الاقتصادي

الاتحاد

تراجع التكلفة يشجع عمليات «البناء» في الشارقة

عمال في أحدى الورش حيث تشهد مواد البناء طلباً متزايداً

عمال في أحدى الورش حيث تشهد مواد البناء طلباً متزايداً

دفع انخفاض أسعار مواد البناء بالشارقة صغار المستثمرين إلى الشروع بإنشاء فللهم الخاصة، وتجديد بعضها، لاغتنام الفرصة قبل أن تعود الأسعار إلى الارتفاع مجدداً.

وعلى الرغم من تقلبات السوق، لا سيما ما تشهده سوق الصلب، تشير تقديرات غرفة تجارة وصناعة الشارقة إلى زيادة الطلب على مواد البناء والتعمير بنحو 20% بدءاً من العام الحالي وحتى العام 2013، في الوقت الذي توقع فيه خبراء أن تشهد أسعار هذه المواد في الأشهر القليلة المقبلة ارتفاعاً يصل إلى 15%.
وقال أحمد عبد العزيز صاحب شركة اوهايو للمقاولات “جميع مناطق الإمارة تكتظ بالمشروعات”.
وأضاف “الكثير ممن فضلوا الانتظار عادوا لاستكمال مشروعاتهم ومنها أبراج وبنايات ضخمة في جميع مناطق الإمارة خاصة الحيوية منها في مناطق الكورنيش والمجاز والنهدة والممزر وابوشغارة والقاسمية والشويهين وغيرها”.

وأكد عاملون في القطاع أن إغراءات عدة دفعت إلى استكمال المشروعات، منها أسعار مواد البناء المعتدلة، وانخفاض أسعار الأراضي.
يأتي هذا في الوقت الذي تشير فيه بيانات صادرة عن معهد الصلب العربي إلى أن صادرات الحديد التركي إلى الإمارات تراجعت من المرتبة الأولى إلى الثانية، خلال شهري يناير وفبراير من العام الحالي، حيث بلغت واردتها 246.5 ألف طن، مقارنة بـ 936.7 ألف طن عن نفس الشهرين من العام 2008، بنسبة انخفاض 73.7%. فيما بلغت الواردات العربية من منتجات الحديد والصلب التركية مجتمعة ما يزيد على 1.972 مليون طن 2009 مقارنة بـ 1.441 مليون طن لنفس الفترة من العام 2008 بزيادة بلغت نسبتها 36.8%.
وكانت أسعار الحديد سجلت خلال الأسبوعين الماضيين زيادة بنحو 50% وصل على إثرها سعر الطن 3000 درهم، بعد فترة هدوء نسبي استمرت أكثر من عام.
وقال علي مبارك صاحب منشأة لمواد البناء إن كلفة البناء تراجعت بنحو 40%، بما يصب في مصلحة أصحاب مشاريع الفلل والمباني الصغيرة المخصصة في مشاريع استثمارية صناعية أو تجارية أو غيرها من أنماط الاستخدام، لا أصحاب المشاريع الاستثمارية.
ووصلت أسعار التنفيذ في الشارقة إلى 160 و170 درهماً للقدم المربعة منخفضة من نحو 300 درهم للقدم المربعة في صيف 2008، فيما تعتبر الفترة الحالية مناسبة لتنفيذ المشاريع السكنية الخاصة والصغيرة والتي لا تتطلب عائداً استثمارياً.
ووصف خالد النابودة مدير مكتب للاستشارات الهندسية هذه الفترة بأنها “مثالية” لأصحاب المشاريع السكنية الخاصة، كما أن أصحاب الخبرة من المستثمرين القدامى إضافة إلى أصحاب السيولة الذاتية هم المستفيد الأول من الوضع الحالي وليس المطورين أو المقاولين وتجار مواد البناء.
وتشير تحليلات عاملين في القطاع إلى أنه تراجع أسعار مواد البناء وكلفة التنفيذ لن تفيد المستثمرين، بسبب ضعف العائد الاستثماري من التأجير في البنايات التي يتم تسليمها خلال عام أو عام ونصف العام على سبيل المثال، حيث تشير التوقعات إلى تراجع الإيجارات السكنية في ظل زيادة المعروض من الوحدات خلال هذه الفترة.
وتوقع طلال عبدالله الذي يعمل في قطاع الإنشاءات أن ترتفع أسعار التنفيذ قليلاً مع بداية الربع الرابع من العام الجاري نظراً لوجود نشاط ملحوظ في حركة الإنشاءات في بعض الدول المجاورة وعالمياً، لأن قلة المشاريع التطويرية فرضت على المقاولين التوجه إلى المشاريع الخاصة والحكومية والبنية التحتية للبقاء في السوق.
وأشار عبدالله إلى أن المنافسة بين الشركات وصلت إلى حد التنافس على مشاريع دون أي هامش ربح في محاولة لتغطية النفقات التشغيلية فقط، على الرغم من تراجع أسعار مواد البناء وكلفة التنفيذ وهو ما يؤدي إلى الإضرار بشركات أخرى دخلت إلى مناقصات في مشاريع كانت تعزف عن دخولها في وقت سابق.

اقرأ أيضا

«الاقتصاد»: حملات رقابية مكثفة بمختلف أسواق الدولة