الرئيسية

الاتحاد

رفض عربي ودولي لدعوة ترامب الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان

سوريون في الجولان يحتجون ضد منحهم الهوية الإسرائيلية

سوريون في الجولان يحتجون ضد منحهم الهوية الإسرائيلية

توالت، اليوم الجمعة، من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية ردود الفعل الرافضة لدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة.
أول رد فعل، صدر، أمس الجمعة عقب تغريدة الرئيس ترامب، من منظمة التحرير الفلسطينية. فقد ندد أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة، صائب عريقات بتصريحات الرئيس الأميركي.
وكتب عريقات، على حسابه في "تويتر"، "بالأمس، اعترف الرئيس ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل. واليوم، يقول إنه، لأمن المنطقة، يجب أن تكون هضبة الجولان السورية المحتلة تحت سيادة إسرائيل. ما الذى سيأتي به الغد؟ عدم استقرار وشلال دم في منطقتنا".
وكان ترامب كتب، في تغريدة عبر موقع "تويتر" أمس السبت، "بعد 52 عاماً، حان الوقت للولايات المتحدة أن تعترف بسيادة إسرائيل الكاملة على مرتفعات الجولان، ذات الأهمية الاستراتيجية والأمنية الكبرى بالنسبة لدولة إسرائيل والاستقرار الأقليمي".
وتعهدت الحكومة السورية، اليوم الجمعة، باستعادة هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.
وتمثل تصريحات ترامب بخصوص الجولان تحولاً جذرياً في السياسة الأميركية بشأن وضع المنطقة التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967 ثم ضمتها عام 1981 في خطوة لم تحظ باعتراف دولي.
وقالت الحكومة السورية إن الجولان "جزء لا يتجزأ من أراضي الجمهورية العربية السورية وإن استعادته من الاحتلال الإسرائيلي بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي لا تزال أولوية في السياسة الوطنية السورية وأنها حق أبدي لن يخضع للمساومة أو التنازل ولا يمكن أن يسقط بالتقادم".
وأضاف بيان الخارجية السورية، الذي نشرته الوكالة العربية السورية للأنباء، "الإدارة الأميركية لا تمتلك أي حق أو ولاية في أن تقرر مصير الجولان العربي السوري المحتل وإن أي اعتراف منها أو أي إجراء ينطوي على الاعتداء على حق سوريا في استعادته وسيادتها عليه هو عمل غير شرعي ولا أثر له".
والإعلان الأميركي هو الأحدث ضمن سلسلة خطوات أخرى سبق أن اتخذتها لواشنطن.
وجاء بعد اعتراف الولايات المتحدة في ديسمبر 2017 بمدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل وهو قرار أثار أيضاً انتقادات دولية. إذ إن وضع المدينة ما زال في قلب الصراع العربي-الإسرائيلي.
وفي الجولان نفسها، رفض السكان المحليون الدعوة الأميركي بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان. وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منحت لسكان الجولان الدروز خيار الحصول على الجنسية لكنهم رفضوها.
وفي أكتوبر من العام الماضي، تظاهر المئات ضد إجراء الانتخابات البلدية الإسرائيلية في الجولان ومنعوا الوصول إلى مراكز الاقتراع في مجدل شمس ولوحوا بأعلام سوريا.
وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني عن أسفه لتصريحات ترامب.
وقال الزياني، في بيان نشر على الموقع الإلكتروني للمجلس، إن "تصريحات الرئيس الأميركي، التي وردت في حسابه على تويتر بشأن الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية، لن تغير من الحقيقة الثابتة التي يتمسك بها المجتمع الدولي والأمم المتحدة وهي أن مرتفعات الجولان العربية أراض سورية احتلتها إسرائيل بالقوة العسكرية في الخامس من يونيو 1967م".
وأوضح الأمين العام لمجلس التعاون أن "تصريحات الرئيس الأميركي تقوض فرص تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في منطقة الشرق الأوسط، والذي لن يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي العربية التي احتلتها في العام 1967م، بما في ذلك مرتفعات الجولان السورية، وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي".
وقال الدكتور عبداللطيف الزياني إن "قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497، الصادر بالإجماع عام 1981، دعا إسرائيل إلى إلغاء ضم مرتفعات الجولان السورية، معتبراً قوانينها، وولايتها، وإدارتها في الجولان لاغية وباطلة وليس لها أثر قانوني دولي".
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن تصريحات ترامب التي "تمهد لاعتراف رسمي أميركي بسيادة إسرائيلية على الجولان السوري المحتل تعتبر خارجة بشكل كامل عن القانون الدولي".
وأكد أن "الجولان هو أرضٌ سورية محتلة بواقع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وباعتراف المجتمع الدولي".
بدوره، أكد الأردن، اليوم الجمعة، موقفه الثابت بأن الجولان السوري أرض محتلة وفق لجميع قرارات الشرعية الدولية.
وأكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي موقف المملكة "الثابت بأن الجولان أرض سورية محتلة وفقاً لجميع قرارات الشرعية الدولية التي تنص بشكل واضح وصريح على عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة".
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (بترا) عن الصفدي قوله إن "السلام الشامل والدائم يتطلب انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة، والجولان السوري جزء لا يتجزأ من هذه الأراضي المحتلة".
وأشار إلى "قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 الذي رفض قرار إسرائيل ضم الجولان المحتل وأكد عدم شرعية فرض إسرائيل قوانينها وإدارتها على الجولان السوري المحتل واعتبر القرار الإسرائيلي باطلاً ولاغياً".
وأكد الصفدي "ضرورة التزام المجتمع الدولي بقرارات الشرعية الدولية".
كما أكدت مصر موقفها الثابت باعتبار الجولان السوري أرضاً عربية محتلة وفقاً لمقررات الشرعية الدولية.
وأكدت الخارجية المصرية، في بيان اليوم الجمعة، ضرورة احترام المجتمع الدولي لمقررات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة من حيث عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة.
أما الاتحاد الأوروبي، فجاء موقفه على لسان رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، اليوم الجمعة الذي قال إن الاتحاد الأوروبي متمسك بموقفه من هضبة الجولان.
وقال توسك، في مؤتمر صحفي تعليقاً على تصريحات ترامب، إن "موقف الاتحاد الأوربي معروف جيداً ولم يتغير".
ولا يعترف الاتحاد الأوروبي بسيادة إسرائيل على الجولان.
واحتلت إسرائيل مرتفعات الجولان في حرب 1967 وضمتها عام 1981 في خظوة لم يعترف بها العالم.
وأكدت بريطانيا أنها لم تعترف بضم إسرائيل لمرتفعات الجولان وإنها لا تنوي تغيير موقفها بهذا الخصوص في المستقبل.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية، في بيان "المملكة المتحدة تعتبر هضبة الجولان أرضاً تحتلها إسرائيل. ضم الأرض بالقوة محظور وفقاً للقانون الدولي بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة".
وأضاف البيان "نحن لم نعترف بضم إسرائيل (للجولان) في عام 1981 ولا ننوي تغيير موقفنا".
وقالت ألمانيا إنها ستستمر في اعتبار الجولان أرضاً سورية محتلة، مضيفة أن "أي تغيير في الحدود يجب أن "يتم بالوسائل السلمية بين كل الأطراف المعنية".
وذكرت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الجمعة أن باريس لا تعترف بضم إسرائيل لهضبة الجولان وأن الاعتراف به يتعارض مع القانون الدولي.
وقالت روسيا إن تعليقات ترامب تهدد بزعزعة استقرار المنطقة وعبرت عن أملها في أن تكون التصريحات مجرد إعلان.

اقرأ أيضا

السعودية.. أوامر ملكية باستحداث وزارات وإعفاء وتعيين مسؤولين