الاتحاد

الرئيسية

غدا في وجهات نظر..عودة مصر إلى بيتها «الخليجي»

عودة مصر إلى بيتها «الخليجي»
يقول تركي الدخيل: أثبت الرئيس السيسي أن المصلحة التي يريدها للشعب المصري خارج كل اعتباراتٍ أيديولوجية على عكس ما فعله «الإخوان».
تشكّل الزيارة التي يقوم بها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للكويت امتداداً لعودة مصر إلى البيت الخليجي، وذلك بعد أن أخذتها الرياح «الإخوانية» العاتية لأقل من سنة صوب إيران والمحاور الدموية المناوئة للدول الست التي تعوّل دائماً على مصر الكبيرة، بوصفها حاضنة العرب، وملاذهم، وموطن تحريك المسار السياسي المعتدل طوال العقود الماضية، ولأن أهل مصر يعلمون جيداً مستوى الولاء والتعاضد بين الخليج والشعب المصري، فقد استبشروا كثيراً بهذه العودة وبهذا الانفتاح المتراكم بعد أن صححت الثورة مسارها في30 يونيو، لتضع سفينة المصالح والاقتصاد في بر الأمان، بعد أن وصلت الحالة الاقتصادية والسياحية بمصر في عهد حكم «الإخوان» إلى أقل مستوياتها، حيث انتشر الإرهاب والعنف، وعزف الناس عن مصر الحبيبة عن القاهرة والإسكندرية، عن مرافئ الموسيقى والفنون والجمال، لتنعزل مصر مؤقتاً بسبب هذا الاختطاف «الإخواني» المخيف.
حين حطّت طائرة الملك عبدالله بن عبدالعزيز على أرض مصر، وصعد إليه الرئيس السيسي بكل تقديرٍ ومحبة، معلناً عن بدء تعاون اقتصادي منقطع النظير عرف الكل أن مصر قد دبّت العافية في جسدها، وحين نجحت ثورة 30 يونيو المؤزرة حاولت بعض الدول الغربية ممارسة خطاب مثالي منفصل عن الواقع حين تحدثوا عن «المشروعية»، وهي مشروعية ذات بعد سياسي أكثر منها ديموقراطي، حين أخذت الدول الغربية هذا الموقف الموارب أعلنت السعودية وشقيقاتها من بعض دول الخليج آنذاك عن دعمها المالي لمصر، وقاد الأمير سعود الفيصل مارثوناً حوارياً مع الدول الغربية وكان حينها في باريس، إذ أعلن قدرة المملكة واستعدادها على تعويض المصريين عن كل الخسائر التي قد يتعرضون لها بعد دخولهم في حال مسار تصحيح الثورة من حالات الاختطاف التي كانت.

إيران.. والمزيد من التدخل
يقول محمد خلفان الصوافي: لن تبني إيران علاقات جيدة مع جوارها والعالم، إلا إذا تخلت عن أحلامها الثورية، وتعاملت مع جوارها الجغرافي بتوازن وموضوعية. تعطينا تصريحات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حول توقيف أحد مواطني مملكة البحرين فكرة عن سياسة إيران تجاه جيرانها حتى لو كان على رأس السلطة من يطلق عليهم صفة الإصلاحيين، فالسياسة الإيرانية، كما تعبر عنها تصريحات جواد ظريف، لم تتغير عما كانت عليه خلال فترة أحمدي نجاد، المحسوب على المتشددين. وهي تصريحات تعني، في نهاية المطاف، أن البناء التحليلي للمراقبين حول التهدئة في العلاقات مع الجوار ليس بتلك السهولة التي يعتقدها البعض.
وأظن أنه من الصعوبة أن يجد أي محلل سياسي تفسيراً منطقياً للموقف الذي صرح به ظريف، وكذلك ما صاحبه من تعليقات لبعض الصحف الإيرانية، وخاصة «كيهان» المقربة من المرشد الأعلى عندما تزعم بدون مناسبة أن مملكة البحرين تابعة لإيران كما فعلت هذا الأسبوع، سوى أنها تعبير عن الإصرار على الاصطدام مع الخليجيين، لأن المسألة شأن بحريني داخلي وقد ثبتت على الشخص مخالفته لقوانين الدولة ومن ثم ينبغي محاكمته.

البترول وتقلباته: نقمة أم نعمة؟
يقول د. بهجت قرني : رغم قاعدة روسيا الصناعية الكبيرة، فإن التقلب السريع لسعر النفط الخام أدى إلى هبوط «الروبل» بطريقة شبه كارثية. انخفضت أسعار البترول الخام مرة أخرى وليست الأخيرة: هذه المرة من أكثر من 120 دولاراً للبرميل لأقل من 60 دولاراً، أي بنسبة أكثر من 50%. وتقلبات الأسعار العالمية تُصيب كل المواد الخام، ولكن يبدو أن البترول يتبوأ الصدارة في هذا المجال. نتذكر أنه في سنة 1974 ارتفع برميل البترول من 3 دولارات إلى 12 دولاراً -أي حوالى 400% وكانت نسبة هذا الارتفاع وليس ظاهرة الارتفاع نفسها استثنائية حينذاك.. وأرجعناها إلى حرب أكتوبر في سنة 1973. وفي الحقيقة تقلب الأسعار يبدو هو القاعدة: من 27 دولاراً إلى 10 دولارات في سنة 1986، ثم يعاود الارتفاع في العقد 1998- 2008 من 10 دولارات إلى 145 دولاراً أي أكثر من 1400%.. ثم نرى سعر البرميل ينخفض حالياً إلى أقل من النصف خلال الستة شهور الأخيرة.

أفغانستان «الجديدة»: إلى أين؟
يقول د. وحيد عبدالمجيد : تظل الغيوم مخيمة في سماء أفغانستان «الجديدة» التي يرفرف فيها العلم الوطني منفرداً بعد إنزال علم «إيساف». وتبقى «طالبان» مصدر تهديد للنظام. كان إرجاء إعلان موعد الاحتفال الوداعي للقوة الدولية للمساعدة في إحلال السلام المرتبطة بالحلف الأطلسي «إيساف» في 28 نوفمبر الماضي إلى آخر لحظة هو الجواب الضمني على السؤال عن مدى نجاح الحرب التي خاضتها هذه القوة ضد الإرهاب في أفغانستان على مدى 13 عاماً. فقد أُرجئ هذا الإعلان تحسباً لخطر تنفيذ حركتي طالبان و«القاعدة» اللتين استهدفتهما هذه الحرب هجمات خلال الاحتفال في كابول.
ومؤدى هذا الجواب هو أن الإرهاب الذي أُعلنت الحرب عليه عام 2001 ما زال يمثل خطراً كبيراً في أفغانستان، كما في العراق. فكان القلق الذي راود منظمي الاحتفال الوداعي لقوات «إيساف» أكثر تعبيراً عن الواقع مما ورد في كلمة «جون كابل» القائد الأميركي لهذه القوات عن إنجازاتها. تحدث «كابل» عن إخراج أفغانستان من الظلمات واليأس ومنحها الأمل في المستقبل، وعن جعلها أقوى وأكثر أمناً عبر إنشاء قوات عسكرية وأمنية لم يكن لها وجود من قبل، وعن تأسيس نظام سياسي حديث.
غير أن الواقع يبدو بعيداً عن هذه الصورة. فالنظام السياسي الذي أُقيم يبدو حديثاً بالفعل، ولكن من حيث الشكل. فهذا نظام مثقل بصراعات أنهكته منذ ولادته وأعاقت إكمال الشكل الديمقراطي الظاهري في ظل تزوير مستمر للانتخابات وتلاعب متواصل بقواعد اللعبة.

سبايا «داعش».. سقيا لجد الفرزدق
يتساءل رشيد الخيُّون : هل تنظيم «داعش» ظهر من غير نسل الإسلاميين، من «إخوان» أو جماعات «جهادية».. إنه الابن المباشر للإسلام السِّياسي.
كان العاشر من يونيو 2014 فاصلاً في حياة نساء أُصلاء الموصل، فما أن دخلت أرتال «داعش» حتى بدأ التفكير بفتح أسواق النَّخاسة، في الإيزيديات على وجه الخصوص، وهنَّ المنتميات إلى إحدى الدِّيانات العراقية، التي اتخذت من الجبال والوديان مسكناً، وانتصبت في بطن وادي قضاء الشَّيخان قُباب معبد «لالش» المخروطية بيضاً كثيابهم الدِّينية، واتخذت من جبل سنجار بأطراف الموصل موقعاً تاريخياً، وحدث أن احتموا بصخور هذا الجبل من هجوم العثمانيين (1918)، بسبب إيواء نساء أرمينيات، وقبلوا بالقتل والتشريد على أن لا يسلمونهنَّ (القصارى في نكبات النَّصارى والإيزيدية قديماً وحديثاً). ولكن الزَّمن دار وسبيت الإيزيديات، فلا أحد يلوذنَّ به ويقاتل دونهنَّ؟

تركيا واستهداف الصحفيين
حسب أكرم دومانلي ، وصلت تبعية وسائل الإعلام للحكومة في تركيا اليوم مستويات غير مسبوقة. فمعظم وسائل الإعلام يتم التحكم فيها مباشرة، حيث يراقب المشرفون الحكوميون المحتوى التحريري برمته. عند مثولي أمام المحكمة للمرة الأولى بعد شهر من مداهمة صحيفتي في إسطنبول واحتجازي لمدة 80 ساعة، سألت القاضي: «عمودين وتقرير إخباري: هل هذه هي كل القرائن ضدي؟» فأجاب القاضي «نعم». كان هذا بالتأكيد يثبت صحة موقفي – وكذلك الحالة المزرية التي وصلت إليها الديمقراطية التركية في عهد أردوغان.

السياسة والدين.. مظلّة المفسدين!
يقول محمد أبو كريشة : اكتسب المتآمرون والجواسيس والخونة قوّة شعبية في دول «الربيع العربي» باعتبارهم معارضين وثواراً أو باعتبارهم مدافعين عن الدين الإسلامي ويرفعون شعار «الإسلام هو الحل». لا أحد يتآمر على العرب، ولكن العرب يتآمرون على أنفسهم، وما ظلمهم أحد ولكن أنفسهم يظلمون. وقتلى وضحايا ومشردي ومعوقي العرب بأيديهم أضعاف أضعاف قتلاهم بأيدي ألد أعدائهم. وفي كل دولة من دول ما يسمى زيفاً «الربيع العربي» كل اللافتات والأجندات والرايات والخيام حاضرة إلا خيمة الوطن ورايته وأجندته ولافتته. الوطنية في هذه الدول ضمرت تماماً وتراجعت لصالح أجندات خارجية وتوجهات شخصية.

«بوكو حرام» وفشل الاستراتيجية النيجيرية
يقول سيمون مونتليك إن تمرد «بوكو حرام» الذي بدأ قبل خمسة أعوام، حصد أرواح ما يربو على 13 ألف شخص، فضلاً عن خطف عشرات الأشخاص، من بينهم نساء وأطفال.
فيما يمثل تراجعاً لاستراتيجية مكافحة التمرد التي وضعتها الحكومة النيجيرية، اجتاح مقاتلو «بوكو حرام» قاعدة عسكرية رئيسية في شمال شرق نيجيريا. وأكد شهود عيان أن المسلحين سيطروا يوم السبت على مدينة «باجا» بالقرب من الحدود مع تشاد، بعد أن فرت القوات الحكومية تاركة سكان المدينة تحت إمرة المهاجمين. وباجا هي مدينة تضم موقعاً عسكرياً لقوة مهام مشتركة متعددة الجنسيات تضم قوات من نيجيريا وتشاد والنيجر والكاميرون. ويُفترض أن تحمي القوات المنطقة الحدودية وتلاحق جماعة «بوكو حرام» الإرهابية التي شلت الحكم في المناطق التي تسيطر عليها في شمال شرق الدولة.

اقرأ أيضا

بوتين: يمكن لأميركا نشر صاروخ "كروز" جديد في أوروبا