الاتحاد

عربي ودولي

تنظيم «القاعدة» الإرهابي يعلن انسحابه التدريجي من أبين

انفجار لغم من مخلفات مليشيات الحوثي قرب عدن (رويترز)

انفجار لغم من مخلفات مليشيات الحوثي قرب عدن (رويترز)

عدن، صنعاء (الاتحاد)

أعلن تنظيم «القاعدة» الإرهابي في اليمن انسحابه التدريجي من محافظة أبين، قبيل حملة عسكرية واسعة كانت القوات الحكومية تعتزم تنفيذها خلال الأيام القادمة لتطهير المحافظة من وجود التنظيم الذي أعلن سيطرته على أبين مطلع العام الحالي.

وقال مصدر محلي، إن قيادات في التنظيم أبلغت لجنة الوساطة القبلية التي تم تشكيلها مؤخراً للتفاوض مع التنظيم للانسحاب دون معركة مع القوات الحكومية التي أنهت استعدادها للبدء في معركة تطهير أبين، خصوصاً في ظل التقدم الذي تحرزه بمساندة التحالف العربي في أطرافها الشرقية والغربية منذ منتصف أبريل الماضي.

وأضاف أن الانسحاب سيكون تدريجياً من مدينتي زنجبار عاصمة المحافظة وبقية المديريات، وأن التنظيم اشترط عدم التعرض لعناصره من أجل الانسحاب.

وأفاد الشيخ شائع الداحوري، أحد أعضاء لجنة الوساطة، بأن التنظيم سيقوم بالانسحاب خلال الأيام القادمة، وسيتم تسليم إدارة مدينتي زنجبار وجعار، كبرى مدن أبين، إلى قيادات أمنية وشخصيات اجتماعية، وأن التنظيم اشترط سحب كل أسلحته ومسلحيه دون التعرض لهم.

من جانبه، أكد مدير أمن محافظة أبين العميد ناصر علي هادي، توصل لجنة أهلية لاتفاق بين السلطات الحكومية وقيادات من تنظيم القاعدة الموجودة في زنجبار على الانسحاب من مدينتي زنجبار وجعار بدءاً من يوم غد الخميس، وتستمر عملية الانسحاب لمدة خمسة أيام، تنتهي بفرض القوات الحكومية السيطرة الكاملة على أبين، وتطبيع الأوضاع فيها.

وأكد العميد ناصر علي هادي أن التسليم سيتم في البدء بين قيادة التنظيم وقيادات أمنية ومحلية في مدينتي زنجبار وجعار، على أن تبدأ لجان متخصصة مباشرة عملها في نزع وتفكيك العبوات الناسفة والمتفجرات والألغام التي تم زرعها من قبل التنظيم في مواقع ومرافق حكومية عدة محيطة بالمدن.

وأكد أن السلطات الأمنية والمحلية ستبدأ بالدخول مباشرة عقب انسحاب التنظيم ومباشرة مهامها في تأمين المدن والمناطق، موضحاً أن هناك خطة أمنية متكاملة سيتم اتباعها فور تسلم المدينة، تبدأ بتفعيل أقسام الشرطة، وإدماج المقاومة الشعبية في الوحدات العسكرية، وإجراءات أخرى.

في سياق آخر، شددت أجهزة الأمن في محافظة حضرموت، إجراءاتها في المدن الساحلية ضمن خطة التأمين التي أطلقتها القوات الحكومية لحفظ الأمن والاستقرار عقب تحريرها من التنظيمات الإرهابية.

وأكدت السلطات المحلية والعسكرية في المحافظة أن إجراءات تطبيع الأوضاع مستمرة في المدن المحررة من قوى الشر والإرهاب.

وعقد محافظ حضرموت، اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك، لقاءات بالعلماء والمشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية ومكونات المجتمع المدني للمساهمة في توجيه المجتمع بالمحافظة على الأمن والاستقرار وتوعية الشباب وتحصينهم من الأفكار الضالة والغزو الفكري، باعتبارها مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع من دون استثناء أو تمييز.

وأكد المحافظ أن السلطة المحلية بحضرموت لن تقبل بتشكيل أي مليشيات أو جماعات مسلحة غير قوات الجيش والشرطة، موضحاً أن هناك خطوات لإدماج منتسبي المقاومة المشاركين في عملية تحرير المكلا والمدن الساحلية في المعسكرات الخاصة، ودمجهم ضمن قوات الجيش والأمن المحافظة، وكذلك تحسين مستوى الخدمات الأساسية المرتبطة بالمواطنين، مؤكداً أن الجهود مستمرة في المجال العسكري ومتابعة العمليات في نزع وتفكيك الألغام والمتفجرات التي زرعتها العناصر الإرهابية وعمليات الملاحقة والتطهير لأوكارهم.

إلى ذلك، أعلن مصدر أمني يمني أمس، ضبط خلية إرهابية نسائية في مدينة مأرب الواقعة شرق البلاد.

وذكر المصدر أن الأجهزة الأمنية بمدينة مأرب ألقت القبض على خلية نسائية بحوزتها متفجرات وعبوات ناسفة، مشيراً إلى أن هذه الخلية كانت مكلفة «زرع عبوات ناسفة داخل المدينة واستهداف بعض المسؤولين».

وأوضح أن عضوات الخلية اعترفن بارتباطهن بأشخاص آخرين يجري تتبعهم لإلقاء القبض عليهم، دون إضافة المزيد من التفاصيل.

وفي السياق ذاته، قتل 12 من المتمردين الحوثيين وأصيب آخرون أمس باشتباكات مع المقاومة الشعبية في بلدة نهم شمال شرق صنعاء.

وقال الناطق باسم المقاومة في صنعاء، عبد الله الشندقي، في بيان أُرسل لـ«الاتحاد»، إن 12 من ميليشيات الحوثي وصالح قتلوا وجرح آخرون «في هجوم فاشل شنته على موقع للمقاومة والجيش بمنطقة ملح مديرية نهم، لاذت بعده بالفرار، وتركت جثث قتلاها في العراء».

اقرأ أيضا

ضبط أسلحة مهربة في المهرة