الاتحاد

الإمارات

برعاية محمد بن راشد.. غداً تتويج أفضل معلم في العالم

لقطة جماعية للمعلمين «أبطال التغيير» (الاتحاد)

لقطة جماعية للمعلمين «أبطال التغيير» (الاتحاد)

دينا جوني (دبي)

من المدن والقرى النائية وأحزمة البؤس في المناطق البعيدة، وصل إلى دبي أمس المرشحون العشرة لجائزة أفضل معلم في العالم لعام 2019، ضمن فعاليات المنتدى العالمي للتعليم والمهارات الذي تنظمه مؤسسة فاركي، اليوم وغداً برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
يحمل المعلمون العشرة المرشحون للفوز بجائزة المليون دولار، قصصاً وتجارب ألهمت الآلاف في محيطهم.
«الاتحاد» التقت «أبطال التغيير» قبل انطلاق المنتدى، وسردوا قصص كفاحهم منذ الصغر، حيث مرّ بعضهم بتجارب صعبة، منها التمييز العرقي أو في انعدام الثقة بالنفس، وشرحوا كيف تخطوا التحديات بدعم معلمين مؤثرين في حياتهم. كبر هؤلاء الأطفال، وأصبحوا بدورهم معلمين ليردوا الدَين عبر دعم طلبتهم في المجتمعات المحرومة بأساليب مبتكرة وبرامج صاغها الطلبة أنفسهم، ليكونوا شركاء في تغيير مصيرهم.
«لا غرباء بيننا»يعمل أندرو موفات معلماً في مدرسة باركفيلد المجتمعية الواقعة قرب منطقة بورديسلي جرين الفقيرة في برمنغهام بالمملكة المتحدة، والتي يسكنها مزيج كبير من الأعراق، ويتحدث معظم طلابها الإنجليزية كلغة إضافية.
وأطلق موفات برنامجاً تحت شعار «لا غرباء بيننا» كأداة للحدّ من انتشار التطرف ولتعليم جميع الطلاب مفهوم الاندماج والتعدد. ويشمل البرنامج أولياء الأمور، من خلال ورش عمل ينظمها موفات، علماً بأن العديد من المدارس في المملكة المتحدة تبنى «لا غرباء بيننا». أفاد موفات بأن رسالة البرنامج جاءت في الوقت المناسب، حيث سجلت إحصاءات الشرطة في إنجلترا وويلز أكثر من 94 ألف جريمة كراهية، بزيادة قدرها 17% مقارنة بالسنة السابقة، فيما شهدت معدلات هذه الجرائم تزايداً أكبر في أعقاب أحداث معينة مثل استفتاء الاتحاد الأوروبي والهجمات الإرهابية في عام 2017. وقال: إنه أدار برنامج «سفراء باركفيلد»، النادي ما بعد المدرسي، الهادف إلى توفير فرص لطلاب المدرسة و99% منهم من المسلمين، للقاء طلاب من أعراق وديانات وثقافات أخرى من أنحاء برمنغهام كافة. وفي نوفمبر 2017، قلّدت الملكة إليزابيث أندرو موفات وسام الإمبراطورية البريطانية، لما قدمه من خدمات ساهمت في تحقيق المساواة والتعددية في قطاع التعليم.
من عسر القراءة إلى العالمية تعود جذور رحلة تعليم الموسيقى لدى ميليسا سالغيرو من الولايات المتحدة الأميركية، إلى مرحلة دراستها في الصف الخامس.
كانت سالغيرو في ذلك الوقت تعاني انعدام الثقة بالنفس بسبب اضطراب عسر القراءة، ووجدت في معلمتها مصدراً كبيراً للدعم، والتي قامت بتوجيهها ومساعدتها على تحسين درجاتها ومنحتها دوراً قيادياً كمسؤولة دورية للسلامة. وساهمت الموسيقى في رسم مسار آخر لميليسا، ورغم أنها واجهت صعوبة في الانضمام إلى الفرقة الموسيقية في المرحلة الثانوية وأرادت الانسحاب، إلا أنها أدركت عبر الجهد والمثابرة أن التدريب يوصلها إلى الإتقان. وفي نهاية المطاف، أصبحت ميليسا قائدة للفرقة.
قالت سالغيرو إنها عندما بدأت مسيرتها في التدريس لأول مرة في المدرسة العامة 48، مدرسة جوزيف ر. درايك الابتدائية، لم تكن المدرسة تعلم الموسيقى منذ أكثر من ثلاثين عاماً وتفتقر للأدوات والموارد. فالمدرسة 48 تقع في حي ساوث برونكس في هانتس بوينت، أكثر المجتمعات خطورة على الأطفال في مدينة نيويورك، حيث يعيش أكثر من 59% من الأطفال في فقر، وتعيش 29% من العائلات بأقل من 15000 دولار في السنة. ومع ذلك، جمعت ما يكفي من المال والأدوات اللازمة لبدء أول برنامج للفرقة الموسيقية للمدرسة 48. وعندما وصلت إلى المدرسة، كان بانتظارها 75 وجهاً مبتسماً ينتظر بفارغ الصبر بدء تحضيرات الفرقة، وقد ساهم وجود الفرقة بانخفاض المشكلات السلوكية، وتعزز الانضباط بين الطلاب المشاركين في الفرقة، وارتفعت نسبة الحضور. وشرحت سالغيرو عن حادث مؤسف وقع في المدرسة خلال عطلة الربيع في عام 2014، وكيف حوّلته مع طلابها إلى مشروع موسيقي أوصلهم إلى العالمية، إذ خسر برنامجها 30 ألف دولار بسبب السرقات وتخريب المعدات. إلا أنها أدركت حاجة الطلاب لمن يعزز قدرتهم على المثابرة والنهوض بعد الانتكاسة، فألفوا أغنية ساهمت بتوحيدهم وجعلتهم أقوى ثم أعدوا مقطع فيديو موسيقي يروي القصة. وقد لاقى الفيديو رواجاً واسعاً وجذب انتباه مقدمة البرامج الشهيرة إلين دي جينيريس التي دعت ساليغارو إلى برنامجها، حيث قدمت للمدرسة أدوات جديدة و50 ألف دولار. وبعد أربع سنوات، فازت ميليسا بجائزة غرامي الموسيقية للمعلمين في عام 2018 بعد اختيارها من بين ثلاثة آلاف مرشح على مستوى الولايات المتحدة الأميركية لما قدمته من مساهمات في مجال تعليم الموسيقى. وفي حال فوزها بجائزة أفضل معلم في العالم، فإن هذا المال سيساعدها في بناء الأساس الذي يحتاجه طلابها للمستقبل، وستذهب بعض الأموال إلى مجموعة شبابية في هانتس بوينت، وتوفير المزيد من الفرص لطلابها.

«روبوتات الخردة»
برنامج «روبوتات الخردة، تعزيز الاستدامة»، غيّر النظرة السلبية السائدة عن إحدى مدارس ضواحي ساو باولو التي تعمل فيها ديبورا غاروفالو من البرازيل. وبدلاً من العنف، أصبح برنامج البرمجة والروبوتات والوعي بمفاهيم الاستدامة وتحويل الطلاب إلى مواطنين عالميين ميزة المدرسة. قالت غاروفالو إن الأطفال يعانون في المدرسة تأثير بيئتهم المحلية التي أفسدتها أعمال العنف والظروف غير الصحية والفقر، فقررت استلهام الحلول من محيطها، فعملت مع طلابها لإعداد مخطط لمشاكل المنطقة المحلية عبر التصوير الفوتوغرافي، واستخدمت هذه المعلومات لتطوير برنامج «روبوتات الخردة، تعزيز الاستدامة». وبدأت غاروفالو دورات مفتوحة للمجتمع المحلي حول أهمية إدارة النفايات، وعلّمت الطلبة ثقافة «إعادة التصنيع» لتشجيعهم على تحويل النفايات إلى نماذج أولية للأشياء التي تصوروها وتصميمها، ثم بنائها.
وأشارت إلى أنه مع مرور الوقت، أدخلت مكونات إلكترونية أولية، ثم انتقلت إلى العمل على مشاريع روبوتية أكثر تعقيداً مثل استخدام شرائح التحكم.
وشارك أكثر من 2000 طالب في البرنامج، وقاموا بابتكار نماذج أولية شملت الروبوتات والعربات والقوارب والطائرات. وقد تم تحويل أكثر من 700 كيلوجرام من القمامة إلى شيء جديد. وتعززت معدلات نتائج الطلاب المشاركين في البرنامج من 4.2 إلى 5.2، فيما واظب 28 طالباً على الأقل من المتسربين سابقاً على الدوام في المدرسة، كما بات عملها مؤثراً في تطوير المبادئ التوجيهية لتدريس التكنولوجيا في جميع أنحاء البلاد.

مساواة الطلبة
تعمل ديزي ميرتنز من هولندا في مدرسة مجتمعية كبيرة تضم 440 طالباً ينحدرون من 30 جنسية مختلفة، بينهم مستوى عالٍ من التباين في التحصيل العلمي، حيث يختلط الأطفال الذين يعانون مشاكل تعليمية بالغة مع الأطفال الموهوبين، ويواجه طلابها تحيزاً من قبل الطلاب القاطنين في المناطق الأكثر ثراءً، عدا عن كون مهاراتهم اللغوية دون المتوسط، ويكافحون من أجل تحقيق فرص أفضل في حياتهم.
وشرحت ميرتنز طريقة التعليم التي تنتهجها، تتميز بإشراك الطلاب بالتساوي في وضع الخطط التعليمية، ما يتيح لهم تفعيل اندفاعهم الداخلي وإحراز التقدم على الصعد الاجتماعية والأكاديمية. وكان للمشاريع المتعلقة بالثقافة والدين أثر كبير في توسيع معارف الطلاب، فعندما طُلب منهم تصميم بيت صلاة واحد للأديان الستة الرئيسة في العالم، تبين أن الكثيرين لم تسبق لهم رؤية الجزء الداخلي من الكنيسة، فقاموا تنظيم زيارة إلى كنيسة بالتنسيق مع أحد رعاة الكنائس المحلية، حيث تسنت للأطفال فرصة طرح الأسئلة التي خطرت على بالهم.
وتسعى من خلال أموال جائزة أفضل معلم في العالم، إلى توسيع نطاق وتعزيز مبادرة High5 التي ستمكن الأطفال من تبني نهج جديد يشجع المجتمع المدرسي على تحسين جودة التعليم، ويتمثل هدفها الأعلى بأن يصبح الأطفال أكثر سعادة، وينالوا تعليماً أفضل، ليصبحوا بالتالي مواطنين أفضل.

الإنجليزية عن بعد
يتجسد أسلوب هيديكازو شوتو من اليابان التعليمي الاستثنائي في ابتكار طرق جديدة لتعليم اللغة الإنجليزية بطلاقة من دون الحاجة إلى السفر أو الدراسة في الخارج.
يقوم جانب كبير من منهج شوتو التعليمي أساساً على أدوات مثل برنامج «سكايب» (Skype) ولعبة «كاسحة الألغام» (Minecraft) التي تتيح التواصل باللغة الإنجليزية مع الطلاب في البلدان الأخرى.
وشرح شوتو أن سرعان ما قام طلابه بتكوين صداقات وتعاونوا مع طلاب المدارس الابتدائية من 10 دول أجنبية لتشييد المباني في لعبة «كاسحة الألغام». ومن خلال هذا النشاط، تعلم الطلاب مهارات جديدة مثل التواصل والعمل الجماعي وتوسيع الخيال والتفكير المنطقي.
وقال: إنه في حال فوزه بجائزة أفضل معلم في العالم، سيعمل على تأسيس منظمة تساعد على تسهيل التبادل الثقافي للمعلمين والطلاب اليابانيين مع غيرهم في الدول الأجنبية، إضافة إلى تأسيس نظام تعليمي يقوم على أدوات التكنولوجيا والاتصالات وتوفير الدعم للطلاب في المناطق الريفية.

تعلُّم عبر الراديو
يعتبر مارتن سالفيتي من الأرجنتين نفسه محظوظاً لعمله مدرساً في المدرسة نفسها التي تلقى بها تعليمه. وكون عمره مقارباً لعمر طلابه، تمكّن من فهمهم وتعزيز تجربتهم التعليمية، ثم قام بتأسيس نادٍ لكرة القدم يضم طلاباً وموظفين تفاعلوا بشكل مختلف مع بعضهم البعض. ومنذ ذلك الحين، مثلت هذه التجربة رؤيته الرئيسة للتعليم. وتقديراً لمزايا نهج سالفيتي في التعليم العملي، شاركت المدرسة في برنامج للفنون وفازت بتمويل لدعم مشاريع إنشاء إذاعة وسينما وفرقة موسيقية. وفي عام 2007 أصبحوا قادرين على شراء أجهزة للبث وقاموا بإيصال صوت إذاعتهم إلى مجتمعهم المحلي لأول مرة في عام 2008. وأشار سالفيتي أن محطة الراديو تبث 24 ساعة طيلة أيام الأسبوع، وأصبح طلاب المدارس من أنحاء المنطقة يأتون لزيارة طلابه والتعلم من تجربتهم. ويوفر محتوى البث فرص التعلم للطلاب الذين يختارون مواضيع النشرات. كما جمع سالفيتي طلاباً من أقسام الإلكترونيات والميكانيك والأعمال المعدنية لإطلاق مشروع «سيارة واحدة مقابل حصان واحد». ويقوم الطلاب بإصلاح الدراجات النارية والسيارات التالفة واستبدالها بالخيول التي تعرضت لمعاملة قاسية. وتم تقييم نهج سالفيتي بشكل مستقل وتبين أنه مرتبط بانخفاض معدلات التسرب، وانطلق الطلاب الذين كانوا معرضين لخطر التسرب إلى فتح محلات تصليح الدراجات النارية وساهم عملهم في محطة الراديو في منحهم فرصة كبيرة للحصول على وظائف في مجالات الموسيقى أو المسرح.

علوم منخفضة التكلفة
يقدم أستاذ العلوم بيتر تابيشي من كينيا نحو 80% من دخله الشهري لمساعدة الفقراء، وأدى تفانيه وعمله الدؤوب وإيمانه الكبير بموهبة طلاب مدرسته التي تفتقر إلى الموارد والقابعة في المناطق الريفية النائية في كينيا، إلى تفوقها على أفضل مدارس البلاد في مسابقة العلوم الوطنية.
شرح تابيشي أن تحويل حياة الناس في مدرسة ليس فيها سوى جهاز كمبيوتر واحد، وتعاني اتصالاً ضعيفاً بالإنترنت ونسبة الطلاب فيها إلى المدرسين 58 إلى 1 ليست بالمهمة السهلة، فبعض الطلاب يصل إلى المدرسة بعد قطع مسافة 7 كيلومترات سيراً على طرق يصعب عبورها في موسم الأمطار. لذلك أسس بيتر تابيشي نادياً لتنمية مواهب الطلاب ووسّع نادي العلوم بالمدرسة، فحلّت في المركز الأول في كينيا، وتفوقت على بقية المدارس العامة في كينيا لتحل في المركز الأول، كما تأهل فريق الرياضيات للمشاركة في معرض إنتل الدولي للعلوم والهندسة عام 2019.
ويوفر تابيشي وأربعة من زملائه تعليماً منخفض التكلفة للطلاب في مواد الرياضيات والعلوم خارج الفصل الدراسي وفي عطلات نهاية الأسبوع. وهو يساهم عبر تعزيز ثقة طلابه بأنفسهم، بتحسين إنجازاتهم وتقديرهم لذواتهم، ليتضاعف عدد الطلاب في المدرسة.

الدراما في التعليم
عادت سوارووب راوال من الهند إلى الدراسة في سن السابعة والثلاثين بعد أن أصبحت أماً، وأدركت أن بمقدورها تقديم ما هو أكثر. وقد لمست بنفسها التأثير السلبي لبعض طرق التدريس على الأطفال نتيجة الضغوط التي تؤثر بدورها على العائلة. وهكذا، بدأت راوال مسيرتها في مهنة التدريس لتحقيق هدفين: المساعدة في جعل حياة الأطفال أكثر مرونة من خلال تعليمهم مهارات الحياة وإدخال طرق جديدة للتعليم تساعدهم ومدرسيهم على التعبير عن أفكارهم الشخصية وإعادة وضع تصور لها وتطويرها. وشرحت راوال أنه لتحقيق ذلك، تابعت دراستها للحصول على شهادة الدكتوراه، حيث أجرت بحوثاً حول تعزيز مهارات الحياة لتحسين الصحة النفسية وتعليم المعلمين وتسخير الفنون كأداة للتعليم. وقالت راوال إنها طبقت نظاماً تعليمياً انتقائياً أتاح لها الوصول إلى مجموعة متنوعة من الأطفال، بما في ذلك الأطفال في الشوارع، وفي المجتمعات الريفية، والأطفال العاملون، والأطفال المحرومون اقتصادياً واجتماعياً، وأطفال مدارس النخبة. وفي سبيل الوصول إليهم، استخدمت فنون الدراما في التعليم، والتي تضم أنشطة تركز على المتعلم وتتضمن نقاشات جماعية، وتبادل الأفكار، واللعب، والغناء والرسم.
بعد مزاولتها للتعليم في منطقة بهدبهادية، ناقش الموجهون قضية زواج الأطفال مع لجنة القرية ووضعوا تدابير احترازية لمنع ذلك، وفي منطقة سودفادرا، ساعد الطلاب في وضع حد لعمالة الأطفال في صناعة صقل الألماس، وسهّلوا عودة الأطفال إلى المدرسة. وفي حال فازت راوال بالجائزة، فإنها ستؤسس مؤسسة فكرية تهدف إلى إنشاء وتعزيز مناهج خاصة للتعليم قبل المهني (PVE) في المدارس الابتدائية.

عمالة الأطفال
يعمل فلاديمير أبخازافا معلماً في إحدى المناطق شديدة الفقر في جورجيا. ويضطر العديد من تلاميذ أبخازافا إلى تفويت وجبة الإفطار في الصباح، وتضطر المدرسة أحياناً إلى استدعاء سيارة إسعاف لنقل الأطفال الجائعين إلى المستشفى. وقد يضطر العديد من الطلاب التخلي عن دراستهم والانتقال إلى تركيا بحثاً عن العمل.
وتعاني المنطقة من مشكلة عمالة الأطفال أيضاً، والتي حولها إلى قضية رأي عام، ما ساهم بفوزه بجائزة المعلم الوطنية في جورجيا عام 2017. وفي حال فاز فلاديمير أبخازافا بالجائزة، فإنه سيساعد مدارس المناطق الأخرى في جورجيا التي تعجز عن اقتناء التكنولوجيا الحديثة أو كتب اللغات الأجنبية، وسيكون على استعداد لإيصال الموارد التعليمية إلى المدارس بشكل شخصي.

ياسوداي.. قائد تعليمي متميز
غادر والدا ياسوداي سلفاكوماران المنحدران من أصول تاميلية سريلانكية، سريلانكا إلى أستراليا في أعقاب نشوب نزاعات أهلية متصاعدة. ومنذ صغرها، أدركت ياسوداي التمييز العنصري الذي كان يواجه التاميل في سريلانكا وحرمانهم من الكثير من حقوقهم الإنسانية.
وتعمل ياسوداي حالياً في مدرسة روتي هيل الثانوية الحكومية الشاملة في غرب سيدني، وتواجه مجموعة من التحديات، أبرزها انحدار الطلاب من مجموعات متنوعة ثقافياً ولغوياً، فضلاً عن كونهم يسكنون منطقة محرومة اجتماعياً واقتصادياً. وغالباً ما يواجه هؤلاء الطلاب الصورة النمطية التي يكونها المجتمع المحيط بعدم قدرة الطلاب الفقراء على تحقيق إنجازات مميزة. حققت ياسوداي بصورة دائمة نتائج لافتة في المدرسة. وعبر مسيرتها المهنية التي امتدت على مدار ثماني سنوات فقط، أثرت بشكل مباشر في مسيرة أكثر من 200 معلم، وحصلت في عام 2014 على جائزة ماري أرمسترونغ للقائد التعليمي المتميز، وانضمت مدرسة روتي هيل الثانوية إلى قائمة المدارس الأربعين الأكثر ابتكاراً في عامي 2016 و2017. وفي حاول فوزها بجائزة أفضل معلم في العالم، ستسعى ياسوداي إلى تعزيز التعاون بين الأوساط الأكاديمية والممارسين في مجال التعليم. وستعمل ياسوداي على تحديد الإجراءات الأكثر أهمية لدى التدريس في مواضيع معينة.

اقرأ أيضا