الاتحاد

الرياضي

خبراء عالميون ينصحون بتشفير الدوري الإماراتي

المباريات تعاني من قلة الحضور الجماهيري في الملاعب

المباريات تعاني من قلة الحضور الجماهيري في الملاعب

انتهى مؤتمر دبي الدولي الرابع لتحديات الاحتراف ولكن الدروس التي كشف عنها لم تنته، فالمتابع لورش العمل التي ناقشت أبرز القضايا الجوهرية يعرف بما لا يدع مجالا للشك أن هناك الكثير من المشكلات بدورينا التي تتطلب التحرك سريعا للعمل على حلها وعلاجها وتفادي الأخطاء التي وقعت فيها أندية ودوريات سابقة.
“الاتحاد” طرحت أهم تحديات دوري المحترفين الإماراتي على خبراء الاحتراف من ضيوف المؤتمر بعيدا عن الجلسات وورش العمل التي خصصت لمناقشة قضايا عامة بمجتمعات أوروبا المتقدمة في كرة القدم ولم تتوسع في الحديث عن وضع حلول لأصعب مشاكلنا التي أفرزتها التجربة الأولى للاحتراف، وفي مقدمتها المشكلة الأهم والأبرز، وهي كيفية إعادة الجماهير للمدرجات من جديد، وما هي السبل التي من شأنها تحقيق هذا المطلب الذي بات لغزا محيرا يستعصي عن الحل.
في البداية، اتفق خبراء البث الفضائي والإعلام الرياضي وعدد من مسؤولي شركات التسويق الرياضي بأوروبا على أن تشفير الدوري الإماراتي هو الحل الأخير طالما أن بقية الوسائل الأخرى لم تعد تجدي نفعا، وطرحت الأراء عددا من الوسائل المساعدة على الحل، خاصة فيما يتعلق بضرورة وجود عوامل جذب كافية للجمهور الإماراتي داخل جدران الأندية كخطوة أولى.
وأكدت الأراء التي طرحت على ضرورة استهداف فئة الشباب والطلبة بنفس الاهتمام الذي يتم التعامل به مع بقية شرائح المجتمع، لاسيما أن تشجيع جماهير من طبقات اجتماعية معظمها تعود على وفرة أسباب الرفاهية على الذهاب إلى الملعب يعتبر أمرا صعبا للغاية.
أكد مايكل فان براج رئيس الاتحاد الهولندي ورئيس نادي اجاكس الأسبق أن القضاء على ظاهرة خلو المدرجات يتطلب تحرك كافة مؤسسات المجتمع وضرورة منح المشكلة بعدا قوميا لاسيما أن مشروع الاحتراف الآسيوي يفرض عددا معينا من الحضور وفي حالة استمرار الأوضاع كما هي عليه دون تقدم يذكر قد يؤدي ذلك لنتائج سلبية على المشروع الاحترافي ككل. وأشار براج إلى أنه تابع مباريات من الدوري الإماراتي خلال إقامته بدبي ووجد مستوى أداء طيبا غير أن غياب المساندة الجماهيرية يعتبر أبرز السلبيات التي تؤثر على تطور المستوى الفني لكافة الفرق واللاعبين على حد سواء، وأبدى رئيس الاتحاد الهولندي تشجيعه لقرار تشفير الدوري كحل رئيسي للقضاء على الظاهرة بخلاف ما سيمنحه هذا القرار من دخل إضافي يصب في النهاية لصالح الأندية نفسها.
وكان مجلس دبي الرياضي قد اهتم بمناقشة مشكلات البث الفضائي في إحدى ورش العمل على هامش المؤتمر، وتحدث خلالها نخبة من مديري الأندية ومسؤولي شركات تسويق وإعلام كبرى في أوروبا، ولكنها لم تقدم حلولا كافية يمكن اعتبارها إجابة على سؤال يتعلق بكيفية القضاء على ظاهرة المدرجات الخالية أحد أكبر ألغاز دورينا.
ناني: الحل في التشفير
وأكد الإيطالي جان لوكا ناني مدير نادي ويستهام الإنجليزي أن الحل الوحيد أمام تطوير الدوري الإماراتي هو منع بث مباريته بالمجان، وقال: الحل الوحيد هو التشفير، ولكن ليس تشفيرا اعتياديا بل تشفيرا محددا بشروط لسبب بسيط وهو أن الشريحة الأعظم من الجماهير الإماراتية لديها قدرات وإمكانات مادية ستمكنها من الاشتراك في القنوات المشفرة وبالتالي ستستمر المشكلة.
ولفت ناني إلى أن تقليد النموذج الأوروبي لن يجدي لعدة أسباب، أهمها أن الدوري الإماراتي يعتبر دوري محليا صرفا بينما الدوريات بدول مثل إنجلترا وأسبانيا وألمانيا وفرنسا وايطاليا هي دوريات عالمية يتابعها الجميع في مختلف القارات والدول.
وقال: من الممكن أن تطرح فكرة خاصة بكم في الإمارات عن طريق الجمع بين التشفير وعدم البث المباشر لجميع المباريات مما يعني بث نصف المباريات فقط والنصف الآخر مسجل، أو الاهتمام بمنع زيادة متعة المشاهدة عبر التلفاز من المنزل ومن ضمن الوسائل قد يكون منع استوديوهات التحليل مثلا.
ولخص ناني العلاج في ضرورة التوجه وبقوة نحو التشفير، وقال: إذا ما أراد مسؤولو الرياضية الإماراتية القضاء على هذه المشكلة التي أصبحت ظاهرة بوضوح على مباريات الدوري المحلي عليهم الاتجاه للتشفير، وكافة الدوريات الأوروبية التي تحولت للتشفير لم تحقق فقط زيادة عدد الجماهير بالمدرجات ولكن أيضا في أرقام الدخل المادي نتيجة لزيادة الأرباح.
وتساءل ناني: كيف نتوقع أن يمتلئ الملعب، بينما القنوات المحلية الإماراتية تستعمل أفضل الوسائل لتوفير تغطية لا تقل من حيث الجودة عما يقدم في تغطية الدوريات الكبرى بأوروبا وهو ما يجبر المتفرج على البقاء بالمنزل.


الطاير: الاهتمام بالجاليات بات أمرا ملحا

دبي (الاتحاد) - أكد الدكتور طارق الطاير رئيس رابطة المحترفين أن هناك العديد من الوسائل التي من الممكن أن تحقق الجذب الجماهيري، أبرزها ضرورة الاهتمام بالجاليات والمقيمين على أرض الإمارات، لاسيما أن للمجتمع الإماراتي خصوصيته شأنه كبقية دول الخليج مثل قطر والبحرين والكويت.
وأشار الطاير إلى أن الرابطة بصدد إعداد تصور عام يحاول مناقشة ظاهرة العزوف الجماهيري والتي باتت مؤرقة للجميع في ظل مراقبة الاتحاد الآسيوي لأعداد الحضور لدرجة أنه اشترط حدا معينا يجب ألا يقل عنه الحضور في المباريات وهو 5 آلاف في المباراة الواحدة.
ولفت الطاير إلى أن منح الفرصة لأبناء الجاليات للالتحاق بفرق كرة القدم وتشريع قوانين تسمح للموهوبين من أبناء الجاليات المقيمة في الإمارات بالمشاركة مع الأندية، خاصة الدول العربية.

بعضها قد يختص بتوفير وسائل ترفيه
ماتيوس: الأندية مطالبة بالبحث عن حلول تسويقية

دبي (الاتحاد) - وجه بنجامين ماتيوس المسؤول بشركة فاليو بارتنرز المتخصصة بالدراسات والبحوث التسويقية الإعلامية والحاصلة على حقوق تسويق وإعلام في كأس العالم 2014 بالبرازيل نصائح حيوية رأى أنها قادرة على علاج أزمة خلو المدرجات بدورينا ولفت ماتيوس إلى أن بعضها قد يختص بضرورة توفير وسائل ترفيه كافية وجاذبة للعائلة ولكافة فئات المجتمع والمقيمين، لاسيما أن المجتمع الإماراتي له خصوصيته كونه يضم جاليات من مختلف دول العالم.
وقال ماتيوس: الحديث عن التشفير كحل وحيد لمشكلة الجماهير للدوري الإماراتي ينطوي على مغالطة، لاسيما أن حقوق النقل بيعت أصلا للقنوات المحلية لذلك سيصعب الحديث عن تشفير قبل انقضاء مدة العقد بين تلك القنوات والرابطة المحترفة وبالتالي على الأندية الإماراتية أن تبحث عن الحلول الكافية لمثل هذه المشكلة سواء بتخصيص هدايا أو غيرها من وسائل الجذب.
وتحدث ماتيوس عن ضرورة الاهتمام بفكرة بث المباريات مسجلة وإجبار القنوات بعدم البث المباشر بصورة مبالغ فيها من التقنية العالية وإستوديوهات التحليل، وقال: من الممكن بث المباريات دون تعليق، أو بثها مسجلة بعد نهايتها بثلاث ساعات أو في اليوم التالي وهكذا حتى يتم إجبار الجماهير على ترك منازلهم والحضور للمدرجات.
وأكد ماتيوس أن الدراسات والبحوث التي قامت بها شركته أظهرت تصاعد عدد الحضور الجماهيري للمباريات نتيجة لوجود عوامل جذب وترفيه ببعض الدوريات ومنها الدوري البرتغالي والهولندي وحتى الدوري الإنجليزي الذي تحاول أنديته تقديم وسائل ترفيه وفرص تسويق، وقال: مع مرور الوقت سيتحول حضور المباريات من الملعب إلى سلوك اجتماعي ينتشر في المجتمع، ولكن الأمر يتطلب ضرورة ثبات جدول المباريات.


جوميز: إغراء الجماهير بالأفكار الجديدة يساهم في حل الأزمة

دبي (الاتحاد) - قال فرناندو جوميز مدير عام نادي بورتو البرتغالي إن اهتمام إدارات الأندية الإماراتية بمختلف أنواعها بالعمل على طرح أفكار ومبادرات جديدة ومبتكرة تفيد فئات مختلفة من المجتمع يعد سببا مهما في النجاح بمشروع تحقيق الجذب الجماهيري والقضاء على آفة خلو المدرجات التي تؤثر على كرة القدم الإماراتي.
ولفت جوميز إلى أن نادي بورتو على سبيل المثال لا يعاني من هذه الظاهرة بصورة كبيرة ولكن هناك أندية بالدوري البرتغالي كانت تعاني من خلو المدرجات وبالتالي لجأت لخطط تسويقية وترويجية عبر رفع عدد الاشتراكات ببيع بطاقات ذكية يقام سحب سنوي علي حامليها للفوز بجوائز قيمة، كما أن عقد اتفاقات مع فنادق ومطاعم لسحوبات على التذاكر من شأنه أن يؤدي لجذب قطاع ليس بالقليل من الجماهير .
وفيما يتعلق بتكبد الأندية خسائر حال اتبعت هذا الأسلوب في ظل الأزمة المالية العالمية التي تؤثر على ميزانية أكبر الأندية في أوروبا أو بالمنطقة، قال: هناك بالفعل أزمة مالية ولكن لا تزال هناك شركات تعلن وأسماء عالمية في عالم السيارات أو الفنادق سيسعدها التواصل مع الأندية وبخاصة داخل الإمارات، لكن على إدارات الأندية أن تتحرك وتبحث عن حلول حتى لا تظل المدرجات خالية.
وأشار جوميز إلى أنه يثق في المجتمع الإماراتي بأنه محب للرياضة وضرب مثلا قائلا: لقد حضرت فعاليات أقيمت مؤخرا بالإمارات مثل مونديال الأندية بأبوظبي أو سباق الفورمولا بحلبة ياس وسابقا كنت أحضر لمباريات بطولة دبي للتنس وأرى جماهير كبيرة تملأ المدرجات، وأعتقد لو وجهت الأندية أهدافها لشريحة الجماهير المقيمة بالدولة من خلال الفكرة التي طرحها الدكتور طارق الطاير رئيس رابطة المحترفين فستكون النتائج إيجابية للغاية.
وأكد جوميز أن الدوري الإماراتي يقدم لاعبين مميزين، خاصة من بين المحترفين الأجانب ولا ينقصه إلا امتلاء المدرجات، وقال: عندما ينزل اللاعبون إلى أرض الملعب وتكون المدرجات ممتلئة الأداء سيختلف وسترى مستويات عالية وأداء راقيا يقدم داخل المستطيل الأخضر من لاعبين كان بعضهم بعيدا عن مستواه أو يلعب بلا روح، هذا هو سحر الحضور الجماهيري الذي يعطي لكرة القدم مفهوما جميلا.
وشدد جوميز على أن الزيادة في حجم الإنفاق بالأندية الإماراتية يجب أن يقابله اهتمام من المجتمع الإماراتي بالاهتمام للحضور للمدرجات، أما عن رأيه في التشفير أو بث المباريات في وقت متأخر من إقامتها، قال: هذه الأمور ليس هي كلها الحل الأمثل، بل هي جزء من ألف حل من الممكن أن يقدم وأبرزها ما ذكرته سابقا بالبحث عما يغري الجماهير للحضور للنادي وشراء تذكرة للمباراة.

اقرأ أيضا

"العميد" يرتقي على أجنحة "الصقور"