الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تزيد الضغط على بكين بشأن بيونج يانج

صعدت الولايات المتحدة من ضغطها على الصين حتى تكبح جماح كوريا الشمالية حيث أرسلت مبعوثها إلى بكين أمس الأربعاء في إطار سعيها لحمل الشمال على وقف نشاطه النووي.
والتقى ستيفن بوسورث المبعوث الأميركي المسؤول عن السياسة تجاه كوريا الشمالية مع مسؤولين في كوريا الجنوبية في العاصمة سيؤول قبل أن يتوجه الى الصين أمس. وتأمل واشنطن في بدء مفاوضات جادة حول البرنامج النووي لكوريا الشمالية قريبا لكن تحقيق انفراجة يبدو صعبا.
وقبل متابعة جولته في بكين ثم في طوكيو اليوم الخميس، من المقرر أن يلتقي بوسوورث أيضا وزير التوحيد الكوري الجنوبي هيون اين-تاك.
وفي بيونج يانج كتبت صحيفة الحزب الحاكم “رودونج سينمون” أمس أن التوتر المخيم في شبه الجزيرة الكورية يجب أن يهدأ “في أقرب وقت ممكن”. وجاء في افتتاحية صدرت في الصحيفة ان “تسوية التوترات السياسية والعسكرية هو شرط لتحسين العلاقات بين الكوريتين ومواصلة المصالحة والتعاون الوطني”.
وتأزم الوضع فجأة في شبه الجزيرة الكورية في نهاية العام المنصرم حين قصفت بيونج يانج بالمدفعية في 23 نوفمبر جزيرة كورية جنوبية تقع على مسافة كيلومترات من سواحلها.
والتقى توم دونيلون مستشار الرئيس الأميركي باراك أوباما للأمن القومي مع يانج جيه تشي وزير الخارجية الصيني في واشنطن أمس الأول. وقال البيت الابيض ان الاثنين ناقشا السبل التي يمكن من خلالها إقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن نشاط التسلح النووي و”تجنب السلوك الذي يؤدي إلى زعزعة الاستقرار”.
وفي سيؤول التقى بوسورث مع كيم سونج هوان وزير خارجية كوريا الجنوبية والمفاوض النووي لسيؤول. ولا يبدو أن الهدف من وجود بوسورث في المنطقة هو الكشف عن اقتراح أميركي لإعادة الشمال الى المفاوضات لكنه قال انه يجمع آراء كل الأطراف.
ويرجح أن تركز المشاورات على إمكانية استئناف محادثات نزع السلاح مقابل المساعدات والتي تشارك فيها الكوريتان مع الولايات المتحدة واليابان والصين وروسيا.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت واشنطن تضغط على سيؤول لاستئناف المحادثات السداسية اكتفى بوسورث بالقول “إطلاقا” ولم يدل بتعليقات أخرى.
وبعد لقائه مع بوسورث تحدث هوان وزير خارجية كوريا الجنوبية بنبرة حذرة حول امكانية استئناف المحادثات السداسية ووصفها بأنها “أداة تفاوض مفيدة” لنزع سلاح كوريا الشمالية.
ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء عن هوان قوله”لكن هناك حاجة لتوفير الظروف الصحيحة بما في ذلك حوار بين الشمال والجنوب حتى يتسنى انجاز تقدم حقيقي.. يعتمد الأمر على سلوك الشمال وما اذا كان سيختار طريق الصراع أم السلام”.
وتأتي التحركات الدبلوماسية قبل اجتماع بين أوباما والرئيس الصيني هو جين تاو في واشنطن هذا الشهر وستكون كوريا الشمالية قضية محورية في هذا اللقاء.
وأبدت كل الأطراف استعدادها في الايام القليلة الماضية لاستئناف المحادثات السداسية التي انهارت قبل أكثر من عامين بعدما انسحبت كوريا الشمالية منها.
وتحرص بيونج يانج على العودة الى طاولة المفاوضات التي نجحت من خلالها في الماضي في الحصول على مساعدات كبيرة بعد تصعيد التوترات.
ويقول محللون إن استفزازات كوريا الشمالية في 2010 وحماية الصين لها من أي عواقب جادة جعلتا واشنطن وسول وطوكيو أقرب من أي وقت مضى سياسيا وان ذلك سيسهل عليها التعامل مع بيونج يانج.

اقرأ أيضا

تسريب وثائق متصلة بحملة روسية تستهدف التدخل في الانتخابات البريطانية