الإمارات

الاتحاد

ماجد الرئيسي يكتب: لا تستهتر على حسابنا

ماجد الرئيسي

ماجد الرئيسي

يمارس الرياضة يومياً في الهواء الطلق، بعد إغلاق الصالات الرياضية التي اعتاد الذهاب إليها، وآخر يأخذ أسرته أو رفاقه إلى نزهة في (العزبة)، أو البر حاملاً معه احتياجاته لطبخ وجبة العشاء، أو متمادياً على الإجراءات والتعليمات الحكومية بالمجاهرة في مخالفتها ! سلوكيات قد تهدد حياتهم لكن لا يشعرون بخطر الإصابة لأن عدوهم في الخارج لا يُرى بالعين، ولا يمكن الاستشعار به من خلال الحواس إلا بعد أن يصيبهم، فلو كان هذا الفيروس على هيئة وحش أو عدو يُرى بالعين لما كان هناك استهتار، ونحن في ظرف لا يحتمل فيه التغاضي عن مستهتر واحد، والقول بأن الغالبية ملتزمون، بينما غير الملتزمين قلة، ولا يصح أيضاً حصر الالتزام على جنسية وفئة معينة، واتهام عموم الجنسيات الأخرى بعدم الالتزام، يجب أن ندرك أننا شركاء في هذه المسؤولية، مواطنين أو مقيمين، لربما هناك من جاهر بمخالفته لأنه لا يدرك العواقب، لكن على الجانب الآخر هناك من الذين يخالفون التعليمات سراً، خوفاً من العواقب، وفي العلن قد يكونون منظرين على المجتمع في شرح التوصيات والإجراءات الوقائية لتفادي الإصابة بالفيروس.
الاختبار الحقيقي للفرد في هذه المرحلة يتمثل في المصداقية مع الذات والضمير الحي، فعملك عن بُعد يحتاج إلى إخلاص تام بأداء واجبك الوظيفي، كما لو كنت تعمل في المكتب، وتطبيق الإجراءات الوقائية والالتزام بالتباعد الاجتماعي مسؤوليتك وتحتاج لمصداقية في التطبيق، وما قد ترتكبه من أخطاء أو تقصير تأكد أنك لن تكون المتضرر الوحيد منه، وإنما أيضاً أعز الناس عليك، فآلاف المصابين يتمنون أن تعطيهم الحياة فرصة للعودة إلى تصرفات ما قبل إصابتهم ليتجنبوا تلك الأخطاء التي وقعوا فيها.
تشديد الإجراءات الحكومية مرهون بمدى التزام المجتمع، والفرق التي تعمل ليل نهار على مدار الساعة لم تطلب منك أن تحمل سلاحاً وتتجه إلى جبهة حرب، ولم تطلب منك القيام بأعمال شاقة، طلبها البسيط الذي قد يراه المستهتر ثقيلاً هو بقاؤك في المنزل، محافظاً على صحتك وصحة أسرتك، هذا طلبهم اليوم، وعدم قبوله اليوم قد يكون «أمراً» في الغد !

اقرأ أيضا

«الخارجية» تدعم فناني الإمارات بشراء أعمالهم التشكيلية