الاتحاد

عربي ودولي

وفاة مفجّر الاحتجاجات الاجتماعية في تونس

تونسي يرفع رغيف الخبز خلال احدى التظاهرات التي عمت مدينة سيدي بوزيد مؤخرا

تونسي يرفع رغيف الخبز خلال احدى التظاهرات التي عمت مدينة سيدي بوزيد مؤخرا

أفادت عائلة الشاب التونسي محمد البوعزيزي الذي أشعل النار في نفسه الشهر الماضي احتجاجاً على بطالته ومصادرة بضاعته، مما تسبب في اندلاع احتجاجات واسعة بولاية سيدي بوزيد التونسية، إنه توفي الليلة قبل الماضية بمستشفى الحروق البالغة في العاصمة. جاء ذلك على لسان سالم البوعزيزي شقيق محمد الذي أحرق نفسه أمام مقر ولاية سيدي بوزيد. وقال سالم أمس، إن شقيقه “توفي الثلاثاء في الساعة الخامسة والنصف” مساء. وأضاف “عدداً كبيراً من السيارات” يواكب نقل جثمان شقيقه أمس، من مستشفى الإصابات والحروق البالغة في مدينة بن عروس الضاحية الجنوبية للعاصمة تونس حيث توفي، “إلى سيدي بوزيد حيث سيوارى الثرى”. وتابع في لهجة غاضبة “سيجوب الموكب وسط سيدي بوزيد وسيمر من أمام مقر الولاية قبل أن يدفن الجثمان في مقبرة” المدينة.
كما أكد مصدر بوزارة الصحة التونسية أمس، وفاة البوعزيزي. ونقلت وكالة الأنباء الحكومية عن المصدر “أن البوعزيزي توفي مساء أمس الأول، بمستشفى الحروق البالغة ببن عروس حيث كان يعالج من الإصابات التي طالته جراء محاولته حرق جسده قبل أسبوعين بسيدي بوزيد”. في الأثناء اعتبر مهدي الحرشاني خال المتوفى أن رحيل الشاب “مصيبة”. وقال لوكالة فرانس برس “كافة أفراد العائلة مجتمعون الآن في المنزل في سيدي بوزيد بانتظار وصول الجثمان”. وكانت هذه الحادثة تسببت في اندلاع صدامات في 19 ديسمبر الماضي، بمدينة سيدي بوزيد الواقعة على بعد 562 كلم عن العاصمة تونس وسط غرب البلاد. وأسفرت الاضطرابات التي اتسعت لتشمل الاحتجاج على البطالة وغلاء المعيشة وامتدت أيضاً إلى عدة مدن تونسية، عن سقوط قتيل وجريحين، وعن أضرار مادية جسيمة، بحسب وزارة الداخلية.
إلى ذلك، أفاد مصدر نقابي أن السلطات التونسية أغلقت وإلى أجل غير مسمى، المدارس الإعدادية والثانوية في مدينة تالة (250 كلم غرب العاصمة تونس التابعة لمحافظة القصرين الحدودية مع الجزائر، غداة مواجهات عنيفة بين طلاب مدارس ثانوية وإعدادية وقوات الأمن أسفرت عن إصابة متظاهرين. وقال جمال بولعابي الكاتب العام لنقابة التعليم الثانوي في تالة، إن السلطات “قررت إغلاق كافة المدارس الثانوية والإعدادية في المدينة، إلى أجل غير مسمى”. وأضاف أن تالة “ترزح تحت حصار أمني خانق بعد أن دفعت السلطات نحوها بتعزيزات أمنية كبيرة جداً”. وندد المتحدث بما أسماه ب “بلطجة رجال الأمن” الذين قال إنهم “خربوا ونهبوا الليلة قبل الماضية، عديداً من المحال التجارية في تالة بهدف نسبتها لاحقاً إلى المتظاهرين وأجبروا أمس، أصحاب المخابز والمحال التجارية على غلق محالهم”. وتابع “تم تشكيل لجنة لرصد وتوثيق تجاوزات وانتهاكات رجال الأمن والمطالبة بمحاكمتهم”. وأفاد أن الشرطة اعتدت أمس، بالضرب على مدرسين يعملان في مدرستي “فلسطين” و”بورقيبة” الابتدائيتين وأن أحدهما أصيب بجراح في رأسه مذكراً بأن مدرسة أصيبت أمس الأول، في عينها عندما “رشق رجال أمن مدرسة ابن شرف الثانوية بالحجارة”. وأوضح أن عشرات من النقابيين في تالة “دخلوا الأربعاء في اعتصام بمقر الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة عمال في تونس) احتجاجاً على بلطجة رجال الأمن وللمطالبة برفع الحصار الأمني عن المدينة والإفراج عن المعتقلين”. ولفت إلى أن الشرطة باشرت منذ صباح أمس حملة مداهمات واعتقالات في المدينة.

اقرأ أيضا

الهند وباكستان تتبادلان إطلاق النار بعد جلسة مجلس الأمن بشأن كشمير