دنيا

الاتحاد

جودة النوم تحقق نجاح التجربة الفندقية

نسرين درزي (أبوظبي)

قد تكون الفرشة الفندقية مركز الجذب الأكبر الذي يغري رواداً عند التفكير بالإقامة السياحية، فهي للكبار ملاذ لنوم مريح بعد يوم أنشطة طويل، وللصغار ترف للتموضع باسترخاء بعد تسلقها والغرق فيها بقصد المرح كما لا يفعلون بالعادة، وعلى اختلاف الأسباب التي قد تجعل الأفراد والعائلات يترددون في زمن «كورونا» في الذهاب إلى الفندق، فإن فكرة الاستمتاع بجودة النوم، التي توفرها المنشآت السياحية، يمكن جلبها إلى البيت بمجرد اختيار الفرشة الصحية المناسبة.
وتجربة الخلود إلى النوم يومياً، والتماس الإحساس نفسه الذي يوفره السرير الفندقي تكون بحسن اختيار فراشه، إذ تعد من أهم قرارات الشراء، لأنها تضمن تمدداً صحياً لجسم الإنسان الذي يمضي ثلث حياته نائماً، ولا يكفي النظر إلى الفرشة الأغلى أو الأكبر حجماً أو الأكثر سماكة لتحقيق نوم من فئة خمس نجوم، وإنما التأكد من المواد المستخدمة في الحشوة، وطريقة توزيعها على مساحة السرير كافة.
إلى ذلك، قالت نيثيا مهروترا، مشرفة الخدمات التنفيذية في فندق «جميرا أبراج الإمارات»، الذي فاز بجائزة «أفضل تجربة نوم هانئ»، خلال معرض النوم للشرق الأوسط 2020: إن الإقامة الفندقية الاستثنائية لا تكتمل إلا بالاستلقاء على فرشة مريحة، وأكدت حرص الفندق الدائم على اختيار أجود أنواع الحشوات، التي تحقق الرخاء والاسترخاء للنزلاء، والاطلاع على أفضل ابتكارات قطاع النوم المزدهر.
وعن الأهمية التي ترصدها المنشآت السياحية لدى اختيار فرشة السرير، قالت منى عوني، مسؤولة العلاقات العامة والتسويق في فندق «فيرمونت باب البحر» أبوظبي: إن جودة النوم من أهم الأسباب التي تجعل النزلاء يفضلون الإقامة في فنادق معينة، ولفتت إلى أن النزلاء يتطلعون عادة لأفضل الخدمات والتسهيلات التي تثمن كل دقيقة يقضونها ويستثمرونها لراحتهم ودلالهم في الفندق، وأهمها فرشة السرير التي غالباً ما تكون محشوة بالريش المبرّد، الذي يمهد لنوم عميق مع توفير الدعم العلاجي الأساسي للجسم.
من جهته، قال خبير النوم دومينيك زانكوفيتش: إنه على الرغم من صعوبة اختيار الفرشة المناسبة، لكن الأمر يستحق العناء لتجنب التأثيرات السلبية لقلة النوم على الصحة، والتي قد تتسبب بمشكلات صحية كالسمنة وتراجع الصحة الذهنية، وأضاف أن دراسات تشير إلى وجود علاقة قوية بين قلة النوم وتراجع مستوى النشاط اليومي، وأكد زانكوفيتش أن أحد أكبر الأخطاء التي يرتكبها الأشخاص عادةً عند شراء فرشة جديدة، يتمثل في تفضيلهم الراحة على حساب جوانب أخرى، تعنى بتوفير الدعم لمختلف أجزاء الجسم، إذ لا يمكن تفضيل جانب عن آخر، عندما يتعلق الأمر باختيار الفرشة المناسبة، وأوضح أن مفهوم الراحة يرتبط بمستوى صلابة الفرشة أو نعومتها، بحسب المواد المحشوة فيها، وطبقات الإسفنج المستخدمة لصناعة أساسها أو إطارها، وبالنسبة للفرشة المصنوعة بالكامل من الإسفنج، يعتمد مستوى الراحة الذي تقدمه على نوع الإسفنج المستخدم، وكيفية دمج الطبقات فيما بينها.
ويختلف الأشخاص في تقييمهم لمستوى راحة الفرشة، باختلاف طبيعة أجسامهم وأوزانهم وعوامل مؤثرة أخرى، فما قد يكون مريحاً لأحدهم قد لا يكون بالضرورة مريحاً للآخر، والسبب أن دعم وضعيات الجسم أثناء النوم يرتبط بطبيعة الهيكل الداخلي للفرشة، وقدرتها على مقاومة الضغط العكسي لوزن الجسم، وتحافظ الفرشة التي تتمتع بالمستوى المناسب من المتانة على الوضعية المثلى للعمود الفقري، بحيث تتكيف مع شكل الجسم، وتضمن نوماً صحياً خالياً من الشعور بآلام الظهر أو الرقبة عند الاستيقاظ.

معرض متخصص وفريد
يعد معرض النوم للشرق الأوسط المتخصص بصحة النوم والذي يقام في دبي، الحدث الأول والوحيد من نوعه في المنطقة. ويستقطب كبريات الجهات المعنية في ابتكار المراتب المريحة على غرار ما تحققه التجارب الفندقية، ويستضيف أهم مصنعي حشوات الفرشة من الإسفنج والريش والكتان والمواد الخام ومبتكري تكنولوجيا النوم.

نصائح لفراش بإحساس فندقي
* عند شراء فرشة جديدة، من المفيد طلب المدة التجريبية المتاحة لاختبارها في المنزل، والتأكد من أنها مناسبة أو لا.
* اختيار الماركة التي توفر تصميمات وتقنيات حديثة ومواد ذات جودة عالية، تساعد على ضبط وضعية الجسم أثناء النوم، وتضمن سلامة العمود الفقري والاستيقاظ من دون آلام.
* ينصح بالفرشة المصنوعة من إسفنج «كوانتوم»، نظراً لقدرته على التكيف سريعاً مع شكل الجسم، والتأقلم مع وضعيته، ما يوفر راحة استثنائية لنقاط الضغط.
* تبرز أهمية اختيار الإسفنج، لكونه يسمح للهواء بالمرور عبره، مع توفير التهوية المناسبة لتجنب الحر والتعرّق، والحفاظ على اعتدال حرارة الجسم أثناء النوم.
* الأشخاص الذين يفضلون مستويات مختلفة من الصلابة، ينصحون باستخدام فرشة بطبقتين مختلفين من الإسفنج، إحداهما ناعمة والأخرى صلبة، للتمكن من قلبها والتكيف مع مستوى الراحة.
* اختيار الفرشة المغلفة بغطاء خيوطه من الفضة، تمنع تراكم البكتيريا والغبار، على أن يكون قابلاً للإزالة والغسيل.
* التأكد من احتواء الفرشة على تقنية «الدرع الفضي»، التي تضمن تجربة نوم خالية من أي اضطرابات بفضل الموجات الكهرومغناطيسية.
* الفرشة المثالية تضمن كفالة تصل إلى 12 عاماً.

اقرأ أيضا

زوجة رئيس الوزراء الكندي تتعافى من كورونا وتنصح بالبقاء في المنزل