الاقتصادي

الاتحاد

«نخيل» تبدأ سداد الدفعة الأولى للمقاولين والموردين

أعلام تشير إلى شركة «نخيل» التي بدأت في سداد مستحقات صغار الدائنين التجاريين

أعلام تشير إلى شركة «نخيل» التي بدأت في سداد مستحقات صغار الدائنين التجاريين

بدأت شركة نخيل العقارية في سداد جميع المطالبات المستحقة للدائنين التجاريين (المقاولون والموردون الأفراد والشركات ووكالات الإعلانات) بحد أقصى 500 ألف درهم لكل دائن تجاري، بحسب مصدر مسؤول بالشركة.

وقالت المتحدثة الرسمية باسم الشركة في تصريحات لـ (الاتحاد) إن الشركة بدأت في تسديد دفعة مالية نقدية للدائنين التجاريين وفق الآليات التي وضعتها خطة إعادة الهيكلة، موضحة أنه يجري حاليا سداد 100% من مستحقات المقاولين الأفراد والموردين ممن تقل مستحقاتهم عن 500 ألف درهم.

وأشارت إلى أن شركات المقاولات والتوريد الأخرى التي تزيد مستحقاتهم عن 500 ألف درهم تتسلم حاليا دفعة نقدية مماثلة (500 ألف درهم) في صورة شيكات مصرفية على أن يتم تسوية باقي مستحقاتهم المالية وفق القواعد التي اقترحتها الشركة ضمن خطتها لإعادة هيكلة الديون.

وبموجب هذه الخطة سيحصل المقاولون (الشركات) على دفعات نقدية تعادل 40 %من مستحقاتهم فيما سيتم سداد 60% في شكل سندات قابلة للتداول.
و سيتم الانتهاء من تسديد المقاولين الأفراد ممن تقل مستحقاتهم عن 500 ألف درهم على 100 % نقدا وذلك في غضون الأيام القليلة المقبلة.

وتقدر إجمالي مستحقات المقاولين لدى مجموعة دبي العالمية ووحدتها التابعة “نخيل” نحو 20 مليار درهم ستقوم الشركة بسداد نحو 8 مليارات درهم منها نقدا فيما يتم سداد نحو 12 مليار درهم في شكل سندات قابلة للتداول.

استكمال المشروعات
وأضافت باسم “نخيل” أن الشركة حريصة على علاقاتها التجارية مع جميع المقاولين والموردين خاصة مع استمرارها في استكمال عدد من مشروعاتها وشروعها في تنفيذ مشروعات عقارية أخرى يمكن إنجازها على المدى القريب.

وأوضحت أن الدفعات النقدية يتم سدادها استنادا إلى تقديرات القيمة المتفق عليها بين الشركة والدائنين التجاريين فيما سيتم مقايضة باقي الديون المستحقة لشركات المقاولات الكبرى في شكل سندات تجارية قابلة للتداول استناداً إلى القيمة الراهنة لمستحقاتهم وبسعر فائدة تجاري.

وتعهدت حكومة دبي من خلال صندوق الدعم المالي بتقديم تمويل جديد يبلغ ثمانية مليارات دولار (28.8 مليار درهم ) إلى نخيل في إطار خطتهما المقدمة للبنوك الدائنة لإعادة هيكلة الالتزامات المالية التي وضعت آليات مختلفة لتمويل العمليات التشغيلية للشركة وسداد الالتزامات المالية للبنوك والمقاولين والعملاء حسب نوع الدين.

تمويل الدفعات
وفي الوقت الذي تشير فيه عملية سداد مستحقات المقاولين إلى تلقي نخيل لجزء من الدعم الحكومي رفض المتحدث الرسمي باسم الدائرة المالية في حكومة دبي الإفصاح عن مبلغ الدعم الحكومي الذي تم تحويله للشركة لتمويل هذه الدفعات.

وقال المتحدث الحكومي لـ (الاتحاد) إن صندوق الدعم المالي في حكومة دبي يقوم بمساندة نخيل في تمويل العمليات التشغيلية للشركة منذ الإعلان رغبتها في إعادة هيكلة ديونها خلال شهر نوفمبر الماضي وهو الأمر الذي يقوم به الصندوق حتى الآن.

وأضاف أن تمويل العمليات التشغيلية لشركة نخيل ومساندتها لا يتعارض مع ان تلقي الشركة لباقي مبلغ الدعم الحكومي مرهونا بالتوصل إلى اتفاق مع البنوك الدائنة حول خطة إعادة هيكلة الديون المستحقة على الشركة.

ومن المقرر تسوية مستحقات صندوق دبي للدعم المالي لدى نخيل من خلال تحويل الدعم الحكومي السابق بقيمة 1.2 مليار دولار إلى أسهم فيها كما سيقوم الصندوق بتحويل المبلغ الجديد بقيمة 8 مليارات دولار(في حال اعتماد خطة إعادة الهيكلة) إلى أسهم في الشركة بحيث تتملك الحكومة 100% من أسهمها بعد نجاح عملية إعادة الهيكلة.

مستحقات المقاولين
ومن جانبه قال الدكتور أحمد سيف بالحصا رئيس جمعية المقاولين إن ملف مستحقات المقاولين يعد أحد أهم الملفات الهامة المعروضة على مجلس إدارة شركة نخيل والذي تم تشكيلة مؤخرا برئاسة علي راشد لوتاه معربا عن ثقته في قدرة المجلس الجديد على النهوض بالشركة وإعادتها إلى طور الربحية في أقرب وقت ممكن خاصة في ظل الدعم الحكومي الكبير لخطة إعادة الهيكلة المحكمة التي عرضتها الشركة على دائنيها.

واشار بالحصا إلى أن شركات المقاولات تدعم خطة إعادة الهيكلة المالية والإدارية لشركة نخيل وتوافق على آلية السداد التي عرضتها الشركة ضمن خطة إعادة الهيكلة والتي تضمن 100% من مستحقات الدائنين التجاريين من مقاولين وموردين.

وقال إن بدء الشركة في سداد الدفعات النقدية للمقاولين الأفراد والشركات يسهم في انتعاش قطاع المقاولات والقطاعات الاقتصادية ذات الصلة على المدى القريب كما تسهم في توثيق العلاقات التجارية طويلة الأمد التي تربط الشركة مع مقاوليها. وشدد على أهمية عدم ارتباط جدول سداد المقاولين بجداول سداد الدائنين الماليين من البنوك وحملة الصكوك خاصة أن الشركة بصدد استكمال عدد من المشروعات العقارية ما يعني تراكم المزيد من المستحقات.

ونقل رئيس جمعية المقاولين مطالب الأعضاء إلى المسؤولين في الدائرة المالية ووزارة الاقتصاد والبنك المركزي في وقت مبكر من العام الماضي وقدمت الجمعية العديد من المقترحات لتسوية مستحقات المقاولين لدى دبي العالمية والشركات التابعة لها بما يضمن مصالح الدائنين التجاريين سواء كانوا أفرادا أو شركات.



مستحقات وكالات الإعلانات

أكدت المتحدثة الرسمية باسم شركة نخيل العقارية أن الشركة ستقوم بسداد مستحقات وكالات الإعلانات وفق نفس الآلية التي يتم بها سداد المقاولين والموردين وباقي الدائنين التجاريين حيث يتم سداد دفعة نقدية أولى بحد أقصى 500 ألف درهم نقدا حتى 40 % من إجمالي المستحقات فيما يتم سداد باقي المستحقات في شكل سندات قابلة للتداول.

وقالت إن هذه الآلية تضمن سداد 100% من مستحقات وكالات الإعلانات شأنهم في ذلك شأن باقي الموردين التجاريين.
وتعد عملية سداد نخيل مستحقات وكالات الإعلانات أهم خطوة في ملف ديون الشركات الكبرى في دبي لوكالات الإعلانات والمؤسسات الإعلامية حيث قامت الوكالات نيابة عن الشركات المعلنة بالتعاقد في وسائل إعلام مختلفة لنشر إعلانات بقيمة تتجاوز 400 مليون درهم قبل النصف الأول من العام 2008 إلا أنه مع بداية ضغوط الأزمة المالية العالمية توقفت الشركات عن سداد هذه المطالبات.

وشكلت مجموعة من وكالات الإعلان العاملة بالدولة في حينها لجنة طارئة تضم كبار المعلنين وممثلي الوسائل الإعلانية المختلفة من الصحف المجلات والقنوات التليفزيونية، لبحث الصعوبات التي تواجهها الوكالات في تحصيل مستحقاتها من الشركات المعلنة التي تعثرت في تسديد قيمة إعلاناتها التي نفذت خلال عام 2008.

مجلس إدارة «نخيل» يعقد اجتماعه الأول
دبي (الاتحاد) - عقد مجلس الإدارة الجديد لشركة نخيل العقارية اجتماعه الأول في دبي أمس برئاسة علي راشد لوتاه وعضوية كل من خالد محمد سالم بخيت، خليل عيسى أحمد عوض، عادل خليفة الشاعر، إبراهيم حسين الفردان.

وقالت مصادر عاملة بالشركة إن جدول أعمال الاجتماع الأول تضمن تقديم شرح واف من المسؤولين التنفيذيين بالشركة لاستعراض الأوضاع الحالية ونسب استكمال المشروعات المختلفة وتصنيفها الى مشروعات يمكن إنجازها على المديين القصير والمتوسط ومشروعات أخرى يمكن تنفيذها على المدى البعيد.

ووفقاً لبيان سابق صادر عن حكومة دبي سيباشر مجلس الإدارة الجديد العمل على تعزيز قدرات “نخيل” في إطار خطة إعادة الهيكلة المقترحة للشركة، كما سيعمل على تنفيذ باقة المشروعات الرئيسية، والتي سيتم تحديدها وفقاً لأولويات عمل الشركة خلال المرحلة المقبلة بما يضمن الوفاء بالتزاماتها المختلفة تجاه جميع الأطراف.

اقرأ أيضا

صندوق النقد الدولي يؤكد كفاية موارده للتعامل مع أزمة "كورونا"