الاتحاد

عربي ودولي

تشييع حاكم البنجاب وسط توتر شديد في باكستان

مروحية تحمل جثمان حاكم البنجاب أثناء هبوطها وسط المشيعين في لاهور أمس

مروحية تحمل جثمان حاكم البنجاب أثناء هبوطها وسط المشيعين في لاهور أمس

سادت أجواء الحداد والاستنفار في باكستان أمس أثناء مراسم تشييع حاكم البنجاب الذي اغتيل أمس الأول بسبب معارضته القانون المتعلق بإزدراء الأديان.
فيما حذر 500 من رجال الدين أمس من التعبير عن الحزن لاغتيال سلمان تيسير وقالوا إن من يفعل ذلك قد يلق نفس المصير.
وكان سلمان تيسير (66 عاما)، أحد أبرز وجوه حزب الشعب الباكستاني الحاكم، لا يتردد في توجيه النقد اللاذع إلى التطرف الديني. وقد قتله أحد حراسه الذي أفرغ في جسده رصاصات سلاحه الآلي الـ 29 في أحد الأحياء الراقية بالعاصمة إسلام آباد.
وأعلنت الحكومة الحداد الوطني ثلاثة أيام على إثر هذه الجريمة السياسية، التي تعد الأخطر في باكستان منذ اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو أواخر 2007 في اعتداء انتحاري.
ودفن تيسير وسط إجراءات أمنية مشددة في لاهور أمس. وهتف نحو 3 آلاف من مؤيديه بشعارات تكريماً له. بينما حضر رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني والعديد من أعضاء حكومته مراسم الجنازة . وتولى نحو أربعة آلاف رجل شرطة حراسة المنطقة والمقبرة العسكرية التي دفن فيها تيسير.
وتيسير عضو حزب الشعب الباكستاني الليبرالي، اتخذ موقفا حازما ضد قانون التجديف المثير للجدل عندما صدر حكم على امرأة مسيحية تدعى آسيا بيبي (45عاما) بالإعدام من قبل محكمة في ولاية البنجاب بزعم تلفظها بعبارات سب بحق الرسول الكريم.
وسيحدد المحققون من جانبهم ما اذا كان حارس تيسير، مالك ممتاز حسين قادري، تصرف بمفرده أو ما إذا كانت عملية الاغتيال تندرج في سياق مؤامرة أوسع. وتقول السلطات إنه استسلم على الفور واعترف بقتل الحاكم بسبب معارضته قانون إزدراء الأديان.
وكان سلمان تيسير رجل الأعمال ذائع الصيت، واحدا من المسؤولين الباكستانيين النادرين الذين لا يترددون في توجيه الانتقادات العلنية للمتشددين. ويتواجه الليبراليون والمحافظون في باكستان بشأن القانون المتعلق بازدراء الاديان المثير للجدل الذي اعيد طرحه في نوفمبر الماضي لدى صدور حكم بإعدام آسيا بيبي، الفلاحة وربة العائلة المتهمة بإزدراء الرسول الكريم.
ويؤكد اغتيال تيسير والتهديدات الموجهة إلى شخصيات ليبرالية أخرى، كما يقول عدد كبير من المحللين، التقدم الكبير الذي أحرزه التطرف الديني في المجتمع، بعد أيام من اضراب عام بدعوة من المحافظين للاحتجاج على اي تعديل للقانون حول إزدراء الأديان. وأدى الإضراب الى إقفال عدد كبير من المحال التجارية في البلاد.
وحذر 500 من رجال الدين أمس من التعبير عن الحزن لاغتيال تيسير وقالوا إن من يفعل ذلك قد يلق نفس المصير. وتضم جماعة “أهل السنة” في باكستان رجال دين وتنتقد صراحة مقاتلي حركة طالبان الذين يشنون هجمات على الحكومة وحليفتها واشنطن. والجماعة من أكبر الجماعات التي تمثل رجال الدين السنة.
وقالت الجماعة في بيان “يحذر أكثر من 500 رجل دين في جماعة أهل السنة من تقديم واجب العزاء في تيسير وينصحونهم بعدم الصلاة عليه. “وكذلك لا يجب أن يكون هناك أي تعبير عن الحزن أو التعاطف مع مقتل الحاكم لأن من يدعمون الاساءة للنبي يتورطون أنفسهم في الهرطقة”.
وسلطت الأضواء على قانون الهرطقة بعدما أصدرت محكمة في نوفمبر حكما بإعدام آسيا بيبي وهي أم مسيحية لأربعة أبناء في قضية سببها نزاع في قرية. وأشارت الجماعة إلى “شجاعة” قاتل تسيير وقالت إنه جعل المسلمين في العالم يشعرون بالفخر. وكان تيسير قد زار بيبي في سجنها في إطار حملة للإفراج عنها. وأضافت الجماعة أن من وصفتهم بالمثقفين والوزراء والسياسيين ومذيعي التلفزيون الذين يعارضون قانون الهرطقة ويؤيدون المهرطقين يجب أن يتعلموا الدرس من مقتل تسيير.


الموفد الأميركي إلى باكستان وأفغانستان يصل خلال أيام

واشنطن (ا ف ب) -أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس الأول ان فرانك روجييرو الموفد الأميركي بالإنابة إلى باكستان وأفغانستان سيتوجه خلال الأيام القليلة المقبلة الى هذين البلدين، في حين ستقام في واشنطن مراسم تكريمية لسلفه الشهير ريتشارد هولبروك في 14 نوفمبر في واشنطن. وستكون مهمة روجييرو وهو مساعد سابق لهولبروك، تحضير لقاء ثلاثي مرتقب في واشنطن الشهر المقبل. وفي أفغانستان، من المتوقع أن يكرر الموفد الجديد التزام واشنطن النقل التدريجي للمسؤولية الأمنية في البلاد إلى الأفغان في الفترة ما بين الصيف المقبل ونهاية العام 2014.
الى ذلك، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي اقامة مراسم تكريمية في 14 يناير لريتشارد هولبروك الذي توفي في 13 ديسمبر نتيجة إصابته بنوبة قلبية. وقال إنه من المتوقع أن يشارك «عدد من القادة العالميين» في هذه المراسم التكريمية للدبلوماسي الأميركي الذي اشتهر لعمله على إنهاء الحروب في يوغوسلافيا السابقة في تسعينيات القرن الماضي.
وفي إسلام آباد، أعلنت حكومة آصف علي زرداري انها ستشارك في هذه المراسم التكريمية وستغتنم الفرصة للقاء مسؤولين أميركيين عدة من بينهم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون.

اقرأ أيضا

زلزال بقوة 6.9 درجات يهز الفلبين