كشف تقرير أعدته «جمعية الإمارات للحياة الفطرية» بالتعاون مع «الصندوق العالمي للطبيعة» عن ملخص شامل يوضح «المخاطر والتأثيرات المتوقعة لتغير المناخ في الإمارات»، مؤكداً أنه بحلول عام 2050 من المتوقع أن يرتفع متوسط درجات الحرارة في الإمارات بمقدار درجتين مئويتين، كما ستشهد مستويات الرطوبة ارتفاعاً قد يصل إلى 10%، ومن الممكن أن يرتفع الطلب على التكييف (سواءً أكان باستخدام أجهزة التكييف أم المراوح) في الفلل السكنية في الإمارات ما بين 10% و35%، وذلك وفقاً للسيناريوهات المستقبلية لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وتضمن التقرير ملاحظات تم جمعها من أكثر من 30 جهة إماراتية وإقليمية، وحدد المخاطر الرئيسة لأهم 12 قطاعاً في الدولة. ووفقاً للتقرير فإن 87% من الإمدادات الغذائية في دولة الإمارات تعتمد على الإنتاج الزراعي في الخارج، الأمر الذي يعرضها بشكل أكبر لمخاطر تغير المناخ، وسيؤثر ذلك على مدى الاعتماد على أسواق الغذاء العالمية، كما من الممكن أن يسهم في ارتفاع في أسعار الغذاء وما ينتج عن ذلك من عواقب تترتب على الأسر ذات الدخل المحدود، الأمر الذي يجعلها أكثر ضعفاً أمام مواجهة غلاء الأسعار، حيث ستضطر إلى إنفاق حصة أكبر من ميزانياتها على الغذاء. ومن جهة أخرى، سيؤثر تغير المناخ على الزراعة المحلية في الدولة، ما يؤدي إلى انخفاض عام في الإنتاج الزراعي. وفيما يتعلق بالصحة والرفاه أشار التقرير إلى أن ارتفاع درجات الحرارة ومعدل الرطوبة سيؤدي إلى انخفاض إنتاجية العاملين في الأماكن المفتوحة وزيادة تعرضهم للخطر، حيث من المتوقع أن يتسبب ذلك في خسائر تصل إلى (2) تريليوني دولار عالمياً نظراً للآثار الصحية التي ستعاني منها القوى العاملة. وقال مانويل بولغار-فيدال، رئيس الأعمال الدولية للمناخ والطاقة في الصندوق العالمي للطبيعة: «لقد أكدت أحدث نتائج هذا التقرير أن لانبعاثات الكربون غير المحدودة تداعيات واسعة النطاق وتشكل خطراً محدقاً على معظم قطاعات الاقتصاد والأعمال والمجتمع». وقالت ليلى مصطفى عبداللطيف، نائب المدير العام في جمعية الإمارات للحياة الفطرية: «تتعرض دولة الإمارات لمخاطر تغير المناخ، كما هو الحال في جميع دول العالم، حيث يمكننا بالفعل لمس آثاره التي من المرجح زيادة حدتها إن لم نتخذ المزيد من الإجراءات، وسيؤدي عدم إدارة هذه المخاطر والتأثيرات إلى زيادة العبء والتحديات التي من الممكن أن تواجه تحقيق الاستراتيجيات والخطط الوطنية، ونحن نشجع شركات القطاع الخاص وصناع السياسات في القطاع العام وقادة المجتمع المدني على المشاركة في تحمل المسؤولية، وتأدية دور محوري في تطوير وتنفيذ استراتيجيات مناسبة لتعزيز قدرات مواجهة هذا التحدي وحماية الاقتصاد والمجتمع والبيئة - على النحو الموضح في التقرير».