الاتحاد

عربي ودولي

إيران تفرج عن البحارة الأميركيين

عدد من البحارة الأميركيين أثناء احتجازهم من قبل الحرس الثوري الإيراني أمس (أ ب)

عدد من البحارة الأميركيين أثناء احتجازهم من قبل الحرس الثوري الإيراني أمس (أ ب)

طهران، واشنطن (وكالات)

أعلنت إيران أمس، إطلاق سراح البحارة الأميركيين الذين دخلوا المياه الإقليمية الإيرانية، في حادث يؤشر من حيث سرعة انتهائه إلى التقارب الحاصل بين طهران وواشنطن في أعقاب الاتفاق التاريخي حول الملف النووي. وأفاد بيان لحرس الثورة الإيراني «تبين بعد التدقيق، أن دخولهم المياه الإقليمية للبلاد لم يكن عن قصد. وبعد تقديمهم الاعتذار، تم إطلاق سراحهم في المياه الدولية»، وتابع أن «الولايات المتحدة تعهدت عدم تكرار مثل هذه الأخطاء».
من جانبه، عبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس عن «امتنانه للسلطات الإيرانية» بعد أن أفرجت «سريعا» عن البحارة العشرة الذين أوقفتهم أمس الأول بعد جنوح الزورقين اللذين كانوا على متنهما في المياه الإقليمية الإيرانية.
وصرح كيري في بيان أن «حل هذه المسألة بشكل سلمي وفعال دليل على الدور الحيوي الذي تلعبه الدبلوماسية للحفاظ على سلامة وأمن وقوة بلادنا». وتابع «أعبر عن ارتياحي الشديد لعودة بحارتنا سالمين.. وامتناني للسلطات الإيرانية على تعاونها من أجل حل هذه المسألة سريعاً». وأضاف «بصفتي بحار سابق أعلم مدى أهمية انتشار قوات البحرية في العالم والدور المهم الذي تضطلع به بحريتنا في منطقة الخليج».
وأوقف البحارة وهم تسعة رجال وامرأة مدة 24 ساعة بعد احتجاز السلطات الإيرانية الثلاثاء زورقيهما السريعين، بينما كانوا قبالة سواحل جزيرة في شمال الخليج العربي.
وكان مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أشار ليلاً إلى «فقدان الاتصال بزورقين صغيرين تابعين للبحرية كانا في طريقهما من الكويت إلى البحرين».
لكن بدا خلال كل مراحل عملية الاحتجاز أن الجانبين غير راغبين بالتصعيد، وأعلن البنتاجون بعد الإفراج عن بحارته، أن أفراد طاقمي الزورقين لم يتعرضوا لأذى، مشيرا إلى أنهم غادروا إيران. وقال قائد سلاح البحرية في الحرس الثوري الأميرال علي فدوي للتلفزيون الحكومي صباح أمس «لا أعتقد أن الأمر سيستغرق وقتا طويلاً قبل أن نتلقى الأوامر للقرار النهائي الذي سيكون على الأرجح الافراج عنهم». وأضاف أن عمل البحارة «لم يكن عدائياً ولم يكن يهدف إلى التجسس»، مشيرا إلى أن الزورقين دخلا المياه الإقليمية لبلاده اثر «عطل في نظام الملاحة».
وصرح دبلوماسي في الخارجية الأميركية أن كيري أجرى اتصالاً هاتفياً خلال الأزمة مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف، دون أن يكشف مضمون المحادثة، لكن فدوي قال إن ظريف عبر عن «موقف حازم جدا مؤكدا دخول البحارة المياه الإقليمية الإيرانية، ويجب على الولايات المتحدة الاعتذار عن ذلك». وعلى رغم إعلان إيران في وقت لاحق أن البحارة اعتذروا، لكن أي شيء رسمي في هذا الإطار لم يصدر عن واشنطن.

طهران تتوقع بدء تطبيق الاتفاق النووي «السبت أو الأحد»
طهران (أ ف ب)

أعلن أحد كبار المفاوضين الإيرانيين أمس أن تطبيق الاتفاق النووي الموقع بين بلاده والدول العظمى من المفترض أن يبدأ «السبت أو الأحد»، حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء وموقع التلفزيون الرسميين. وصرح عباس عراقجي أن «الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستقدم تقريرها غدا الجمعة» لتأكيد ما إذا وفت إيران بالتزاماتها و«سنعلن السبت أو الأحد.. بدء تطبيق الاتفاق النووي». ولم تؤكد الوكالة على الفور هذه المعلومات. واوضح عراقجي أن «بيانا مشتركا» سيصدر عن وزير الخارجية جواد ظريف ونظيرته الأوروبية فيديريكا موجيريني التي تمثل مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين والمانيا) لإعلان بدء تطبيق الاتفاق رسميا. كما أشار إلى مراسم «قيد التحضير» مع إمكان حضور وزراء خارجية دول مجموعة 5+1 إلى إيران لكن دون أن يعلن مكان المراسم.

اقرأ أيضا

اتفاق بين الأكراد ودمشق يقضي بانتشار الجيش السوري على الحدود مع تركيا