الاتحاد

عربي ودولي

تصاعد موجة الانشقاقات داخل «الإخوان» الإرهابية

أحد أفراد قوات الجيش يقوم بحراسة إحدى الكنائس في القاهرة أمس (أ ب)

أحد أفراد قوات الجيش يقوم بحراسة إحدى الكنائس في القاهرة أمس (أ ب)

القاهرة (وكالات) - تصاعدت موجة الانشقاقات المتتالية عن حزب «الحرية والعدالة» الفترة الأخيرة، بعد إقرار الحكومة تنظيم الإخوان جماعة إرهابية، إثر عمليات العنف والتحريض التي تورط فيها قيادات وأعضاء التنظيم، وحلفاؤهم الأشهر الماضية، فيما شدد سياسيون وخبراء أمن على أهمية دور الدولة والقوى الوطنية المختلفة على احتواء «المنشقين» وإعادة دمجهم بالمجتمع.
وفتح باب الاستقالات الجماعية من حزب الحرية والعدالة بمحافظة الوادى الجديد جنوب غربي مصر ، تقدم شخصان صباح أمس باستقالتهما أعقبهما استقالة 50 آخرين بقرية الشيخ مفتاح التابعة لمركز الداخلة عن انسحابهم من الحزب مساء أمس، مؤكدين أن أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية غرروا بهم للانضمام للجماعة، حيث قام بعضهم باستخراج كارنيه الحزب، بينما قام البعض الآخر بملء استمارات دون استخراج الكارنيه وهو ما استدعاهم للإعلان عن الانشقاق عن الحزب والجماعة وحملوها مسؤولية ما تتعرض له البلاد من عنف وإرهاب.
كما قدم أكثر من 12 من أعضاء الحرية والعدالة استقالتهم في محاضر رسمية بمحافظة دمياط أمس، فضلا عن استقالات أخرى تم تحرير محاضر بها على مدار نفس اليوم في المنوفية والقليوبية وغيرها.
وكان الدكتور أسامة إبراهيم، رئيس جامعة الإسكندرية، قدم استقالته من حزب «الحرية والعدالة»، يوم السبت الماضي ، في خطاب رسمي أرسله إلى المستشار محمد أمين المهدي وزير العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية.
وأكدت مصادر مطلعة أن عدداً كبيراً من أعضاء حزب الحرية والعدالة شرعوا بتقديم استقالاتهم من الحزب في مختلف المدن والمحافظات في محاضر رسمية وذلك في أعقاب إعلان جماعة الإخوان منظمة إرهابية فضلا عن أنه لا يوجد للحزب رئيس له أو نائب، كما أن الممثل له الدكتور عمرو دراج هرب للخارج.
وفى حصر مبدئى خلال 10 أيام ماضية، حرر ما يزيد عن 20 عضواً بالحزب محاضر رسمية بأقسام الشرطة التابعة لهم، يعلنون استقالتهم عن الحزب، في الوقت الذي كشفت فيه مصادر مقربة من الحزب أن هناك أعداداً كبيرة من الأعضاء أعلنت استقالتها ولكن لم تتقدم بمحاضر رسمية، وأن هناك أعضاء كثراً لم يكن لهم دور في الحزب وتنوي الاستقالة.
وعقب أيام قليلة من قرار مجلس الوزراء، تقدم عضو بحزب الحرية والعدالة من مركز بني مزار باستقالته من الحزب احتجاجاً على أعمال العنف، التي ترتكبها جماعة الإخوان، وقام بتحرير محضر بمركز شرطة بني مزار أقر فيه باستقالته من عضوية بالحزب الحرية والعدالة، ثم بعد ذلك تقدم عضوان بحزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان بمركزي قويسنا والشهداء بالمنوفية، باستقالتهما، حيث قالا في الاستقالة إنهما لم يجدا أحداً بمقرات الحزب، الذي تم إغلاقها وهروب قيادات الحزب ومسؤولى الجماعة، إلى أماكن غير معلومة، وأمام ذلك توجهوا لتحرير بلاغ بنيابة قويسنا للانسحاب من الجماعة إلى الأبد. كما تقدم عضوان بحزب الحرية والعدالة ببنى سويف باستقالتهما اعتراضاً على انتهاج الحزب والجماعة سياسة العنف وإثارة الشغب بالبلاد، حيث تقدما باستقالتهما فى مركزى شرطة بنى سويف وناصر.
وتبعه تقدم 4 من أعضاء الحزب بدمياط باستقالتهم من الحزب، ووقعوا على تنازل واستقالة بمركز شرطة دمياط عن عضويتهم، وتبرأوا من الجماعة، حيث رفضوا فى استقالتهم الإرهاب الحالى الذى تقوم به جماعة الإخوان، وأنصارهم، مؤكدين أنهم يتبرأون من الحزب والجماعة. وتكرر نفس المشهد في الإسكندرية ، فيما أعلن قيادى بحزب الحرية والعدالة بالقليوبية يدعى عاطف فضل سعد موسى، ويشغل نائب رئيس الحزب فى المحافظة، تبرؤه منه، وذلك بتقديم بلاغ أحوال مركز شرطة قليوب، يفيد بتنازله عن عضويته بالحرية والعدالة والانفصال عن جماعة الإخوان.
وفى الشرقية تقدم 8 من أهالى مدينة كفر صقر، أحد المعاقل الإخوانية لمركز الشرطة بلاغات استغنائهم عن عضوية الحزب وإثبات ذلك فى محاضر رسمية.
من جانبه، قال محمد إبراهيم عضو الهيئة العليا للحزب إنه لم يعد هناك حزب حرية وعدالة بشكله المعتاد، ولم يعد هناك اجتماعات فى مقرات الحزب، لأن أغلب القيادات إما داخل السجن، أو فى الخارج.
وقال سامح عيد القيادى الإخوانى المنشق إن حزب الحرية والعدالة انهار رسميا عقب 30 يونيو، مشيرا إلى أنه يعانى من غياب قياداته إما لأنه أغلب قياداته فى السجن، أو خارج البلاد نتيجة هروبهم من البلاد، مشيرا إلى أنه لا يوجد أى قيادات الآن، حتى أن القيادى البارز فى الحزب والقائم بأعمال رئيسه قد هرب فى الفترة الأخيرة، مما يؤكد أن الحزب قد انهار.
وأضاف أن المستقيلين من الحزب فى الفترة الأخيرة قد وجدوا أنفسهم أمام حزب قد انهار، ولن يعود إلى الحياة السياسية لذلك فضلوا الابتعاد عن الحزب والانضمام لأحزاب أخرى أو تكوين أحزاب جديدة.
إجراءات أمنية مشددة حول الكنائس في مختلف محافظات مصر

القاهرة (وكالات) ـ عززت السلطات المصرية أمس إجراءاتها الأمنية حول الكنائس قبل احتفال المسيحيين الاقباط بعيد الميلاد، حيث تم نشر قوات الشرطة حول الكنائس في جميع أنحاء البلاد، وصدرت لها أوامر باستخدام الذخيرة الحية لحماية المسيحيين الاقباط خلال احتفالهم بعيد الميلاد.
وقالت مصادر أمنية، إنه تم تبني إجراءات أمنية مشددة في مختلف المحافظات، استعداداً للاحتفال بعيد الميلاد المجيد، وكثفت من تواجد قوات الأمن أمام وحول الكنائس والمطرانيات، ومنعت وقوف السيارات، وتم إعداد الكمائن الثابتة والمتحركة، منعاً لأي أحداث تعكر صفو الاحتفالات كما تم الاستعانة بالأمن المركزى في بعض المناطق. كما تم نشر عناصر من قوات الجيش تدعمها ناقلات الجند أمام عدد من الكنائس في مختلف المحافظات للحيلولة دون قيام العناصر الارهابية بأعمال تفسد أعياد المسيحيين أو تخلق أجواء الرعب قبل أيام من مشاركة المصريين في الاستفتاء علي الدستور.
وزار الرئيس المؤقت عدلي منصور البابا تواضروس أول أمس، لتهنئته بعيد الميلاد في بادرة تحمل دلالة رمزية قد تساعد في زيادة تأييد المسيحيين لخريطة الطريق التي أعلنها الجيش قبل استفتاء على مشروع الدستور الجديد يومي 14 و15 يناير.
وقالت الرئاسة ان الزيارة تعكس اعتزاز الوطن بالأقباط وبدورهم في مواجهة محاولات بث روح الفرقة بين المصريين.

اقرأ أيضا

نزوح 275 ألفاً بعد الهجوم التركي على سوريا