الاتحاد

ثقافة

ترجمة رحلة في أقاصي الليل للفرنسي لويس سيلين إلى العربية

الغلاف

الغلاف

صدرت عن الهيئة العامة السورية للكتاب حديثا ترجمة رواية ''رحلة في أقاصي الليل'' للروائي الفرنسي لويس فرديناند سيلين المولود في ضواحي باريس في 22 مايو 1894 وتوفي في 1 يوليو ،1961 وقد أبدع سبع روايات هي: رحلة في أقاصي الليل، موت بالتقسيط، البيارق الجميلة، ثم نورمانس عام ،1945 من قصر إلى آخر عام ،1957 وشمال عام ،1960 أما روايته الأخيرة (ريكودون) فقد انتهى منها عام ،1961 وتوفي في اليوم التالي من انجازها·
وترتبط هذه الرائعة الروائية (رحلة في أقاصي الليل)، والتي تترجم إلى العربية للمرة الأولى منذ صدورها قبل خمسة وسبعين عاما بسيرة كاتبها الذاتية بوجهيها الواقعي والنفسي، وبتجربته الشخصية في إدراك واقع عصره، والانطلاق منه إلى تأمل وضع البشرية· كما تتميز بثورتها الأسلوبية والجمالية، حيث كتب الكثير عن أسلوب سيلين ضمن النزعة العدمية، ورأى (برناتوس) بأن عدمية سيلين منحازة للفقراء، ورأى آخرون أن الثورة الحقيقية للثقافة الفرنسية تعيش وتحلق وتتدفق من خلال أسلوب سيلين·
تقع الترجمة التي انجزها حسن عودة في (655) صفحة من القطع المتوسط، والرواية كانت قد صدرت عام ،1932 وأحرزت نجاحاً ساحقاً، وترددت أصداؤها في أوروبا والأميركيتين، لكن تعرض الكاتب للملاحقة والاضطهاد وحملة تشهير أثناء الحرب العالمية الثانية، عرّضت أدبه لنوع من (الجحود)، وأسدل عليه ستار من العزلة· إلا أن العالم بدأ يعيد اكتشاف هذا الروائي العظيم مجدداً، وصدرت ترجمة كاملة مؤخراً لروايته في ألمانيا، وأصبح صدور طبعة جديدة من إحدى رواياته يشكل حدثاً ثقافياً وسجالياً في كثير من البلدان·
كما تكتب حول أعماله مئات المقالات والتحقيقات والدراسات، حيث يتخطى تأثيره حدود فرنسا وأوروبا، ويعترف أحد كبار الكتاب اليابانيين (هوكنز أبورو أوي) بتأثير سيلين على أدبه، وعلى أدب كتاب يابانيين آخرين· كما يشهد له أحد أعظم كتاب أميركا اللاتينية (ماريو بارغاس يوسا) بأنه أحد معلمي الرواية العظام في القرن العشرين·

اقرأ أيضا

«الشارقة للكتاب» تعزز علاقاتها مع إيطاليا