عربي ودولي

الاتحاد

المالكي يطعن رسمياً في نتائج الانتخابات البرلمانية

رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي يتحدث للصحافة ببغداد

رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي يتحدث للصحافة ببغداد

طعن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي أمس رسميا في نتائج الانتخابات البرلمانية، قبيل إعلان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إغلاق باب الطعون بساعات. وبينما رفض عمار الحكيم زعيم المجلس الأعلى الإسلامي اتهام القائمة العراقية التي يتزعمها أياد علاوي بالبعثية مؤكدا على ضرورة بناء حكومة “شراكة وطنية”، يجري الصدريون استفتاء خاصا لاختيار رئيس للوزراء رافضين المالكي بشكل قاطع، وتستمر القائمة العراقية بمفاوضاتها مع كتل سياسية بضمنها من دولة القانون التي يتوقع الكثيرون تشظيها.

وقال المالكي الذي عقد مساء أمس اجتماعا بقيادات ائتلافه دولة القانون، إن حزبه تقدم رسميا بطعن في نتائج الانتخابات. وأضاف أن الطعن المقدم للجنة الانتخابية المؤلفة من ثلاثة قضاة يلزم لإزالة الشكوك بشأن التصويت. وأكد “أن ارتباكا حصل في نتائج الانتخابات، وقد سلكنا الطرق الأصولية والقانونية، للاعتراض وسننتظر ما تقوله المؤسسات القانونية والقضائية، وما يصدر عنها سيكون ملزما للآخرين”. وكان المالكي بحث مع جعفر محمد باقر الصدر أحد قيادات كتلته تطورات الأوضاع السياسية في البلاد. ويعد جعفر البديل الأكثر ترجيحا للمالكي.

كما بحث جعفر الصدر مع علاوي الحوارات الجارية بين الكتل السياسية للوصول إلى تشكيل حكومة الشراكة الوطنية. وأكد ضرورة التواصل والحوار بين مكونات الطيف السياسي العراقي وفق توحيد الرؤى والجهود خدمة لجميع أبناء الشعب العراقي.

من جهته قال فرج الحيدري رئيس المفوضية العليا فرج الحيدري في تصريحات صحفية نشرت أمس إن المفوضية توقفت عن تسلم أمس الخميس أية طعون بشأن نتائج الانتخابات التشريعية. وقال الحيدري لصحيفة “المدى” المستقلة “اليوم الخميس توقفت المفوضية عن تسلم الطعون والشكاوى وتعتبر النتائج نهائية بعد أن بتت المحكمة الدستورية بالطعون المقدمة إليها”.

وأضاف أن “قرارات المحكمة الدستورية ملزمة للمفوضية”، موضحا “لدينا لغاية يوم أمس الأول 62 طعنا معظمها تتعلق بأعداد الأصوات الممنوحة لهذا المرشح أو ذاك وزودنا الكيانات بأقراص مدمجة تحتوي استمارات كل محطة ليعرف كل مرشح عدد أصواته، والحديث عن خلل في المحطات الانتخابية يقع على مسؤولية المراقبين الموجودين في تلك المحطات، وإذا وجدت مشكلة في محطة ما يصدر قرار قضائي وتذهب لجنة لكشف الحقائق فيها”.

وفي شأن متصل رفض رئيس المجلس الأعلى عمار الحكيم وصف قائمة علاوي الفائزة بالانتخابات البرلمانية بأنها قائمة بعثية، مؤكدا على ضرورة تشكيل حكومة “شراكة وطنية” تضم الكتل الأربع التي تمكنت من حصد الغالبية العظمى من الأصوات في الانتخابات.

وقال الحكيم مساء أمس الأول في بغداد “إنني لا أنزه كل الأعضاء الفائزين في القائمة العراقية لكن بإمكاني أن أؤكد أنها كقائمة ليست قائمة بعثية”. وأكد “لن ندخل في حكومة مقبلة لا تكون فيها القائمة العراقية”، مضيفا أن “استبعاد العراقية هو استبعاد لمكون مهم من مكونات الشعب العراقي”.
ودافع الحكيم عن مفهوم حكومة “شراكة وطنية” قائلا إنها يجب أن تضم القوائم الرئيسية الأربع الفائزة بالانتخابات. وقال “لا أحد يستطيع تشكيل حكومة بمعزل عن الآخرين، يجب أن نتعاون جميعا لتشكيل هذه الحكومة”. وأيد تفسير المحكمة الاتحادية لمفهوم الكتلة النيابية الأكثر عددا والتي يعطيها الدستور العراقي الحق بتشكيل الحكومة.

وأكد الحكيم أن “جهودا كبيرة بذلت من أجل أن يكون الائتلاف الوطني ودولة القانون ضمن خيمة واحدة، غير أن هناك اعتبارات معينة حالت دون ذلك”، مشيرا إلى أنه ناقش مع المالكي “التلكؤات التي شابت المرحلة الماضية وعملية تشكيل الحكومة المقبلة”.
وأضاف “هناك فرص كبيرة لتحالفات وتفاهمات كما يحصل مع التحالف الكردستاني والقائمة العراقية”. وأوضح أنه لم يبحث مع المالكي “طرح أسماء لشغل المناصب العليا ولم يتم التطرق إلى الخطوط الحمراء حول بعض الأسماء أو الأطراف السياسية”.

من جهته قال القيادي في دولة القانون علي الأديب أن ائتلاف المالكي والائتلاف الوطني العراقي اتفقا أن يكون رئيس الوزراء من داخلهما بالتراضي. وأضاف أن هناك اتفاقا بتشكيل حكومة من أكثرية سياسية ووفق الاستحقاق الانتخابي وليس وفق ثقافة المحاصصة.

في غضون ذلك قال رافع العيساوي كبير مفاوضي القائمة العراقية إن الجميع اليوم “أمام المشتركات الرئيسية التي تجمع الكيانات لأن الجميع قلقون حول من سيشكل الحكومة وهل يستثنى أحد”.
وأكد العيساوي خلال لقاء جمعه بالقيادي في ائتلاف دولة القانون إبراهيم الجعفري زعيم تيار الإصلاح الوطني بأنه حمل رسالة اطمئنان إلى الجعفري مفادها “إذا حققنا حكومة شراكة باعتماد مبدأ الكفاءات الذي أكدنا عليه وأيده الجعفري، سنرد فضل العراقيين بعد ما أنجزوا ما عليهم في الانتخابات”.

وأضاف أنه بحث مع الجعفري “المشتركات في تحقيق حكومة شراكة وطنية”. وحول قرب اتفاق الائتلافين الوطني ودولة القانون قال “من حق أي شخص التوحد مع أي كيان آخر، لكن وفق ورقة مبادئ عامة يتفق عليها الجميع، أما الحديث على أساس اصطفاف مذهبي أو طائفي فيعيدنا إلى أجواء لا يقبلها أي عراقي”.
من جهة اخرى دعا مجلس الأمن الدولي أمس الأول الأطراف العراقية إلى احترام نتائج الانتخابات التشريعية التي صدرت وحث المسؤولين السياسيين على الامتناع عن أي تحريض. وجاء في بيان غير ملزم تلاه سفير الجابون في الأمم المتحدة إمانويل إيسوزي-نجونديت الذي يترأس المجلس لهذا الشهر، أن المجلس دعا الأطراف إلى “احترام نتائج الانتخابات التي صدرت واختيار الشعب العراقي”. وأضاف أن أعضاء مجلس الأمن دعوا أيضا المسؤولين السياسيين إلى “تحاشي القيام بأعمال أو الإدلاء بتصريحات تحريضية”.
وهنأ مجلس الأمن الشعب العراقي والحكومة العراقية على الانتخابات التي جرت في 7 مارس وقال إنه ينتظر بفارغ الصبر قرار المحكمة العليا حول نتائج الانتخابات التي أعلنت الأسبوع الماضي. وقال أعضاء مجلس الأمن إنهم أخذوا علما بتقارير المراقبين الدوليين والمستقلين في العراق “الذين أعربوا عن ثقتهم بنزاهة الانتخابات بمجملها”.


فوز 82 امرأة بمقاعد في مجلس النواب المقبل

بغداد (الاتحاد) - قالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أمس إن 82 امرأة فازت بمقاعد في مجلس النواب المقبل من بين 1815 امرأة رشحت للانتخابات النيابية.
وأوضحت المفوضية في بيان لها نشر على موقعها أمس أن «عدد النساء الفائزات بمقاعد في مجلس النواب المقبل، بلغ 82 امرأة في جميع الدوائر الانتخابية في العراق من بين 1815 امرأة رشحت للانتخابات النيابية».ونقل البيان عن حمدية الحسيني رئيس الإدارة الانتخابية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، قولها إن «21 مرشحة حصلت على الأصوات اللازمة للوصول إلى العتبة الانتخابية دون الاستعانة بما يعرف بالكوتا النسائية، فيما حصلت 61 امرأة أخرى على مقاعد في مجلس النواب بموجب الكوتا النسائية».

من جانب آخر قال رئيس المفوضية العليا فرج الحيدري ان نسبة الخطأ في الانتخابات البرلمانية كانت أقل من 1% في حين أن النسبة المسموح بها وفق المعايير الدولية هي 4%.

اقرأ أيضا

سلطنة عمان تسجل ارتفاعاً في إصابات كورونا