دنيا

الاتحاد

التسوق الإلكتروني.. «فيروس الميزانية»

هناء الحمادي (أبوظبي)

تحتاج الأسرة إلى إعادة تخطيط ميزانيتها في ظل الحجر المنزلي الذي فرضته ظروف انتشار فيروس كورونا، وعليها أن تنتبه إلى الزيادة الملحوظة في التسوق الإلكتروني، جراء التصاق الإنسان بالأجهزة الذكية، خاصة وأن بعض المواقع لم تفوت الفرصة وقدمت عروضها المتنوعة؛ من سلات الغذاء إلى الأجهزة ومتطلبات الأسرة كافة، وقد تجلى ذلك في تصريح لشركة أمازون بأن تفشي فيروس كورونا تسبب في زيادة كبيرة في عمليات التسوق عبر الإنترنت، ما ضاعف العبأ على الشركة العملاقة لمواكبة الطلب، ودفعها لإضافة 100 ألف وظيفة جديدة بدوام كامل وجزئي.. وفي الوقت نفسه، حذر خبراء في حماية المستهلك من شراء البعض ما يزيد على الحاجة من السلع الغذائية، بحجة أنه قد لايجدها في فترة لاحقة.

الاحتياجات
وأشارت نوال الشويهي، المدرب المعتمد في السعادة وجودة الحياة، إلى أن بعض الأسر ستواجه آثاراً سلبية على قدراتها المادية، إذا لم يتم وضع إدارة سليمة للميزانية في ظل هذه الظروف، حيث يجب التوقف عن الشراء المستمر وتكديس الأغذية، دون مراعاة لاحتياجات الآخرين أو حاجة الأسرة نفسها.
وتنصح بتحديد المستلزمات الأسرية والضرورية المهمة على قدر الحاجة، والأخذ بعين الاعتبار التخطيط السليم في الشراء والاستخدام، مع تحديد أوقات الشراء وما هو المطلوب شراؤه، دون مبالغة، وكذلك تحديد أماكن وآلية الشراء، ومراعاة أن بضائع التسوق الإلكتروني هي الأخرى تتعرض للمس وعلينا الحرص عند استلامها أو فتح العبوات.
ودعا أحمد شلبي، مشرف تربوي في مدارس النهضة الوطنية، إلى التخطيط المالي حسب قدرات الأسرة، والحرص على توفير مبلغ احتياطي يعينها على مواجهة الظروف الصعبة، حيث تتصدر إدارة ميزانية الأسرة قائمة المواضيع الملحة التي تشكل همّاً يومياً لكثير من الأسر، وبالتالي فإن وضع خطة مالية مناسبة والالتزام بها، من أساسيات تدبير أمور البيت وحسن استخدام الموارد المالية المتاحة، لكن اختلاف أولويات الإنفاق من أسرة إلى أسرة، يجعل من الصعوبة بمكان وضع نظرية واحدة لكيفية تدبير هذه الميزانية.
أما صفاء النقبي «موظفة» فأكدت أن هناك من توقف عن الاهتمام بالكماليات والترف الزائد والشراء إلكترونياً من المطاعم والكافيهات، بالتالي تمكن من توفير مبلغ مالي لنهاية الشهر، وعلى الجانب الآخر، هناك من شحن بيته بمؤن وبضائع غير ضرورية، وهناك فئة تتضاعف طلباتها من المواقع الإلكترونية، أو بطلب مختلف أصناف الأطعمة والحلويات، بغرض المتعة، وكلها تشكل نوعاً من الأعباء على الميزانية، لذلك الحل يكمن في الاعتدال في شراء المتطلبات الضرورية والتخطيط الجيد.

تطور
وأشار الخبير الاقتصادي محمد المهري إلى نشاط السوق الإلكترونية وأسواق الترفيه المنزلي عبر الإنترنت، مما يبشر بتعجيل التحول إلى المرحلة الاقتصادية الرابعة المتعلقة بالثورة الصناعية الرابعة، والمهتمة بتكنولوجية الحياة وتقنيات البشر «إنترنت الأشياء، والروبوتات، والطابعات الثلاثية والتي وصلت إلى الرباعية، وتقنيات النانو» والتقنيات الرديفة المرتبطة بها، ورغم ذلك لم يغفل البعض تعديل سلوكياتهم الاستهلاكية، تأثراً بالظروف الراهنة، وتبدلت عاداتهم، بفعل الممارسات الصحية، في التواصل والطعام، والصحة والرياضة وتطوير المهارات التقنية.
وقال: إن الغالبية تساير التطور التقني، خاصة بعد أن أصبحت التكنولوجيا الحديثة ضمن أساسيات حياتنا اليومية، مشيراً إلى أن نظرة المستثمرين تغيرت وتكيفت مع سلوك المستهلكين، ففي الماضي كان التجار هم من يتحكمون بالسلوك الشرائي ويرسمون الشكل العام للسوق، أما اليوم فصار المستهلك الواعي هو المتحكم المشكل للسوق.

اقرأ أيضا

زوجة رئيس الوزراء الكندي تتعافى من كورونا وتنصح بالبقاء في المنزل