صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

كرزاي يدعو «طالبان» إلى محادثات مباشرة

متظاهرون أفغان أمام قاعدة باجرام الجوية أمس (أ ف ب)

متظاهرون أفغان أمام قاعدة باجرام الجوية أمس (أ ف ب)

باجرام (وكالات) - دعا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي حركة “طالبان” أمس إلى الدخول في محادثات سلام مباشرة مع الحكومة الأفغانية. جاء ذلك فيما قتل 13 شخصاً وأصيب 10 آخرون في أعمال عنف متفرقة بأفغانستان، أسفرت عن توقيف 12 شخصاً بينهم 11 شرطياً. وتظاهر أكثر من 2000 أفغاني أمام قاعدة باجرام العسكرية الأميركية في إقليم باروان الأفغاني أمس، بعد تردد معلومات عن إحراق القوات الأجنبية عدداً من المصاحف والمطبوعات الدينية داخل القاعدة.
دعا الرئيس الافغاني حامد كرزاي قيادة طالبان أمس إلى اجراء محادثات مباشرة مع حكومته، وحث باكستان على تسهيل جهود المفاوضات لإنهاء 10 سنوات من الحرب. وقال كرزاي في بيان أصدره مكتبه “لتحقيق أهداف عملية السلام، أدعو قيادة طالبان إلى الدخول في محادثات مباشرة مع الحكومة الأفغانية”. على الصعيد نفسه، أعلن البيت الأبيض أمس أن الرئيس الاميركي باراك أوباما أجرى محادثة هاتفية مع نظيره الأفغاني حامد كرزاي أمس الأول تناولت عملية المصالحة مع “طالبان”.
وأوضح البيان أن الزعيمين “تحدثا عن الدعم الإقليمي لعملية المصالحة التي يقودها الأفغان، والقمة الثلاثية بين أفغانستان وباكستان وإيران التي عقدت الأسبوع الماضي في إسلام آباد”. وكان كرزاي اجتمع يوم الجمعة في إسلام آباد مع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ونظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد في إطار جهود الحصول على دعم إقليمي للتفاوض على إنهاء للحرب المستمرة في أفغانستان منذ 10 سنوات.
وعلى الصعيد الأمني، أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية في بيان أن قوات أمن أفغانية وقوات أجنبية قتلت اثنين من المسلحين وأصابت 3 واعتقلت واحدا في كابول خلال الساعات الـ24 الماضية.
وذكر بيان من مكتب حاكم إقليم هلمند أمس أن مسلحين قطعوا رؤوس 4 مدنيين للاشتباه في أنهم جواسيس للحكومة بمقاطعة واشير في الإقليم. وأضاف البيان أن “هؤلاء الأشخاص لم تكن لهم علاقة بالحكومة وكانوا مدنيين أبرياء”. وأوضح أن الضحايا قتلوا لأنهم كانوا يحملون هواتف متصلة بالأقمار الصناعية. وأشار إلى أن “سكان المناطق النائية بالمقاطعة لا يستطيعون استخدام الهواتف ولذلك يستخدم معظمهم تلك الهواتف”. ولم يتم التوصل لمسؤولي طالبان للتعليق.
وقالت “إيساف” إن لغماً يدوي الصنع انفجر في سيارة ما أدى لمصرع 4 مدنيين بينهم طفل في إقليم قندهار، أعقبه هجوم انتحاري على مركز للشرطة أسفر عن مقتل شرطي وإصابة 4 بينهم شرطيان اثنان. وتبنت حركة “طالبان” الهجوم، الذي أكد شهود عيان أنه كان قويا “ودمر مجمعا (سكنياً) مدنيا بالكامل يقع قرب مركز الشرطة”. وأعلنت “إيساف” أيضاً أن شخصاً تنكر في زي الشرطة قتل أحد جنودها أمس الأول بجنوب أفغانستان، ولم تقدم مزيداً من التفاصيل.
وأعلن مسؤولون أفغان أيضاً أمس أن اشتباكات دارت بين قوات من الشرطة الأفغانية وقوات من “إيساف” أسفرت عن مقتل جندي ألباني وإصابة 3 من القوات الأجنبية.
ووقع الحادث مساء أمس الأول بمنطقة سبين بولداك في إقليم قندهار خلال توزيع مواد قرطاسية بمدرسة محلية. وأوضح بيان صادر عن مكتب حاكم إقليم قندهار أن تلاسنا وقع بين أفراد من الشرطة وجنوداً من “إيساف” أعقبته اشتباكات مسلحة. وأضاف البيان أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل جندي ألباني وإصابة 3 آخرين بينهم جندي أميركي. وقال زولماي أيوبي المتحدث باسم حاكم الإقليم إنه تم توقيف 11 من عناصر الشرطة الأفغانية إثر الحادث. ولم يتسن معرفة المزيد من التفاصيل.
من جهة أخرى، قالت روشنا خالد المتحدثة باسم حاكم إقليم باروان إن “أفغانا يعملون في قاعدة باجرام خرجوا منها صباح أمس ومعهم نسخ من القرآن الكريم بعدما منعوا قوات التحالف من حرقها”. وأضافت “قال العمال إن نسخاً أخرى أحرقت ليلاً في صناديق خارج القاعدة”. وتابعت “تظاهر ما يقرب من 3 آلاف شخص أمام بوابة قاعدة باجرام الجوية”.
وألقى المتظاهرون قنابل المولوتوف على القاعدة ما أدى لإحراق أحد أبوابها. وأن جنود القاعدة ردوا بإطلاق أعيرة نارية في الهواء، كما ألقت مروحيات أميركية قذائف ضوئية لتفريق المتظاهرين، ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا.
وقال صديق صديقي المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية إن نحو 500 شخص تجمعوا في كابول قرب كبرى قواعد حلف شمال الأطلسي على طريق جلال آباد لكنهم تفرقوا قبل الظهر.
وحاول الجنرال جون آلين القائد العام لقوة المعاونة الأمنية الدولية “إيساف” احتواء الغضب من الواقعة. وقال في بيان مكتوب وفي تسجيل فيديو بث على موقع الجيش الأميركي “عندما علمنا بهذه الأفعال تدخلنا فورا لمنعها وفتحنا تحقيقاً فيها”. وأضاف أنه “سيتم التعامل بالشكل اللائق والمناسب مع المواد التي تم جمعها وستتولى ذلك سلطات دينية مختصة”. وأكد أن ذلك “لم يكن متعمدا بأي حال من الأحوال” وأنه “تم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لكي لا يتكرر أبداً”.
وقدم الجنرال الأميركي “اعتذاره الخالص عن أي إساءة يمكن أن يكون قد سببها ذلك الحادث للرئيس الأفغاني ولحكومة الجمهورية الإسلامية الأفغانية ولشعب أفغانستان النبيل”. ووجه شكره “للعمال الأفغان الذين ساعدونا على اكتشاف هذا الخطأ وساعدونا على تصحيحه”.