الاتحاد

عربي ودولي

الخرطوم ترحب بطرد المعارضة الشمالية من الجنوب

رحبت الخرطوم على لسان النائب الثاني للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه بقرار رئيس حكومة جنوب السودان “الكوماندور” سلفا كير ميارديت بعدم إيواء الجنوب لأي معارضة شمالية وتأكيداته بطرد حركات التمرد (الدارفورية). في وقت اعتبر فيه رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي السناتور النافذ جون كيري في الخرطوم أمس،أن تصريحات الرئيس عمر البشير حول انفصال جنوب السودان “مشجعة جداً”، مشيرا إلى أن إجراء الاستفتاء على ما يرام سيكون مؤشراً جيداً إلى علاقة جديدة مع واشنطن، وأكد في ذات الوقت أن التزام بلاده تجاه السودانيين سيستمر ما بعد الاستفتاء مهما كانت نتيجته.
وكان البشير دعا إلى التهدئة مع الجنوب الثلاثاء الماضي أثناء زيارة إلى جوبا العاصمة الجنوبية، حيث كرر التزامه بالاعتراف بدولة الجنوب إذا ما افضت نتيجة الاستفتاء إلى ذلك، مشدداً على أنه سيرحب بقرار الجنوبيين أياً يكن. ووصف طه زيارة البشير للجنوب بـ”التاريخية” قائلاً إنها “خيبت ظن الأعداء الذين كانوا يعتقدون أنه لا تواصل في هذا الوقت بين الشمال والجنوب” مؤكداً أن العلاقة مع الجنوب ستتواصل تحقيقاً للمصلحة المشتركة وحيا أمام حشد نسائي أمس قيادة وشعب الجنوب لحسن استقبال الرئيس والتزم بأن يتعامل الشمال بذات النهج ليصبح حصناً منيعاً للجنوب.
من جهته، اعتبر كيري أن السودان في لحظة مفصلية مؤكداً استمرار العمل على تحسين الوضع الإنساني في المنطقة. ومن المقرر أن يقضي كيري الذي وصل إلى الخرطوم مساء أمس الأول، أسبوعاً في السودان لمتابعة سير الاستفتاء.
وقال كيري لمجموعة من الصحفيين في ختام لقاء في الخرطوم مع المستشار الرئاسي غازي صلاح الدين، إن “خطاب الرئيس البشير في 13 ديسمبر في الخرطوم، وتصريحاته في جوبا مشجعة جداً”. وأضاف كيري أن هذه التصريحات “ايجابية جداً، وبناءة جداً واعتقد أنها مؤشر جيد للأحداث التي تبدأ في الأيام المقبلة”. وأضاف “نتمنى أن يجري على ما يرام الاستفتاء الذي سيكون مؤشراً جيداً لعلاقة جديدة معززة مع الولايات المتحدة”. والسودان مدرج في اللائحة السوداء الأميركية للبلدان المرتبطة بالإرهاب ويخضع منذ 1997، لعقوبات اقتصادية فرضتها واشنطن. وغالباً ما دعت الخرطوم إلى رفع هذه العقوبات وسحبها من اللائحة السوداء وتطبيع العلاقات الثنائية. وسيتراجع الاقتصاد في شمال السودان إذا ما اختار الجنوب الانفصال حيث تتركز الاحتياطات النفطية. وقال كيري “ثمة على ما يبدو تحديات اقتصادية كبيرة مطروحة وهذا موضوع ناقشناه اليوم”.
من جانبه ورداً على سؤال عما إذا كانت واشنطن اقترحت على الخرطوم رفع العقوبات أو حوافز اقتصادية في مقابل حسن سير الاستفتاء، أجاب صلاح الدين “كل الرهانات مطروحة ...لكننا لم نر اموراً كبيرة حتى الآن”.
وفي واشنطن، أكد المسؤول الرفيع في الخارجية الأميركية جوني كارسون أمس، أن الاستفتاء حول استقلال جنوب السودان يجب أن يجري بشكل “سلمي” ويعكس إرادة الشعب.
وفي تطور آخر، أعلن تحالف أحزاب المعارضة السودانية عن تأجيل مؤتمراً كان مقرراً عقده أمس ووصف بـ”الهام” يبحث القضايا الوطنية والوضع في البلاد خلال فترة ما بعد الاستفتاء علي مصير الجنوب.

وزير ثقافة جنوب السودان: نحن «دولة» منذ 2005


جوبا (رويترز) - شارك مئات الأشخاص في اجتماع حاشد أمس دعت إليه حكومة جنوب السودان ومسؤولو المجتمع المدني في تحرك يستهدف حشد الدعم للاستفتاء على انفصال الجنوب الأحد المقبل، فيما أكد وزير الثقافة والتراث في حكومة الجنوب جبريل تشانج، أن هذا الإقليم دولة منذ عام 2005. وقال سكان في جوبا عاصمة جنوب السودان، الذين حملوا لافتات مؤيدة للاستقلال، إنهم ينتظرون منذ سنوات لإسماع صوتهم للعالم ولا يمكنهم تفويت هذه الفرصة. وحث وزير الثقافة والتراث جبريل تشانج الجنوبيين على الخروج بأعداد كبيرة لتحديد مستقبل كافح كثيرون من أجل الحصول عليه. وقال تشانج “هذا المسيرة نحو الحرية بدأت قبل سنوات كثيرة مضت... يمكنكم القول منذ مؤتمر جوباً عام 1947. والآن نحن على وشك الوصول إلى هذه المرحلة ولا يتبقى أمامنا سوى 3 أيام وهذا الاجتماع الحاشد هو المناسبة الأخيرة لإبلاغ الجنوبيين ...لحثهم على الخروج بأعداد كبيرة والتصويت بنعم للانفصال”. وذكر تشانج أن “الدولة الجنوبية” ولدت عندما وقع الرئيس السوداني عمر البشير اتفاقية سلام مع رئيس جنوب السودان الراحل جون قرنق في 2005. وأضاف “نحن دولة منذ 2005 ونحن دولة ولدينا حكومة. لذلك ما سنفعله في 9 يناير هو التأكيد على حق تقرير المصير لإدارة شؤوننا الخاصة وفي يوليو ستولد الدولة الجديدة”.

اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد يلتقي ممثل الاتحاد الأوروبي السامي للخارجية والأمن