الاقتصادي

الاتحاد

«النقد العربي» يتوقع نمو الاقتصاد الإماراتي 4% العام الجاري

المناعي يترأس اجتماع الجمعية العمومية لبرنامج تمويل التجارة العربية في أبوظبي أمس (تصوير شوكت علي)

المناعي يترأس اجتماع الجمعية العمومية لبرنامج تمويل التجارة العربية في أبوظبي أمس (تصوير شوكت علي)

توقع الدكتور جاسم المناعي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي أمس أن يحقق الاقتصاد الإماراتي نمواً يتراوح بين 3,5 إلى 4% خلال العام الجاري، لافتاً إلى أن المتوسط العام لنمو الاقتصادات العربية خلال 2010 يتراوح بين تلك النسبة.

وأشاد المناعي بالسياسات المالية والمصرفية التي اتخذتها الدول العربية لمواجه تداعيات الأزمة المالية العالمية، مشيداً بالمخصصات المالية التي منحتها المصارف المركزية للبنوك للتعامل مع أزمة السيولة، واصفاً تلك الإجراءات بـ«الممتازة والحكيمة».

ولفت إلى أن التجارة العربية البينية تشهد نمواً متسارعاً، متوقعاً أن تنمو العام الجاري بما يزيد على 10%، لترتفع إلى نحو 95 مليار دولار، مقابل 86 مليار دولار في 2009.

ووصف المناعي في تصريحات للصحفيين عقب اختتام أعمال الجمعية العمومية لبرنامج تمويل التجارة العربية البينية والتي عقدت بمقر صندوق النقد العربي في أبوظبي أمس، سعر 80 دولاراً لبرميل النفط “بالسعر العادل للمنتج والمستهلك”.

تداعيات الأزمة
وقال المناعي “إن تداعيات الأزمة المالية العالمية استمرت في التأثير في الاقتصاد العالمي حيث شهدت اقتصادات الدول المتقدمة معدلات نمو سالبة، في الوقت الذي بدأت فيه اقتصادات الدول النامية مؤشرات التعافي من الأزمة”.
وأضاف أن العديد من الدول اتخذت سياسات نقدية ومالية محفزة لمواجهة الآثار السلبية للأزمة على النشاط الاقتصادي ماانعكست إيجاباً على الأوضاع الاقتصادية خلال النصف الثاني من العام وبدأت بذور هذا الانفراج تظهر في الدول النامية وبعض الدول الصناعية المتقدمة.

وعلى صعيد الدول العربية، قال المناعي: كان التأثير المباشر للأزمة المالية العالمية في القطاع المصرفي والمالي يعتبر محدودا نتيجة ما اتخذته الدول العربية من إجراءات احترازية لمواجهة تداعيات الأزمة.
وأضاف المناعي : أدى تراجع الطلب العالمي على السلع والخدمات إلى انخفاض كبير في أسعار النفط فتراجعت بذلك معدلات النمو في معظم الدول العربية المصدرة للنفط.

وعن تداعيات الأزمة المالية غير المباشرة على الاقتصادات العربية أشار المناعي إلى أنها تمثلت في تراجع حصيلة الصادرات في السلع والخدمات وانخفاض التدفقات المالية مما كان لذلك التأثير الشديد على معدلات النمو وعلى تراجع مؤشرات الأسواق المالية العربية.
غير أنه قال في الأشهر الأخيرة من العام الماضي وبداية عام 2010 أظهرت بعض بوادر الاستقرار التي عادت إلى أسعار النفط دلالة على تنامي الطلب والذي يبشر بعودة وتيرة النشاط الاقتصادي إلى الارتفاع.

التقرير السنوي
حضر الاجتماع ممثلون عن المساهمين في البرنامج، يأتي في مقدمتهم صندوق النقد العربي والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وعدد من البنوك المركزية والتجارية والمؤسسات والهيئات المالية المتخصصة في الدول العربية.
واعتمدت الجمعية العمومية التقرير السنوي والبيانات الختامية المدققة للبرنامج عن السنة المنتهية في 31 ديسمبر 2009، بواقع 50 دولاراً للسهم الواحد.

وقررت الجمعية العمومية للسنة الخامسة عشرة على التوالي توزيع أرباح نقدية على المساهمين المقيدين في سجلات البرنامج كما في 31 ديسمبر الماضي. واعتمدت الجمعية تعيين المدقق المالي الجديد للبرنامج خلال عام 2010 بعد طرح مناقصات تقدم إليها 3 مدققين وتم استبعاد أحدهم لارتفاع قيمة العطاء بنحو 100% عن العطاء السابق. كما تناولت الجمعية العمومية للبرنامج أطروحات حول زيادة رأس مال الصندوق لتوفير التمويل اللازم لمشاريع التجارة العربية البينية وكان أبرز الأطروحات التي تتم دراستها يتمثل في تحويل من الاحتياطي الخاص إلي رأس المال المدفوع.

واستعرض المناعي في تقرير مجلس الإدارة إلى الجمعية العمومية منجزات البرنامج خلال عام 2009، مشيراً إلى أن القيمة الإجمالية لاتفاقيات خطوط الائتمان التي وقعها البرنامج مع وكالاته الوطنية خلال العام الماضي بلغت 708 ملايين دولار.
وبلغت قيمة السحوبات خلال العام الماضي نحو 776 مليون دولار، ليرتفع إجمالي ما وفره البرنامج منذ إنشائه في تمويل التجارة العربية إلى نحو 7 مليارات دولار.
وخلال العام ذاته تم تعيين 10 وكالات وطنية جديدة، ليرتفع على أثرها عدد الوكالات الوطنية المعتمدة في جميع الدول العربية إلى 193 وكالة وطنية بنهاية العام.

على صعيد أداء البرنامج خلال العام الماضي، فقد حقق البرنامج زيادة في مستوى حجم النشاط التمويلي مقارنـة بالأعوام السابقــة، إذ بلغ رصيد السحوبات على خطوط الائتمان المبرمة مع الوكالات الوطنية بنهاية العام الماضي 512 مليون دولار مقابل 416 مليون دولار بنهاية العام الأسبق.
كما وصلت قيمة السحوبات خلال العام الماضي إلى 776 مليون دولار مقارنة بـ 774 مليون دولار في العام الأسبق.

وأشار المناعي إلى الدور الهام الذي تقوم به الوكالات الوطنية في استقطاب وبلورة الفرص التمويلية المؤهلة، مؤكداً أن انتشارها الجغرافي يمثل أهمية كبرى بالنسبة للبرنامج في توفير تسهيلاته لقطاع عريض من المتعاملين في التجارة العربية. على صعيد الخدمات التجارية الأخرى التي يوفرها البرنامج للمتعاملين بالتجارة العربية من مصدرين ومستوردين، واصل البرنامج جهوده في تحديث وإثراء قواعد بيانات شبكة معلومات التجارة العربية المتاحة من خلال موقع البرنامج على شبكة الإنترنت والذي يشهد تزايداً في الإقبال عليه انعكس في عدد مستطلعي الفرص التجارية، حيث بلغ عددهم في المتوسط حوالي 45 ألف زائر شهرياً.

تحديث البيانات
وفي هذا الصدد، أكد المناعي أن البرنامج قام بتحديث البيانات المتعلقة بالمصدرين والمستوردين والمصنعين ببعض الدول العربية بجانب تغذية الشبكة بالعديد من الفرص التجارية المتوافرة من جانب مؤسسات وشركات تعمل في مجال الاستيراد والتصدير والتصنيع بالإضافة إلى تحديث المعلومات الخاصة بالإحصاءات التجارية والإحصاءات المفصلة للدول العربية الصادرة على التوالي من مركز التجارة الدولية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لسلسلة الأعوام الممتدة من 2004 - 2008.

الترويج للخدمات
وفيما يتعلق بالترويج لخدماته، واصل البرنامج جهوده خلال العام 2009 للتعريف بالخدمات المتاحة للتاجر العربي وسبل الاستفادة منها، حيث شارك البرنامج في العديد من المؤتمرات والملتقيات والندوات الاستثمارية والاقتصادية والتجارية التي تم تنظيمها من جانب عدد من الهيئات القطرية والإقليمية في بعض الدول العربية، كما نظم البرنامج لقاءً للمصدرين والمستوردين العاملين في مجال الأدوية والمستلزمات الصيدلانية، أقيم في مدينة القاهرة، وقد سُجل خلاله نحو 207 لقاءات ثنائية للجهات المشاركة فيه للبحث والتوصل إلى عقد صفقات تبادل تجاري فيما بينهم.

وأظهر تقرير مراقبي الحسابات للأداء المالي للبرنامج العام الماضي، أن إجمالي الدخل لعام 2009 بلغ 16 مليون دولار، مقارنة بـ 17 مليون دولار إجمالي الدخل المحقق خلال العام 2008 ويعود الانخفاض بشكل رئيسي إلى استمرار الانخفاض في أسعار الفائدة على الدولار الأميركي إلى أدنى مستويات لم تشهدها الأسواق المالية في السابق وذلك نتيجة تداعيات الأزمة المالية. وعلى صعيد النفقات، فقد ارتفعت المصاريف الإدارية بشكل طفيف خلال العام الماضي التي بلغت 3.53 مليون دولار مقارنة مع 3.48 مليون دولار للعام 2008. كما بلغ صافي الدخل حوالـي 12 مليون دولار مقارنة بحوالي 14 مليون دولار للعام السابق 2008.

حقوق المساهمين
وبلغ إجمالي حقوق المساهمين حوالي 781 مليون دولار بنهاية عام 2009 بزيادة بلغت 12 مليون دولار مقارنة مع 769 مليون دولار إجمالي حقوق المساهمين كما في بداية العام، وساهم التحسن في القيمة السوقية في الاستثمارات المتاحة للبيع بحوالي 7.5 مليون دولار إلى الارتفاع في إجمالي حقوق المساهمين.
ومن ناحية أخرى، فقد تـم خلال عام 2009 توزيـع أربـاح على المساهمين وقيمتها حوالي 7 ملايين دولار تقريباً والعائدة للعام 2008 تم دفعهـا فـي 30 يونيو 2009 بموجب قرار الجمعية العمومية في أبريل من العام ذاته.

توزيع الأرباح
على صعيد سياسة توزيع الأرباح، فلقد بلغ إجمالي ما تم توزيعه على المساهمين من أرباح نقدية وأسهم عينية منذ أن بدأ البرنامج سياسة التوزيع عام 1994 ما يقرب من 284 مليون دولار.

وقال المناعي “إن توجهات الإدارة خلال الفترة المقبلة تتركز على مواصلة السعي نحو التوسع في النشاط التمويلي لتحقيق زيادة في الحجم والتنوع في التسهيلات إسهاماً من البرنامج بتطوير وازدهار قطاع التجارة”. واستمر البرنامج في تكثيف نشاطه للتسويق والتعريف بإجراءاته وأدوات التمويل المستخدمة وسيواصل مسعاه في تطوير أسلوب العمل مما يعزز من قدرته على التفاعل مع متطلبات الأسواق وتلبية احتياجات المتعاملين في مجال التجارة. أما بالنسبة للخدمات التجارية الأخرى والمتمثلة بشبكة معلومات التجارة العربية فسيستمر البرنامج في تطوير الشبكة وإثرائها بالبيانات والمعلومات بهدف توفيرهـا للمتعاملين والمهتمين في قطاع التجارة والأعمال في الدول العربية، بالإضافة إلى خدمات الترويج للتجارة العربية من خلال عقد لقاءات المصدرين والمستوردين العرب في قطاعات محددة وواعدة.


القدرات الإنتاجية

تأسس برنامج تمويل التجارة العربية في 1989 بهدف الإسهام في تنمية التجارة العربية وتعزيز القدرات الإنتاجية والتنافسية للمنتج والمصدر العربي ويعمل البرنامج على توفير التمويل اللازم لأنشطة التجارة العربية بتكلفة وشروط ميسرة من خلال أدوات وآليات متنوعة.

وتتكون موارد البرنامج من رأس المال والاحتياطيات، ويجيز النظام الأساسي للبرنامج الحصول على موارد إضافية إذا دعت الحاجة إلى ذلك عن طريق ودائع المؤسسات المالية أو الاقتراض من الأسواق المالية أو أية موارد أخرى توافق عليها الجمعية العمومية وفقاً للنظام الأساسي للبرنامج. ويبلغ عدد المساهمين في رأسمال البرنامج 49 مساهماً يمثلون عدداً من المؤسسات العربية المشتركة والبنوك المركزية والمصارف التجارية العربية والأجنبية المشتركة.

ويتصدر قائمة المساهمين صندوق النقد العربي بملكية 54,81 ألف سهم والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بنحو 21,92 ألف سهم.

دعم الإمارات

أشادت الجمعية العمومية لبرنامج تمويل التجارة العربية البينية خلال انعقادها في مقر صندوق النقد العربي بالعاصمة أبوظبي أمس بالدعم الذي تقدمه الإمارات لتعزيز قدرات البرنامج وتسهيل مهامه.

اقرأ أيضا

«دائرة السياحة والثقافة»: تأجيل استحقاق رسم موظفي فنادق أبوظبي