الاتحاد

عربي ودولي

أوباما يرفض مزاعم خوض «حرب عالمية ثالثة» في مواجهة «داعش»

أوباما يسلم نسخاً من خطابه لنائبه جو بايدن ورئيس مجلس النواب باول رايان قبل إلقائه أمام الكونجرس بفرعيه أمس (أ ب)

أوباما يسلم نسخاً من خطابه لنائبه جو بايدن ورئيس مجلس النواب باول رايان قبل إلقائه أمام الكونجرس بفرعيه أمس (أ ب)

واشنطن (وكالات)

أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس أن تنظيم «داعش» لا يشكل تهديداً وجودياً للولايات المتحدة محذراً من أن الحديث عن هذه المخاوف يؤدي فقط إلى تقوية أعداء أميركا. وحاول أوباما في خطابه الأخير حول حال الاتحاد تهدئة الجدل القائم حول الأمن القومي، والذي تزايد حدته مع بدء احتدام المعركة الانتخابية لخلافة الرئيس الأميركي.
ودعا الكونجرس إلى مساعدته على إغلاق سجن جوانتانامو الذي فُتح بعد إعلان «الحرب على الإرهاب» إثر اعتداءات سبتمبر 2001، معتبراً أنه لا يؤدي سوى إلى تعزيز دعاية المتطرفين الراغبين في تحريك المشاعر المناهضة للأميركيين. ورفض أوباما التأكيدات بأن العالم يخوض «حرباً عالمية ثالثة» في مواجهة المتشددين.
وقال أمام الكونجرس بمجلسيه إن «جموعاً من المقاتلين المتمركزين فوق شاحنات صغيرة وأشخاصاً نفوسهم معذبة يتآمرون في شقق أو مرائب سيارات، يشكلون خطراً هائلا على المدنيين وعلينا وقفهم. ولكنهم لا يشكلون خطراً وجودياً على وطننا».
وتوجه الرئيس الديموقراطي إلى خصومه الجمهوريين الذين يدينون غياب استراتيجية حقيقية في مواجهة «داعش» في سوريا، ليحذر من على منبر الكونجرس من «التصريحات المبالغ فيها» التي تفيد أنها «حرب عالمية ثالثة». وأضاف إنهم «يفعلون ما يريده» المتشددون.
ووضع كرة شن حملة جدية ضد تنظيم «داعش» في ملعب الكونجرس مطالباً إياه بأن يعتمد قانوناً يجيز استخدام القوة العسكرية ضد المتشددين».
وقال الرئيس الأميركي «إذا كان هذا الكونجرس جدياً في الانتصار بهذه الحرب ويريد توجيه رسالة إلى قواتنا عبر العالم، فيجب أن يسمح باستخدام القوة العسكرية ضد تنظيم داعش». وأضاف «نظموا تصويتاً، لكن الشعب الأميركي يجب أن يعلم أنه مع تحرك في الكونجرس أو بدونه، سيتلقن تنظيم «داعش» نفس الدروس مثل الإرهابيين قبلهم». وقال «إذا كنتم تشكون في التزام أميركا، أو التزامي، إحقاق العدل، فاسألوا أسامة بن لادن».
وكانت قوات خاصة أميركية قتلت أسامة بن لادن في عملية في باكستان في مايو 2011، ما شكل أبرز نجاحات أوباما في ولايته الأولى.
وتقود الولايات المتحدة تحالفاً دولياً يقوم بقصف مواقع «داعش» في العراق وسوريا، حيث يسيطر الإرهابيون على مساحات واسعة كما تقوم بتدريب قوات برية عراقية. كما تساعد أجهزة الاستخبارات الأميركية حلفاءها على تحديد مواقع متطرفين يدبرون هجمات والقضاء عليهم في ليبيا والصومال واليمن وأفغانستان ومدن أوروبية.
لكن أوباما وعد بألا يحذو حذو الرئيس السابق جورج بوش عبر إرسال آلاف القوات البرية للمشاركة في نزاعات في الشرق الأوسط.
إلا أن الهجمات التي يشنها «داعش» استمرت. والشهر الماضي خلف هجوم نفذه متطرفان في سان برناندينو في كاليفورنيا 14 قتيلا وأثار صدمة لدى الرأي العام الأميركي.
وفي هذا الصدد اعترف أوباما في خطابه بأن تنظيمي «القاعدة» و»داعش» يشكلان تهديداً مباشراً لشعبنا»، ملمحاً إلى اعتداءات 11 سبتمبر 2001 وهجوم سان برناردينو.
وقال «إنه التاريخ الذي يريد «داعش» كتابته. إنه نوع الدعاية التي يستخدمونها للتجنيد». وأضاف «علينا تسميتهم وفق ما يفعلون، إنهم قتلة ومتعصبون يجب القضاء عليهم ومطاردتهم وتدميرهم». ورفض أوباما إرسال قوات برية إلى سوريا على الرغم من وجود قوات خاصة، لكنه قال إن الولايات المتحدة «تدرب وتسلح وتدعم القوات التي تستعيد الأرض في سوريا والعراق».
في المقابل استغل الجمهوريون الفرصة لانتقاد الإدارة الأميركية على عدم إحراز تقدم في نزاعات الشرق الأوسط ووصفوا أوباما بأنه رئيس ضعيف.
وقال مايكل ماكول رئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب «التقيت مع مسؤولين من سان برناندينو، ويمكنني أن أبلغكم بما يحتاجونه: إنهم بحاجة لأفعال وليس لكلمات لضمان أمن بلدنا». وأضاف «رغم ذلك يركز البيت الأبيض على إغلاق معتقل جوانتانامو بدلا من إبقاء الإرهابيين غير قادرين على إقامة ملاذات آمنة جديدة في مختلف أنحاء العالم». وتابع «للأسف يبدو أن الرئيس لا يزال يريد أن يعلن خطأ أن الحرب على الإرهاب انتهت، في حين أن الأميركيين يريدونه أن يربحها».

اقرأ أيضا

خادم الحرمين يؤكد متانة العلاقات التاريخية مع مصر