شادي صلاح الدين (لندن)

أكد موقع أميركي أن جماعة الإخوان الإرهابية المرتبطة بقطر تحاول استغلال الحادث الإرهابي في نيوزيلندا لأهدافها السياسية، مشيراً إلى أن التنظيم الإرهابي يمارس الاستغلال السياسي في أبشع صوره. وأوضح تقرير موقع «آيكين ستاندارد» أن المدير التنفيذي «لمجلس العلاقات الإسلامية-الأميركية» «كير» التابع لتنظيم الإخوان الإرهابي في الولايات المتحدة نهاد عوض استغل الهجوم الإرهابي في نيوزيلندا ليبدأ مهاجمة الرئيس دونالد ترامب بكل قوة، مجدداً معارضته لسياسة البيت الأبيض لتقليل أعداد المهاجرين وخاصة من الدول التي يأتي منها المتطرفون، ومن بينها فرض حظر سفر على الدول «الراعية للإرهاب»، وهو القرار الذي أيدته المحكمة العليا في الولايات المتحدة.
وأوضح الموقع أن إحدى أكثر المنتقدين لسياسات حماية السيادة الأميركية هي النائبة المقربة من القطريين ومن جماعة الإخوان الإرهابية إلهان عمر، والتي صبت قطر وأعضاء مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية آلاف الدولارات في حملتها من أجل إدخالها الكونجرس، مشدداً على أنه منذ دخولها الكونجرس وهي تشن هجمات مدروسة ومخططاً لها ضد الجمهوريين والرئيس ترامب، وهو ما يتفق مع سياسات الحزب الديمقراطي، الذي يوجد به تيار مؤيد وداعم لجماعة الإخوان الإرهابية.
وأضاف أن هجمات إلهان عمر والإخوان وقطر على السياسات الأميركية المناهضة للإرهاب لا تتوقف، وفي برنامج حواري عربي أميركي، سخرت من أستاذ جامعي تعامل مع المنظمات الإرهابية مثل القاعدة وحزب الله بكل جدية.
وطالب الموقع في مقال كتبته «ميشيل مالكين» الأميركيين بعدم السماح للآخرين بخداعهم وزرع الفرقة في المجتمع، لافتاً إلى أن منظمة «كير» الإخوانية تعمل على استغلال كل حدث لمهاجمة السياسات الأميركية وترغب في إخراس منتقديها باسم «إيقاف الكراهية» في الوقت الذي لا ترغب من أحد في التحدث عن أعمال المجلس «القذرة والخطرة».
وذكر المقال الجميع بأن الحكومة الفيدرالية صنفت «كير» كمتآمر إرهابي غير مدان في عام 2007 في محاكمة «مؤسسة الأرض المقدسة» لتقديمها الدعم للعناصر المتطرفة في حماس. وربط المحققون مؤسسي مجلس العلاقات الإسلامية بمتطرفين في أنحاء العالم.
وأشار التقرير إلى أن المحققين الفيدراليين منعوا التعامل مع «كير» لمنعها من الاستغلال العلني لمثل هذه الاتصالات مع مكتب التحقيقات الفيدرالية، كما أُدين غسان العشي، عضو مؤسس في فرع مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية في تكساس، بتهمة غسيل الأموال لصالح جماعات إرهابية، وتدرب مدير الحقوق المدنية في «كير» راندال تود رويير، مع جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة، وأدين بالتآمر للانخراط في أنشطة إرهابية. وتم ترحيل باسم خفاجي، المدير السابق للشؤون المجتمعية في المنظمة ومؤسس الجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية، إلى مصر بعد إدانته بعمليات تزوير حسابات مصرفية.
وأكد المقال أن التآمر القطري الإخواني في الولايات المتحدة لا يتوقف، وأن مسؤولي مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية «كير» في كاليفورنيا هرعوا أمام الكاميرات بعد هجوم سان برناردينو عام 2015 لإلقاء اللوم على السياسة الخارجية الأميركية بدلاً من القتلة.
وذكر المقال الجميع بأن مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية «كير» ساعد في الترويج لرواية «فتى الساعة» أحمد محمود الذي أوقف في مدرسة في ولاية تكساس الأميركية بعد صنعه ساعة حائط ظنت الشرطة أنها قنبلة، قبل أن يهرع هو وعائلته إلى قطر للاستفادة من منحة تعليمية مرتبطة بجماعة الإخوان الإرهابية، مضيفاً أن «كير» وقطر خصصا مبالغ مالية كبيرة لدحض أي انتقادات ومنتقدي جماعة الشباب الإرهابية في الصومال في ولاية مينيسوتا وتشويههم باعتبارهم «مناهضين للمسلمين» - حتى لو كان هؤلاء المنتقدين مسلمين أيضاً.
كما تواصل المنظمة الإرهابية بدعم قطر المتواصل، في إسكات الإصلاحيين المسلمين والمدافعين عن أمن الحدود والنشطاء المناهضين للتطرف والصحفيين المستقلين في الحرم الجامعي والشبكات التليفزيونية والإنترنت لمنعهم من فضح أي حقائق تتعلق بأعمالهم المتطرفة.
وأكد المقال أن التستر على المؤامرات والأنشطة الإرهابية والمتطرفة في الولايات المتحدة من قبل النظام القطري وعملائه أعضاء تنظيم الإخوان لا يهدد الولايات المتحدة فقط، ولكن يهدد المجتمع الدولي واستقراره وأمنه.