يوسف البستنجي (أبوظبي) أكد جو كايسر، الرئيس التنفيذي العالمي، رئيس مجلس الإدارة في شركة «سيمينس»، أن الشركة وقعت اتفاقاً مع شركة أبوظبي الوطنية للبترول «أدنوك» لنقل الخبرة من قطاع الصناعة إلى قطاع حقول النفط الرقمية عبر بناء مركز للتحكم والمراقبة لجميع الآبار الجاري حفرها؛ بهدف مراقبة طريقة العمل من أجل رفع الإنتاجية والكفاءة، كما تعمل الشركة مع «ستراتا» وشركة «الاتحاد للطيران» من أجل توظيف الطباعة ثلاثية الأبعاد في قطاع صناعة أجزاء الطائرات، حيث سيتم تدشين أول نموذج تجريبي للطباعة ثلاثية الأبعاد في دولة الإمارات. وقال كايسر في تصريح لـ «الاتحاد» على هامش مشاركته في القمة العالمية للصناعة والتصنيع التي انطلقت فعاليات دورتها الأولى أمس في أبوظبي: «اتفقنا مع شركة «أدنوك» على بناء مركز للتحكم والمراقبة لجميع الآبار الجاري حفرها لمراقبة طريقة العمل، من أجل رفع الإنتاجية والكفاءة، كما نعمل مع شركة «الاتحاد للطيران» من أجل تبيان أهمية الطباعة ثلاثية الأبعاد. حيث لا يوجد أي سبب لأي شركة طيران لدفع مبالغ طائلة لبعض المكونات في حين يمكن أن يقوموا هم أنفسهم بإنتاجها. وأضاف: «لقد وقعنا فعلاً اتفاقية عمل مشترك مع شركة الاتحاد للطيران لمساعدتها في بناء برمجيات للطباعة ثلاثية الأبعاد، ونحن لا نبني طابعات ثلاثية الأبعاد، ولكننا نطور برمجيات من أجل أفضل أداء، وتقوم ستراتا بتزويدهم بالطابعات». وتابع كايسر: «أعتقد أن أول نموذج تجريبي للطباعة الثلاثية الأبعاد سيسلم في دولة الإمارات، وبعدها يمكن الشروع في أي وقت فنحن مستعدون، وإذا تكلمنا عن الإمارات، فإننا نجد الكثير من الكوادر المؤهلة والكفاءات والمهارات في مجال الهندسة، وهي من أكثر الدول تطوراً في مجال الملاحة الجوية، حيث إن شركات الطيران في الدولة مثل (الاتحاد للطيران) أو(طيران الإمارات) هي من أكثر شركات تطوراً وشهرةً في العالم». وأوضح أن قطاع الصناعة والملاحة الجوية من أهم القطاعات حالياً في مجال الأتمتة والتقنيات الرقمية، إذ تدفع شركات الطيران مبالغ طائلة لصيانة أسطولها الجوي ومحركاتها النفاثة ويمكننا مساعدتهم لخفض نفقات الصيانة إلى النصف بهذه التقنيات الجديدة، مؤكداً أن الإمارات من أكثر دول العالم إبداعاً وتقدماً ويمكنها بدء ثورة صناعية في الشرق الأوسط. وقال كايسر: «يمكننا الشروع مثلاً في مجال الملاحة الجوية، حيث يمكننا إقامة مصنع كجزء من منظومة قطاع الطيران التي تشتهر بها الإمارات، وكمثال آخر هناك المؤسسات الرقمية لحقول النفط، حيث لا يمكننا مساعدة الشركات في الإمارات أو السعودية أو أخرى في رفع أسعار النفط، ولكننا نستطيع مساعدتهم في تخفيض التكاليف عن طريق تطبيق الأتمتة والمؤسسات الرقمية المطبقة حالياً في مجال تصنيع السيارات، وإسقاطه في مجال حقول النفط والمساهمة في تخفيض التكاليف ويمكننا تطبيق خبرتنا في مجال التصنيع العالمي وإسقاطها على مجالات صناعية أخرى في الإمارات». وحول القمة العالمية للصناعة والتصنيع التي انطلقت فعالياتها أمس في أبوظبي، أكد أنها خطوة مهمة من أجل تطوير قطاعي الاقتصاد والصناعة من خلال أتمتة الصناعة وبناء مؤسسات رقمية. وأفاد كايسر: «لا يفاجئني أن تكون الإمارات سباقة في هذا المجال، وشركة سيمنس من أوائل الشركات في العالم في مجال أتمتة القطاع الصناعي وفي بناء المؤسسات الرقمية»، لافتاً إلى أن الشركة بدأت العام 2007 بأتمتة أكبر الشركات في العالم، حيث نقدم المعدات التي تحتاج إليها عملية الأتمتة وأيضاً عمليات المحاكاة ومنصات الأتمتتة، ونحن سعداء لوجودنا هنا لمساعدة أتمتة الشركات في الإمارات. وقال كاسير: «أقوم بزيارات لدولة الإمارات بشكل مستمر؛ وذلك لأنها أكثر دول العالم تقدماً، خصوصاً في قطاع النفط والغاز، وتسعى لتوسيع نطاق الاستفادة عبر تطوير العديد من الصناعات». وأضاف: «إن قطاع الصناعة هو قطاع مهم جداً في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وإذا نظرنا إلى الثورة الثانية في الجيل الرابع للصناعة، سترى أن هناك العديد من التغيرات الجذرية في عالم التصنيع، وأظن أنه أكبر قطاع يوفر وظائف للمجتمع ويسهم في تطويره، وهذا هو سبب أهمية هذا القطاع، وأنا فخور جداً لأن هناك الكثير من الأشخاص أصحاب رؤية استراتيجية في الإمارات العربية المتحدة الذين فكروا في زمن ما بعد النفط، وعليه قاموا بتشكيل القطاعات الصناعية، وأنا مؤمن بأن هذا المؤتمر الذي انطلق اليوم، سيكون نقطة فارقة في مستقبل الإمارات». الصناعة .. 70 % من الناتج الإجمالي العالمي أبوظبي (الاتحاد) قال جو كايسر، الرئيس العالمي لشركة «سيمنس»، إن قطاع الصناعة من أكثر القطاعات أهمية في العالم، حيث يستحوذ على نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وكل وظيفة تُخلق في هذا القطاع تُخلق بالمقابل وظيفتين في قطاعات أخرى. وأضاف: شركة سيمنس تجمع بين الجانب العملي للصناعة مع الجانب الافتراضي الهندسي وندعوها «التوأم الرقمي»، حيث نقوم بالمحاكاة مع الجانب الافتراضي الهندسي، ونأخذ النتائج لهذه المحاكاة من أجل تحسين التصنيع، مبيناً أن «سيمنس» هي أول شركة في العالم تقوم بمثل هذه العملية. وأكد كايسر أن التعليم والتدريب والتأهيل جزء أساسي لتطوير اقتصاد مستدام وأن من يقوم بتطوير الاقتصاد يجب عليه دراسة من سبقوه في هذا المجال، فإذا أخذنا ألمانيا كمثال سنجد أنها مركز الصناعة والهندسة في العالم اليوم ولا يوجد أي بلد آخر في العالم قام بالأتمتة والتطوير في قطاع الصناعة مثل ألمانيا إلى يومنا هذا، حيث تقوم ألمانيا اليوم بتصدير كميات كبيرة جداً من منتجاتها إلى العالم، وهذا يعود إلى أن منتجاتهم ذات شهرة عالمية.