صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«الإمارات للطاقة 2050» خطوة جديدة نحو «مرحلة ما بعد النفط»

حاتم فاروق (أبوظبي)

ثمن عدد من المسؤولين التنفيذيين في حكومة الإمارات الاتحادية، إطلاق إستراتيجية الإمارات للطاقة 2050، والتي أعلن عنها أمس، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مؤكدين أن مثل هذه الخطط الوطنية العملاقة تؤكد حرص القيادة الرشيدة على وضع دولة الإمارات في مصاف العالم المتقدم معتمدة في ذلك على مصادر نظيفة للطاقة لتكون خطوة جديدة نحو مرحلة ما بعد النفط.
وقال هؤلاء لـ «الاتحاد» إن استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، جاءت لتؤكد من جديد عمق الرؤية الوطنية الثاقبة لقيادة الدولة الرشيدة نحو إعداد جيل مبتكر، يستطيع الاعتماد على اقتصاد متنوع قادر على المنافسة والوجود بقوة ضمن اقتصاديات العالم المتقدم، مؤكدين أن دولة الإمارات استطاعت خلال فترة زمنية قياسية تقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيس للدخل، ونجحت في تنشيط معدلات مساهمة قطاعات اقتصادية غير نفطية في الناتج المحلي للدولة وفي مقدمتها قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة.
وأضافوا أن ضخامة الاستثمارات المرصودة لتنفيذ استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، تشير بوضوح إلى مدى اهتمام القيادة الرشيدة بالأجيال القادمة من الشباب الإماراتي، مؤكداً أن مثل هذه الجهود ستكون لها مردود إيجابي على توطين الكادر البشري المواطن ورفع إنتاجية الشباب المواطن في مختلف مجالات العمل، مؤكدين أن إنتاج الطاقة بمختلف صورها سيكون عماداً لضمان استدامة النمو الاقتصادي في دولة الإمارات.

خطط وطنية
وقال يونس الخوري، وكيل وزارة المالية، إن استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 التي أعلن عنها أمس، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، جاءت مواكبة لخطط واستراتيجيات وطنية الدولة طويلة الأمد لتنويع مصادر الدخل وخطوة جديدة نحو تحول الاقتصاد الوطني لمرحلة ما بعد النفط، منوهاً بأن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات وضعت نصب أعينها العمل في مختلف المجالات لدعم الاقتصاد الوطني ووضعه في مصاف الاقتصاديات المتقدمة.
وأضاف الخوري، أن خطة الطاقة للعقود الثلاثة المقبلة ستكون بمثابة نقطة انطلاق جديدة نحو دعم مشاريع الحكومة الاتحادية والانتهاء منها وفق المخطط الزمني من خلال توجيه الوفرات المالية الناتجة عن تلك الاستراتيجيات الوطنية نحو تطوير مشاريع البنى التحتية بالدولة وبالتالي زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتجهة نحو الاقتصاد الوطني والتي تعمل على خلق فرص عمل جديدة أمام المواطن الإماراتي. وأشار وكيل وزارة المالية، إلى أن الأموال المستثمرة في استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، والتي تصل إلى 600 مليار درهم، تشير بوضوح إلى مدى اهتمام القيادة الرشيدة بالأجيال القادمة من الشباب الإماراتي، مؤكداً أن مثل هذه الجهود سيكون لها مردود إيجابي على توطين الكادر البشري المواطن ورفع إنتاجية الشباب المواطن في مختلف مجالات العمل.

جهود داعمة
بدوره، ثمن محمد عبد العزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد، الجهود التي تبذلها حكومة دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الداعمة للاقتصاد الوطني في مختلف المجالات، من خلال الإعلان عن المبادرات المبتكرة والاستراتيجيات طويلة الأمد والتي كان آخرها إطلاق استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، باستثمارات تصل إلى 600 مليار درهم.
وقال الشحي، إن استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، جاءت لتؤكد من جديد عمق الرؤية الوطنية الثاقبة لقيادة الدولة الرشيدة نحو إعداد جيل مبتكر، يستطيع الاعتماد على اقتصاد متنوع قادر على المنافسة والوجود بقوة ضمن اقتصاديات العالم المتقدم.
وأشار وكيل وزارة الاقتصاد، أن مثل هذه الاستراتيجيات والخطط الوطنية تأتي استجابة لمتطلبات مرحلة اقتصاد ما بعد النفط، إضافة إلى مواكبة الاتجاهات والتطورات المستقبلية من النواحي الاقتصادية والمالية والتكنولوجية والاجتماعية وغيرها، فضلاً عن تحقيق مفاهيم الاستدامة والابتكار في المجالات كافة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب من الجميع العمل على استشراف المستقبل عبر إطلاق المزيد من المبادرات والاستراتيجيات الاستباقية. وأفاد الشحي بأن إطلاق استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، تشير إلى العمل بمنظور استراتيجي قائم على المعرفة والانفتاح على العالم الخارجي بمقومات حديثة ومتطورة وكوادر بشرية مواطنة قادرة على مواكبة كل جديد.

مبادرات عملاقة
من جهته، أشاد جمعة محمد الكيت، وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لقطاع التجارة الخارجية، بالخطط والمبادرات الوطنية طويلة الأمد والتي تستمر لعقود مقبلة وهو ما يؤكد مدى حرص قيادتنا الرشيدة على جعل الأجيال المقبلة من الشباب الإماراتي الأكثر رفاهية وسعادة بين شعوب العالم المتقدم، منوهاً بأن إنتاج الطاقة بمختلف صورها سيكون عماداً لضمان استدامة النمو الاقتصادي في دولة الإمارات خصوصاً وأن الاستراتيجية تضمنت استثمارات ضخمة يعول عليها الجميع في خلق فرص عمل جديدة أمام الكوادر البشرية المواطنة خلال السنوات المقبلة. وأضاف الكيت أن تنفيذ استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 سيؤدي إلى رفع كفاءة الاستهلاك في الأسواق المحلية بنسب تفوق مثيلتها في البلدان المتقدمة، فضلاً عن زيادة مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي استخدامات الدولة بنسب تصل 50%، إلى جانب دور الاستراتيجية في تحقيق وفرات مالية تعادل 700 مليار درهم حتى 2050، وهو ما سيتم استخدامه في تطوير القطاعات الاقتصادية الأخرى وفي مقدمتها قطاعات المشاريع الحكومية والبنى التحتية.