الشارقة (الاتحاد) سجلت إمارة الشارقة ضمن رؤيتها التنموية والحضارية، واحداً من الإنجازات الرائدة والفاعلة على مستوى رعاية الأطفال والناشئة، فكان لها السبق بين بلدان العالم، في استحداث مفهوم «مدينة صديقة للطفل» (من الولادة وحتى عمر عامين)، لتأخذ معايير الاعتماد الدولية من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، وتطلق حملة كبيرة لتعزيز أهمية رعاية الأمهات والأطفال على مستوى الصحة البدنية، والعقلية، والنفسية، حيث وضعت صحة الأمهات والرضّع على رأس الأولويات المجتمعية، وتم اعتماد 140 جهة ومؤسسة ومرفقاً عاماً صديقاً للطفل في الإمارة. بدأت «حملة الشارقة إمارة صديقة للطفل» مشوارها في فبراير 2011 تحت شعار «بداية صحيحة لمستقبل أفضل»، بمرسوم أميري من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبعد التحضيرات الأولية للحملة، ووضع الخطط والاستراتيجيات اللازمة، انطلقت الحملة ميدانياً في مارس 2012، برئاسة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، وبرعاية مصرف الشارقة الإسلامي. وحول أهمية الحملة وريادة الشارقة وما حققته خلال الأعوام الماضية، قالت الدكتورة حصة خلفان الغزال، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة صديقة للطفل: «إن إنجازات حملة الشارقة إمارة صديقة للطفل، تؤكد الرؤية التي كرستها الإمارة، حيث ظلت رعاية الأجيال الجديدة، على قائمة مشروعها الحضاري، فالحملة تقود الكثير من الجهود التي تمضي بها مختلف مؤسسات إمارة الشارقة ودولة الإمارات في الالتفات إلى صحة الأم والأبناء في أعوامهم الأولى». وأضافت: «فتحت الحملة خلال الأعوام الأربعة الماضية الباب كاملاً على رؤية جديدة في منظومة التكامل بين بيئة العمل والأسرة، والبيئة المحيطة، وأثرها على تنشئة أجيال المستقبل، فما نجحت الحملة في تحقيقه من مبادرات، وما اعتمدته من مرافق صحية، ومؤسسات، وأماكن عامة، يؤكد أن الجهود التي وقفت على رأسها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، أسهمت في نجاح الحملة وتحقيق أهدافها». تضمنت الحملة أربع مبادرات طبقت مجتمعة للمرة الأولى على مستوى العالم: الأولى مبادرة «مرافق صحية صديقة للطفل»، وهي المبادرة التي تبنتها الشارقة بناءً على مبادرة «مستشفيات صديقة للطفل» التابعة لمنظمة الصحة العالمية واليونيسيف، أما المبادرات الثلاث المتبقية، فتكونت من مبادرات مجتمعية فريدة من نوعها، استهدفت المؤسسات وأفراد المجتمع لدعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية، وهي: «أماكن عامة صديقة للأم والطفل» و«مؤسسات صديقة للأم» وأخيراً «حضانات صديقة للرضاعة». ووضعت الحملة جملة من الأهداف الرامية إلى تعزيز مستويات رعاية الأطفال في الإمارة، كان أبرزها: تعزيز وحماية ودعم الرضاعة الطبيعية، وزيادة الوعي ونشر التوصيات الوطنية والدولية عن الرضاعة بين أفراد المجتمع لتصبح ثقافة الرضاعة هي السائدة، وحماية المجتمع من أساليب التسويق المضللة التي تبثها شركات الحليب الصناعي. وعملت الحملة على تطبيق الحقوق القانونية للأمهات العاملات في القطاع الحكومي بالإمارة، من خلال تمديد إجازة الوضع حتى 90 يوماً، وتخصيص عدد من الساعات للرضاعة أثناء أوقات الدوام، وتوفير الدعم المعنوي والعملي لحل المشكلات والصعوبات التي تصادف الأمهات في الرضاعة، إلى جانب رفع حجم الوعي بأهمية احتضان مواليدهن، ومتابعة صحتهم، في العام الأول والثاني من عمرهم.