الاتحاد

ألوان

المتحف التراثي المغربي.. رحلة في أعماق تاريخ وحضارة المملكة

علي بن تميم يتقدم أعضاء الوفد (من المصدر)

علي بن تميم يتقدم أعضاء الوفد (من المصدر)

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

عندما يتجول الزائر بالمتحف التراثي المغربي المقام ضمن فعالية «المغرب في أبوظبي» التي تنظمها وزارة شؤون الرئاسة، يجد نفسه في تماس مباشر مع حضارة ضاربة في أعماق التاريخ وكنز ثمين من الموروث الثقافي العريق للمملكة المغربية، يجسد ما صاغته الحضارة الإسلامية في المملكة، وما تركته من تراث وثقافة وفن وتاريخ تتمثل في مجموعة واسعة من التحف والآثار القديمة، التي ستبقى معروضه حتى 19 مارس الحالي في مركز أبوظبي الوطني للمعارض. ويهدف المعرض إلى تقديم نظرة متكاملة لأنواع من القطع الفنية والتراثية والتاريخية في شقيها القروي والحضري، عبر تسلسل تاريخي من خلال عرض تحف وبقايا أثرية تقدم فكرة واضحة عن أقسام نفيسة من أوجه التراث الثقافي الغني للمملكة. كما يتيح المتحف لزواره هذا العام فرصة الاطلاع على 270 قطعة أثرية تتضمن مجموعة حصرية من المخطوطات الإسلامية المتنوعة كمخطوطات المصحف الشريف وكتب الحديث والسيرة النبوية بالإضافة إلى مؤلفات تاريخية لعلماء الفقه واللغة والتاريخ والطب والمعاجم والشعر ومنها ما دوّن على جلود ورقوق.
ويقدم المعرض المتحفي الكثير لسكان أبوظبي والإمارات هذا العام، إذ حرصت إدارة المتحف على تقديم مجموعة واسعة من المواد والأعمال التاريخية والقطع الأثرية التي تبرز جزءاً من تاريخ المغرب وحضاراته السالفة العميقة، فالمغرب بلد متعدد في مكوناته اللغوية والثقافية، حيث احتضن عبر القرون، حضاراتٍ وثقافاتٍ بشرية متنوعة شكلت وجهه الباسم كما نعرفه اليوم، فمن طنجة إلى الكويرة ومن الدار البيضاء إلى مراكش، فمكناس امتزج جمال المتوسط بسحر الصحراء.

ما قبل التاريخ
ينقسم المتحف بفعالية «المغرب في أبوظبي» إلى عدة أقسام، منها قسم «ما قبل التاريخ» الذي يضم مجموعة أثرية تمثل أدوات تعود للعصر الحجري، كان يستخدمها الإنسان القديم في حياته اليومية، مثل الأواني وأدوات الزينة والعديد من الأدوات الأخرى، إلى جانب أحجار منقوشة، وتبرز هذه القطع أن الإنسان في ذلك الوقت المبكر لم يكتفِ بصناعة أدوات لتسهيل الحياة فقط، لكنه حرص أيضاً على إضفاء قيمة جمالية عليها.

مزورة الأثري
يعرض المتحف صوراً تاريخية عن موقع «مزورة الأثري» الذي يوجد بين مدينتي العرائش وطنجة، ويتمركز على ربوة، حيث يتكون الموقع من 176 مسلة وأعمدة يتراوح علوها المتوسط بين المتر ونصف المتر، بينما تصل أكبر وأبرز واحدة فيه خمسة أمتار و34 سم.

ما قبل الإسلام
كما يبرز قسم «ما قبل الإسلام» الحضارات المختلفة التي قامت على أرض المغرب بفضل موقعه المميز، ومنها الحضارة الرومانية التي شهدت تفوقاً كبيراً في فنون العمارة والنحت والخزف والنقش والفسيفساء، وتعكس القطع المعروضة في هذا القسم جماليات بارزة أضفتها عليها الزخرفة الرومانية.

أول مرة خارج المغرب
ويعرض المتحف قطعاً تعرض للمرة الأولى خارج المملكة، إلى ذلك قال عبد العزيز الإدريسي، مسؤول المتحف بفعالية «المغرب في أبوظبي»: «يقدم المتحف معروضات وتحفاً وقطعاً أثرية خاصة ومجموعة نادرة من التحف والآثار التي ننقلها للمرة الأولى خارج المغرب، والمعروضات التراثية التي تعرف بتاريخ المغرب العريق وبالحضارات التي تعاقبت على أرضه المعطاء خلال قرون من الزمن».

اقرأ أيضا