حاتم فاروق (أبوظبي) تستهدف دولة الإمارات العربية المتحدة الوصول إلى المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر جاهزية الخدمات الإلكترونية والذكية والذي يضم 193 دولة، بحلول العام 2021، بعدما سجلت في نهاية العام 2016 المرتبة الثامنة عالمياً والأولى عربياً نهاية العام 2016، حسب سالم الحوسني، نائب مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات لقطاع المعلومات والحكومة الذكية بالإنابة، ورئيس الفريق التنفيذي لمؤشر الخدمات الإلكترونية والذكية. وأوضح الحوسني، خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في مقر هيئة تنظيم الاتصالات في أبوظبي، أن الفريق الوطني لمتابعة مؤشر جاهزية الخدمات الإلكترونية والذكية يستهدف الوصول إلى المركز الخامس عالمياً بحلول العام المقبل، والثالث على مستوى العالم خلال العام 2020، وصولاً للمركز الأول بحلول العام 2021، وفقاً للأجندة الوطنية ورؤية الإمارات 2021 والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله. وأضاف أن الفريق التنفيذي لمؤشر الخدمات الإلكترونية والذكية، بدأ تنفيذ خطة عمل طموح لتحقيق المرتبة المستهدفة بالعمل على تحسين البوابات الرسمية للدولة بما يضمن تلبية جميع متطلبات استطلاع الأمم المتحدة لعام 2018، فضلاً عن تعزيز مرحلة اتخاذ القرار الإلكتروني في مؤشر المشاركة الإلكترونية، منوهاً بأن الإمارات تصدرت الدول الخليجية والعربية في قيمة مؤشر الخدمات الإلكترونية والذكية، فيما جاءت الثالثة على مستوى آسيا. ويقيس مؤشر جاهزية الخدمات الإلكترونية والذكية مستوي نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والذكية على 4 مراحل مختلفة، من حيث الوفرة والجودة وتنوع قنوات ومدى استخدام الجمهور لهذه الخدمات، ويضم أكثر من 140 مؤشراً فرعياً، منوهاً بأن المؤشر يعد أحد المؤشرات الرئيسية على الأجندة الوطنية، وفقاً لنائب مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات لقطاع المعلومات والحكومة الذكية بالإنابة. وأشار الحوسني إلى أن الفريق الوطني يعكف حالياً على تنفيذ عدد من المبادرات لتطوير الخدمات الإلكترونية والذكية من خلال الإجابة على مجموعة من الأسئلة المكونة من استبانة مؤشر الخدمات الإلكترونية الذكية، والذي يتمحور حول الاتجاهات العالمية في الحكومة الإلكترونية، بحيث تتوافق مع مستويات تطوير الخدمات الإلكترونية الذكية. وأكد أن الأسئلة صممت بحيث تمنح الحكومات نقاطاً تعبر عن أدائها، ويتم تجميع النقاط ومقارنتها بين الدول المشاركة في الاستبيان بصورة نسبية وليست مطلقة. وفيما يتعلق بأهم التحديات التي تعوق مسيرة الدولة لتحقيق الإنجاز، قال سالم الحوسني: إن الوصول للمركز الأول يتطلب تخطي أعلى دولة في تطبيق المؤشر في كل المراحل، وعليه يكون ترابط الخدمات الحكومية وتكاملها من أهم متطلبات المرحلة المقبلة، إلى جانب تفعيل المشاركة الإلكترونية في اتخاذ القرار الإلكتروني، وفقاً للمنهجية المعتمدة في استطلاع الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية، مع ضرورة تغذية المنصة الوطنية للبيانات المفتوحة بالبيانات الوطنية الخام القابلة لإعادة الاستخدام والنشر بأنواعها، حسب التصنيفات المعتمدة دولياً للجودة والنشر، وحسب مجموعات البيانات والسياسات المعتمدة في دولة الإمارات. بدوره، قال المهندس طارق العوضي، الرئيس التنفيذي لإدارة الطيف الترددي ورئيس الفريق التنفيذي للأجندة الوطنية في هيئة تنظيم الاتصالات، إن الإمارات جاءت في المرتبة السادسة والعشرين عالمياً في مؤشر الجاهزية الشبكية نهاية العام 2016، منوهاً بأن الفريق الوطني لمتابعة الأجندة الوطنية يستهدف الوصول إلى المراكز العشر الأولي عالمياً بحلول العام 2021. وأضاف العوضي أن الفريق التنفيذي لمؤشر الجاهزية الشبكية، الذي تم تشكيله بناءً على قرار مجلس الوزراء بشأن إطلاق الفرق التنفيذية والمسرعات الحكومية لتسريع تحقيق الأجندة الوطنية 2021، عقد اجتماعه الأول بحضور ممثلين عن مكتب رئاسة مجلس الوزراء وعدة جهات حكومية خاصة تسهم في العمل على هذا المؤشر الوطني، يناير الماضي في مقر هيئة تنظيم الاتصالات في أبوظبي، مضيفاً أن الاجتماع حدد 53 مؤشراً فرعياً يجب العمل على تطويرها لتحقيق المستهدف من مؤشر الجاهزية الشبكية، خصوصاً فيما يتعلق بقضايا الملكية الفكرية وأمن المعلومات وأنظمة التقاضي والمحاكم. وأضاف العوضي أنه تم تصميم قاعدة بيانات لمؤشر الجاهزية الشبكية ونموذج محاكاة يساعد على توقع ترتيب الدولة، بناء على التغير في نتائج المؤشرات، حيث يتم العمل حالياً على جمع نتائج المؤشرات التي قامت المنظمات الدولية بنشرها، فيما سيتم بعد الانتهاء من جمع نتائج المؤشرات، إدخال النتائج في نظام المحاكاة، مؤكداً أن نموذج المحاكاة سيظهر مدى تحسن ترتيب الدولة، مقارنة مع أداء العام الماضي، ليتم بعد ذلك وضع خطة للعام 2017 وتحديث خريطة الطريق للوصول ضمن العشرة الأوائل في العام 2021.