الاتحاد

الرياضي

بطولة التحدي الخاص بين الأسود والفراعنة

محمد شوقي يشارك مع منتخب مصر في رحلة الدفاع عن اللقب

محمد شوقي يشارك مع منتخب مصر في رحلة الدفاع عن اللقب

ربما تتجه معظم الترشيحات في المجموعة الثالثة بالدور الاول لبطولة كأس الأمم الأفريقية السادسة والعشرين 2008 بغانا لصالح المنتخبين المصري حامل اللقب والفائز بلقب البطولة خمس مرات سابقة، والكاميروني الفائز باللقب أربع مرات سابقة للتأهل من هذه المجموعة إلى الدور الثاني ''دور الثمانية''·
ولكن الواقع العملي يؤكد أن مشوار الفريقين في المجموعة لن يكون سهلاً على الاطلاق، بل إن تأهلهما للدور الثاني محفوف بالمخاطر نظراً للمستوى الرائع الذي وصل إليه المنتخبان الزامبي والسوداني المنافسان لهما في نفس المجموعة والذي ظهر خلال مشوارهما في النهائيات·
وتبدأ مواجهات هذه المجموعة بمباراة ثأرية مثيرة بين المنتخبين الكاميروني ''الأسود التي لا تقهر''، والمصري ''الفراعنة'' في كوماسي يوم 22 يناير، وكان المنتخب المصري قد نجح في خطف تعادل ثمين 1/1 من مضيفه الكاميروني في ياوندي في أكتوبر 2005 ليحرم الفراعنة المنتخب الكاميروني من الوصول إلى نهائيات كأس العالم للمرة الاولى منذ عام ·1990 ولذلك فإن المنتخب الكاميروني أحد أقوى منتخبات القارة سيكون هدفه الاساسي هو كسر شوكة حامل اللقب مبكراً إلا أن ذلك يمثل دفعة كبيرة لاي فريق، وربما يكون حافزاً إضافياً على التألق في باقي مباريات البطولة·
ولكن مهمة الاسود التي لا تقهر لن تكون سهلة على الاطلاق في هذه المباراة، فالمنتخب المصري يملك تفوقاً ملحوظاً على نظيره الكاميروني عبر التاريخ، فمن بين 21 مباراة رسمية وودية جمعت بين المنتخبين المصري والكاميروني حقق الفراعنة الفوز في تسع مباريات، وخسروا خمس مرات فقط، وتعادل الفريقان في سبع مواجهات·
وتمثل المباراة الاختبار الصعب لكل منهما ولم تخدمهما القرعة كثيراً عندما وضعت هذه المباراة في بداية مشوار الفريقين، مما يعني أن التدرج في قمة المباريات لأي منهما سيكون تنازلياً حيث يبدأ بالمباراة الصعبة ويتدرج إلى المستوى الاقل· ولن يكون ذلك في صالح الفريقين ليس للبداية الصعبة فحسب وإنما لأنه قد يحرم كلاً منهما من الوصول لقمة مستواه في نهاية منافسات الدور الاول وهو ما يصعب عليه الموقف في الدور الثاني ''دور الثمانية''· يزيد من صعوبة الموقف في هذه المجموعة وجود المنتخب السوداني العائد للمشاركة في نهائيات كأس الامم الافريقية بعد غياب طويل دام 34 عاماً·
وحجز المنتخب السوداني مقعده في النهائيات بعدما اعتلى قمة مجموعته في التصفيات التي ضمت معه المنتخب التونسي الفائز بلقب البطولة عام 2004 ليتأهل الفريقان سوياً بعدما أكد المنتخب السوداني المعروف بلقب ''صقور الجديان'' أنه من أفضل الفرق التي حققت طفرة في مستواها في الفترة الاخيرة، وبالتالي فإن المنتخب السوداني قادر على أن يسبب خيبة أمل جديدة لأي من المنتخبين المصري والكاميروني·
كذلك يستطيع المنتخب الزامبي رابع فرق هذه المجموعة إحراج باقي منافسيه في المجموعة، خاصة أنه حجز بطاقته في النهائيات بعدما احتل قمة مجموعته في التصفيات بالتفوق على منتخب جنوب أفريقيا الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الخروج صفر اليدين بعد الهزيمة على ملعبه أمام زامبيا 3/1 في كيب تاون·
وتكمن خطورة المنتخب الزامبي ومصدر قوته في خط هجومه القوي بقيادة كولينز مبيسوما وكريس كاتونجو، ولكن مشكلة الفريق تتمثل في قلة خبرته، مقارنة بباقي منافسيه في المجموعة·
ورغم ذلك يستطيع المنتخب الزامبي تعويض هذا العجز في الخبرة من خلال المجهود والحماس الشديدين في الملعب، وهو ما ظهر بالفعل خلال مشواره بالتصفيات· ولن ينسى المنتخب المصري أن المنتخب الزامبي كان السبب في خروجه سابقاً من كأس الامم الافريقية 1994 بالهزيمة أمام فريق زامبيا بقيادة كالوشا بواليا في دور الثمانية·
كما ستكون المواجهة بين المنتخبين السوداني والمصري في غاية الصعوبة حيث يحاول المنتخب السوداني فرض سيطرته على منطقة وادي النيل والثأر لهزيمته 6/1 أمام شقيقه المصري في التصفيات الافريقية المؤهلة لكأس العالم السابقة 2006 بألمانيا·
يذكر أن منتخبات مصر والكاميرون والسودان سبق لها الفوز باللقب، بينما كان أفضل إنجاز للمنتخب الزامبي هو الوصول للمباراة النهائية في بطولة عام 1994 ليفوز بالمركز الثاني بعد الهزيمة في النهائي أمام نيجيريا·

لقاءات صعبة في مجموعة متوسطة المستوى
نسور قرطاج في صراع مثير مع الأولاد وأسود داكار

ربما تكون القرعة قد خدمت المنتخب التونسي عندما أبعدته عن مواجهة العمالقة في الدور الاول للبطولة التي تستضيفها غانا، لكن الحقيقية هي أن مسيرة نسور قرطاج لن تكون سهلة كما يتوقع البعض· وربما يرى البعض أن المجموعة الرابعة التي تضم مع الفريق التونسي منتخبات جنوب أفريقيا والسنغال وأنجولا مجموعة متوسطة المستوى، لكن الحقيقة أنها في غاية الصعوبة نظراً للتقارب النسبي بين مستويات المنتخبات الاربعة ورغبة كل منها في إثبات تفوقه في الوقت الحالي·
وتشهد هذه المجموعة مواجهات نارية بين المنتخبات الاربعة، كما ستكون المواجهة بين المنتخبين التونسي والجنوب أفريقي مباراة ثأرية بعد أن تغلب المنتخب التونسي على جنوب أفريقيا في الدور الاول لبطولة كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت في مصر عام ·2006
وساهم المنتخب التونسي آنذاك في الاطاحة بجنوب أفريقيا مبكراً من الدور الاول للبطولة قبل أن يخسر المنتخب التونسي ''نسور قرطاج'' نفسه أمام المنتخب النيجيري في دور الثمانية للبطولة، لذلك فالبطولة تمثل فرصة لكل منهما من أجل استعادة هيبته الافريقية المفقودة، ولكن المنتخب التونسي يبدو أكثر قدرة من جنوب أفريقيا ''بافانا بافانا'' على المنافسة في هذه المجموعة خاصة مع فارق الخبرة الذي يتمتع به المنتخب التونسي بقيادة مديره الفني الفرنسي روجيه لوميير المدير الفني السابق للمنتخب الفرنسي·
ورغم احتلاله المركز الثاني في مجموعته بالتصفيات خلف المنتخب السوداني نجح المنتخب التونسي في التأهل للنهائيات، بل إنه وضع على قمة المجموعة الرابعة في النهائيات، ويمثل نسور قرطاج مع المنتخب السنغالي أقوى المرشحين للعبور من هذه المجموعة إلى الدور الثاني ''دور الثمانية''، خاصة أن المنتخب السنغالي نجح على مدار العامين الماضيين في تطوير مستواه بشكل رائع ليكون أقوى مما كان عليه في كأس الامم الافريقية السابقة التي خرج فيها من الدور قبل النهائي بعد الهزيمة أمام نظيره المصري الذي توج فيما بعد بلقب البطولة· ويعتمد المنتخب السنغالي بشكل كبير على خبرة لاعبيه مثل الحاج ضيوف وبابا بوبا ديوب وديومانسي كامارا وهنري كمارا وحبيب باي، وجميعهم من المحترفين في الاندية الاوروبية·
أما منتخب جنوب أفريقيا فيرى أن فرصته الحقيقية في هذه البطولة هي البداية الجيدة حيث يسعى لتحقيق الفوز في أولى مبارياته بالبطولة على نظيره الانجولي· وحقق المنتخب الانجولي فوزاً وحيداً فقط خلال مشاركاته ببطولات كأس الامم الافريقية ولم يسبق له أن تجاوز الدور الاول للبطولة، لكنه كان من بين الفرسان الخمسة للقارة السمراء في كأس العالم 2006 بألمانيا وهو ما يضاعف من صعوبة مهمته في كأس أفريقيا ·2008
ويبرز من بين نجوم المنتخب الانجولي حالياً فلافيو وجيلبرتو نجما الاهلي المصري، وكذلك اللاعبون أكوا وفيجوريدو ومانتوراس، ويقود الفريق المدرب لويس أوليفيرا جونكالفي الذي نجح في قيادة المنتخب الانجولي إلى كأس العالم للمرة الاولى في تاريخ الفريق· وسيكون فوز أي من المنتخبين على الآخر دفعة معنوية هائلة له قد تساعده كثيراً في المنافسة على التأهل لدور الثمانية·
أما الهزيمة فتعني صعوبة موقف الفريق الخاسر حيث سيحتاج إلى مزيد من الجهد للحصول على أي نقطة في مباراتيه التاليتين، وهو ما يدركه البرازيلي كارلوس ألبرتو باريرا المدير الفني لمنتخب جنوب أفريقيا·

اقرأ أيضا

لقب «دولية دبي» يمنح «الأولمبي» مكاسب فنية ومعنوية