الاتحاد

الإمارات

131 طلعة جوية لتلقيح السحب العام الماضي

الطائرة المستخدمة في عمليات تلقيح السحب

الطائرة المستخدمة في عمليات تلقيح السحب

هالة الخياط (أبوظبي) - نفذت طائرات المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل 131 طلعة جوية لتلقيح السحب خلال العام الماضي فيما أكد أن المركز أن الأيام الماضية لم تشهد تنفيذ أي عملية تلقيح للسحب؛ نظرا لعدم توفر الظروف المناخية الملائمة.
وأوضح المركز أن أغلبية الطلعات تكون خلال أشهر الصيف، باعتباره الأفضل للقيام بهذه العملية، حيث تكون الأشهر منذ بداية شهر يوليو وحتى سبتمبر أفضل فترة في تلقيح السحب، مؤكدا أن عمليات تلقيح السحب يمكن القيام بها في أي مكان من سماء الدولة ولا تنحصر في مكان معين، بشرط توافر الظروف المناخية الملائمة، حيث تجري الطلعات الجوية على مناطق مختلفة اعتماداً على الحالة الجوية المؤثرة.
وأفاد المركز أن عملية الاستمطار أو تلقيح السحب بالطائرات ليست تخليقاً لمياه الأمطار من العدم كما يعتقد البعض، بل هي عملية يتم فيها تحفيز السحب المحملة بالأمطار أصلاً، لإدرار أكبر قدر ممكن من الأمطار، بما يزيد عن الكميات الطبيعية التي قد تدرها هذه السحب بدون تلقيح، حيث لا توجد أي نسبة فشل في عمليات الاستمطار، وإنما تختلف نسبة الزيادة في حجم مياه الأمطار، حسب ظروف الطقس.
وحول الكيفية التي تتم بها عملية الاستمطار، أوضح المركز أن قرار تلقيح السحب يكون بعد دراسة تجرى في الصباح على الأحوال الجوية المتوقعة، ودراسة فرصة تشكل السحب في الوقت والمكان، والتي عادة تبدأ في ساعات ما بعد الظهيرة على المناطق الجبلية الشرقية، وذلك لوضع الجاهزية للطائرات والتي تبدأ معها مراقبة أجواء الدولة عن طريق الأقمار الصناعية والرادارات المتطورة، ومن ثم عند ملاحظة بدء تكون السحاب يُطلب من الطيارين أن يحلقوا إلى مكان تكون السحب حيث يتم مراقبة الطائرة عن طريق الرادار الخاص بالمركز، ويتم توجيهه إلى المكان الدقيق من السحاب لبدء عملية التلقيح.
وعن كميات المياه التي يتم توفيرها في الدولة من خلال الاستمطار، أشار المركز إلى أنه لا يمكن حصر كميات المياه، وإن كانت تقريبية، حيث إن السحب القابلة للاستمطار، والتي تتكون عادة على المناطق الشرقية الجبلية، لا تعيد تكرار نفسها بنفس الخواص الفيزيائية السابقة، والتي تعطي صعوبة بالغة في تقييم كمية المياه الزائدة الناتجة عن الاستمطار، ولكن المركز قام بإجراء الطريقة الإحصائية العشوائية في تقييم عمليات الاستمطار، ومن فوائد هذه الطريقة أنها تبين ما هي نسبة نجاح عمليات الاستمطار فقط، وليس بصورة أرقام وقيم، ومن المعروف عالمياً أن زيادة في كمية الأمطار بنسبة 10% تعتبر مجزية وفعالة.
وأكد المركز، أن المواد التي تستخدم في الاستمطار ليس لها أي تأثير مباشر أو غير مباشر في تلوث الأمطار أو تلوث الهواء، حيث أن المواد المضافة لا تتعدى 05 .0 ميكروجرام لكل واحد لتر، علماً بأن النسبة المسموح بها عالمياً هي 50 ميكروجراماً لكل واحد لتر، كما قامت دول عديدة لها باع طويل بهذه العمليات ما يزيد على الـ 50 عاماً بإجراء مسح ودراسة المياه ووجدت بأن الكمية المضافة لا تكاد تذكر على الإطلاق.
ويوفر المركز من حين إلى آخر تقنيات جديدة في عملية التلقيح، حيث تقوم إحدى الطائرتين التابعتين للمركز بالصعود إلى قمم السحابة فوق مستوى الصفر المئوي (-5) عند ارتفاع 18 ألف قدم، ومن ثم رش مسحوق أيوديد الفضة ليعمل عمل البلورات الثلجية في طبيعته وجذب جزيئات بخار الماء وتكثيفها إلى بلورات ثلجية، والتي تبدأ بالذوبان حين سقوطها لتتحول إلى مياه قبل وصولها إلى الأرض، وفي نفس الوقت تقوم الطائرة الأخرى بعملية رش السحابة بمواد ملحية أخرى مختلفة التركيب من الأسفل، وكل من هذه المواد لها خاصية فيزيائية تختلف في التأثير في تجميع قطرات الماء وزيادة هطول الأمطار.
وأوضح المركز أن عملية حرق الشعلات تستغرق ما بين 2 و3 دقائق لكل شعلتين، ويعتمد عدد الشعلات المستخدمة على الطبيعة الفيزيائية للسحاب المستهدف مع ضمان استمرارية الهواء الصاعد داخل السحاب ليتم رفع المواد إلى أعلى السحاب، وعادة تنمو السحابة بعد نثرها بمواد التلقيح خلال فترة لا تتجاوز العشرين دقيقة. ويعتمد عدد الشعلات المستخدمة بحسب طبيعة وكبر السحابة المستهدفة.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: تحية تقدير واعتزاز إلى أمهات شهدائنا