد الثقافية والدينية التي تعود جذورها إلى بطون القرون، فأصناف طعامه طريفة ومتعددة الألوان وقد وصف البحار الإنجليزي للقرن السادس عشر أنتوني جانيكسون الذي كان في مدينة شماخي الطعام عند عبد الله خان الأذربيجاني فقال: “كانت تبسط على الأرض السمط وتقدم الأطباق المختلفة وتُصّف الأطعمة على الأنواع المختلفة على حسابي كان عددها 140 وحين رفعوها من على المائدة بسطوا الأخرى وقدموا 150 طبقا من الفواكه والأطعمة الوليمة وهكذا في دورتين كانت تقدم 290 طبقا”.

اللحم والأرز
يعد لحم الضأن اللحم رقم واحد في أذربيجان وهو أغلى اللحوم في أسواق و دكاكين اللحم الأذربيجانية حيث يباع بما يقارب الثلاثة دولارات، ويطبخ لحم الضأن اللذيذ في الشوربات الساخنة مثل “كوفته-بوزباش” و”بارجه-بوزباش” و”بيتي” في القدر الطينية وشوربة الأطعمة الاخرى بإضافة “جلبان – نوخود” والتوابل الكثيرة والخضروات.

وفي المطبخ الأذربيجاني هناك أكثر من ثلاثين طبقا تحتل المرتبة الأولى حيث يتصف المطبخ الأذربيجاني بأن عددا من الأطباق الشعبية تتناول كطبق أول وثان مثل “بيتي كوفته-وبوزباش”، ولتتبيل الأطباق الرئيسية في الصيف يستعمل الطماطم الطازج وفي الشتاء يستخدم الخوخ الأصفر المجفف لإعطاء المذاق الحامض.
إضافة إلى التوابل ومواد التلوين مثل الزعفران و”سارى-كوك”. كما يوجد في المطبخ الأذربيجاني مختلف الأنواع من الأطباق الرئيسية الطحينية أي “سولو خينكال” و”خمراشي” (حساء الشوربة) و”اوماج” و”قورزه” و”دوشباره” وغيرها.

طبق الـ “بلاو”
ويطبخ الأذربيجانيون من القوائم البقرية ورؤوس الكباش التي يبتدئون طبخها مساء ويأكلونها عند بزوغ الفجر كما يلزم طبخ “بلاو” (رز مفلفل) الكثير من الوقت، وهو الطبق المفضل بين الشعب، ويتألف من مركب من الأرز المطبوخ بالزيت وتكون الإضافة للبلاو (الأرز المفلفل) مختلفة جدا فعلاوة على لحم الضأن يضاف الدجاج واللحم البقري وشحم إلية الغنم والبيض والسمك ولحم الإوز و البصل والطحين و الفواكه المجففة والزعفران والتوابل والكستناء والكثير من الخضار التوابل، ويطبخ “البلاو” في قدور معدنية كبيرة تتناسب مع أي احتفال أو مناسبة شهيرة كالأعراس والطعام الجنائزي.
ويعد الأرز محصولا مميزا في المطبخ الأذربيجاني حيث تطبخ منه العصيدة والحساء ويضاف إلى “ضلمة” (طعام محضر من أوراق العنب واللحم المفروم).
كما يطبخ من الأرز والخضار طبق “قاتيك” (وهو نوع من اللبن الرائب) وهو حساء مشهور.
أما طبق “دوقا/ لبنية” فيكون مسيخا (مشكوك في أسياخ) وحامضا حيث يأكله الأذربيجانيون مدخنا أو باردا، وهو طبق رئيسي مشبع ويتناول كطعام خاص للحمية لعدم وجود اللحم ولعدم رغبة طبخ اللحم تطبخ ربة البيت الأطعمة الممتازة من باذنجان وطماطم وفاصوليا خضراء وفلفل بلغاري أو ملفوف. كما تستعمل كثيرات من ربات المنازل الأذربيجانية درنات البطاطس والقرع التي تنقسم إلى عدة أنواع على مستوى نواحي البلد من حيث أماكن غرسها.
ويتطلب كل طعام شمرة ونعنعاً وبقدونساً وطرخوناً وبصلاً وثوماً وتوابل تعطي الطبق مجموعة من الروائح العطرية ومذاقات مميزة إضافة إلى احتوائها على المواد الغذائية والفيتامينات ومضادات أكسدة وعناصر تجعل تحارب وتقلل من أثر الدهون الزائدة.

أسماك وخضراوات
توفر الأنهر والبحيرات وقرب المطبخ الأذربيجانى من بحر قزوين العديد من أنواع الأطعمة والأسماك فهناك أطباق شهيرة مثل “شاشليك (قطع لحم مشوية بالشيش) من لحم زجر” و”كوتوم الأذربيجاني” و”كوكو من كوتوم” و”باليق (سمك) جيخيرتما” و”باليق لاونقي” و”باليق بلاو” و”باليق متنجم” وهي أشهر الأطعمة في أذربيجان. كما يطبخ طبق “لاونكى” (سمك محشو لذيذ) في “جلال أباد” إضافة إلى السمك المشوي في الطين في “لنكران” والسمك المسلوق والمقلى في “توفوز” بشكل خاص.
ويبلغ عدد الأطباق الثانوية المطبوخة من اللحم والسمك والخضروات والطحين أكثر من مائة طبق منها أطباق مثل “شاشليك” و”شاشليك - باستيرمه” و”شاشليك من فيله” (لحم من متن الذبيحة)” و”لوله-كباب” و”تاوا-كباب” و”شام-كباب”.

وتعتبر أطباق “الشاشليكات” من امتياز الرجال فهي أطباق تعد من اللحم والسمك والطيور والكبد حيث تنظم على المحور أو السيخ المعدني للشاشليك كل من الطماطم و الباذنجان التي تحشى بإلية الغنم وتلصق على المحور باللحم المفروم أو حشوة البطاطس وتشوى على جمر “لوله-كباب” المشهور. ومن بين الأطباق الثانوية تشتهر أيضا أطباق “خاشيل” و”خينكال باللحم” و”يارباق - خينكال” و”قوتاب (باللحم والقرع والخضروات)” و”جودو” و”اوماج” و“سوزمه - خينكال” و”اريشته” و “دوشبره”.ولا يمكن الحديث عن الحلويات المحلية الكثيرة الأنواع بكلمتين فحسب التقاليد يستكمل تناول الطعام بالحلويات. وانطلاقا من هذا ينتهى تناول الطعام بـ”شربات” (عصير) والحلويات، وفي عداد الحلويات الطحينية هناك “شكار-بورا” و“باكلوى” و”شكار-جورك” و”كورابيى باكو” و”نان اذربيجانى” و “روليت باردوباد” و”كاته كاراباخ” و”تيخما بقوبا” و”كولجه بلنكران” و”موتاكى بشماخى” و”باكلوى بخجوان”. كما أن لكل منطقة منتجاتها الخاصة.
ومنذ زمن يطبخ في باكو “شكار-بورا” و”باكلوى بباكو” و”شكار-جورك”. وتستفيد الحلويات في صناعتها من طحين الأرز والسكر والجوز والزبدة الطازجة وبياض البيض والتوابل. ومن الحلويات غير الطحينية تصنع في أذربيجان “شكار بيندير” (جبن)” و”بارواردا” و“كوزيناكي من الجوز” و“نغول” و”الحلوى الجوزية” و”رحاة لكوم” (بالإضافات المختلفة) و”نغول بيتميش” و”التين بجيليه” و”شاربات” و”فيشميك”.


الشاي ختام الوجبات الدسمة

يستكمل تناول الطعام المشبع الدسم بالشاي الساخن الثقيل في الكؤوس الرقيقة المزخرفة “ارمودى”، ويشهد التاريخ أن “دور الشاي” شكل حالة اعتيادية في أذربيجان في القرن السادس عشر فكثيرا ما يوضع الشاي بالأعشاب الطبية البرية. ويشرب الأذربيجانيون الشاي حتى تناول الطعام الأساسي وخاصة الشاي الأسود كتقليد يقدم فورا عند حضور الضيوف، فالشاي هو رمز الاحتفاء في أذربيجان. ويقدم الشاي مع المربيات كمربى السفرجل والتين وقشر البطيخ والمشمش والكرز والخوخ والبرقوق والجوز و الفراولة والتوت الأرضي وثمر عليق والعنب، وعند وضع الشاي يضاف القليل من الأوراق المجففة كالزعتر البري وكبش القرنفل وحب الهال وسائر التوابل التي تعطي للشاي مذاقا خاصا.

اقرأ أيضا