سامي عبد الرؤوف (دبي) شهد المعرض المصاحب لمؤتمر دبي للأمراض الجلدية الذي انطلقت فعالياته أمس في مركز دبي التجاري العالمي للمؤتمرات والمعارض، طرح أول روبوت لزراعة الشعر يعمل على تفادي الأخطاء البشرية، ويتميز بدقة عالية في اختيار البصيلات السليمة، وتحديد الزاوية الأمثل لقطف البصيلات، وكذلك توزيعها على الرأس بشكل دقيق للغاية، إلى جانب استخراج الصور ثلاثية الأبعاد للنتائج النهائية التي سيحصل عليها المريض. وتصل قيمة الجهاز الذي بيع منه لغاية الآن 8 أجهزة في منطقة الشرق الأوسط، منها واحد في كل من الإمارات وقطر لبنان وتركيا و4 أجهزة في الكويت، وتبلغ قيمة الجهاز الواحد، نحو 2.4 مليون درهم، فيما تتراوح تكلفة زراعة الشعر بين 8000 و10000 دولار، تتم عبر جلسة واحدة وفي بعض الحالات يمكن تكرار العملية بعد 6 أشهر. وأوضحت الشركة المصنعة، أن الروبوت مبرمج على إجراء زراعة الشعر، حيث تتم العملية بالاعتماد الكامل عليه، فيما يكون دور الطبيب مراقبة العملية ومراحلها، وإجراء التعديلات في حال تطلب الأمر ذلك. ويتم سحب البصيلات من الخلف بناءً على كثافة الشعر في المنطقة الخلفية، وكذلك عدد الشعر الموجود في البصيلة الواحدة التي يمكن أن تحتوي على شعرتين أو أكثر، تحت التخدير الموضعي. كما أن الروبوت يعتبر أكثر دقة من الطبيب، وأسرع، بحيث يزرع في الساعة 1000 خصلة، بينما الطبيب يحتاج إلى ساعتين لزراعة العدد نفسه. وافتتح الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم، مدير دائرة إعلام دبي، أمس، الدورة السابعة عشرة من مؤتمر ومعرض دبي العالمي لأمراض الجلد والليزر (دبي ديرما)، في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض بحضور العديد من رؤساء الوفود المشاركة والأطباء والمتحدثين واختصاصي أمراض الجلد من المنطقة والعالم. وعقب حفل الافتتاح، قام الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم بجولة في أنحاء المعرض، تعرف خلالها إلى كبريات الشركات المحلية والعالمية التي تقوم بعرض آخر التطورات التي وصل إليها العلم في علاج أمراض الجلد المختلفة وأحدث التقنيات والأجهزة التي تستخدم في مجال تشخيص وعلاج الأمراض الجلدية وتقنيات العلاج بالليزر والعلاج التجميلي. إشكاليات التجميل وأشار الدكتور إبراهيم كداري، استشاري وأستاذ الأمراض الجلدية في كلية الطب في جامعة الإمارات، أن قطاع الأمراض الجلدية في الدولة وصل إلى حد الإشباع، لافتاً إلى ضرورة أن يكون هناك تشريعات تمنع كل غير المتخصصين في الأمراض الجلدية من ممارسة المهنة. وكشف كلداري، عن أن هناك أشخاصاً يعملون في قطاع العقارات يديرون مراكز للتجميل، كما أن هناك أجهزة محظورة عالمياً مثل أجهزة التسمير تستخدم، رغم أن جميع الدراسات والأبحاث أكدت تسببها بسرطان الجلد. وأفاد كلداري، أن هناك 40 طبياً مواطناً في الأمراض الجلدية يحملون شهادة «البورد» العربي، وتعد من أعلى الشهادات على مستوى العالم، مشيراً إلى أن مؤتمر «دبي ديرما» له دور في حصول هؤلاء الأطباء على «البورد» العربي. ولفت كلداري، إلى أن معرض «دبي ديرما»، يعرض أحدث الأدوية والتي ثبت مؤخراً أنها فعالة وناجعة لعلاج الصدفية والبهاق، ومنها العلاجات البيولوجية التي تركز على الخلايا، منوهاً بأن العلاج البيولوجي مصرح به من قبل منظمة الصحة العالمية وأعطى نتائج جيدة، وساهم في إخفاء أعراض المرض تماماً ويجنب المرضى المضاعفات المصاحبة. ويناقش المؤتمر لمدة ثلاثة أيام، الأمراض الجلدية الجديدة ومسببات هذه الأمراض والجديد في التشخيص والعلاجات وعرض حالات صعبة مقسمة لجلسات للأطباء الخريجين والأطباء المتخصصين، لكن يجدون صعوبة في تشخيص هذه الحالات، ويشمل البرنامج العلمي العديد من الأمراض الجلدية، منها البهاق، الصدفية، حب الشباب، الحساسية، العلاجات البيولوجية، كيفية علاج سرطان الجلد، الكلف وعلاجاته الحديثة، العلاج الجديد للشحوم بطرق غير جراحية، بالإضافة إلى العلاجات التجميلية المختلفة. من جهته، قال الدكتور عبد الوهاب الفوزان الأمين العام لرابطة أطباء الجلد العرب خلال كلمته في حفل الافتتاح: «لا شك في أن دبي ديرما مؤتمر سنوي عالمي يشارك فيه نخبة من الاستشاريين والخبراء من كل العالم، تشتمل فعالياته على الكثير من ورش العمل والبرامج التدريبية والجلسات العلمية التي تناقش الجديد في استخدامات وعلاجات الليزر، وأفضل الطرق للتعامل مع التغيرات التي تحدث للجلد نتيجة التقدم في السن، وسقوط الشعر وسرطان الجلد». وقال الدكتور عبد السلام المدني الرئيس التنفيذي لمؤتمر ومعرض دبي ديرما: «لا يزال قطاع الجلدية والتجميل من أكثر القطاعات التي تشهد تطوراً سريعاً عالمياً حتى بتنا نشهد في كل يوم الجديد من التطورات والعلاجات التي تسهم في تقدم العناية بالجلد وتقنيات الليزر المتعددة الاستخدامات».