عواصم (وكالات) أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، بأن سد الفرات الواقع على نهر الفرات في شمال مدينة الطبقة بريف الرقة الغربي، توقف عن العمل بسبب المعارك مما أطلق موجة نزوح لآلاف السكان بعد تحذيرات تنظيم «داعش» من انهياره، بالتزامن مع إعلان قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي سيطرتها على أجزاء من مطار مدينة الطبقة العسكري بريف الرقة الغربي بعد معارك عنيفة مع «داعش»، كما أعلنت سيطرتها على معظم مساحة الريف الشرقي لمدينة الرقة وباتت لا تبعد إلا 10 كلم شرق المدينة، في حين تستعد لشن هجوم على الرقة متوقع أن يبدأ في أوائل أبريل المقبل. وقال المرصد في بيان صحفي أمس، إن مصادر رجحت أن يكون التوقف جاء على خلفية انقطاع التيار الكهربائي المغذي للسد والذي يجري توليده من السد بشكل ذاتي. وأكدت المصادر أن جسم السد الرئيسي والعنفات الرئيسية لا تزال تحت سيطرة تنظيم «داعش» ولم تتمكن قوات سوريا الديمقراطية من السيطرة عليها حتى الآن. من جهته حذر تنظيم «داعش» أمس من «انهيار السد في أي لحظة» مؤكدا أنه خرج عن الخدمة، وأعلن إغلاق جميع البوابات بفعل الغارات والضربات المدفعية الأميركية المكثفة. ونقلت مصادر في التنظيم الإرهابي أن توقف عمل سد الفرات جاء نتيجة انقطاع التغذية الذاتية من التيار الكهربائي، مما أدى إلى خروج جميع تجهيزات وأقسام السد عن الخدمة بشكل كامل. وأكد أن «السد على وشك الانهيار نتيجة الضربات الأميركية والارتفاع الكبير في منسوب المياه التي يحجزها السد». والسد الواقع على نهر الفرات على بعد نحو 40 كيلومترا من معقل «داعش» في الرقة، وهو أكبر سد في سوريا. وأثارت تحذيرات داعش مخاوف الآلاف من سكان الرقة، الذي بدؤوا موجة نزوح للخروج من المدينة والتوجه إلى الريف الشمالي والجنوبي. وقال سكان محليون في الرقة أمس إن سيارات تابعة لداعش بدأت تجوب المدينة وتدعو عبر مكبرات الصوت الأهالي للخروج من المدينة خوفا من انهيار سد الفرات. وحسب السكان توجه آلاف من أهالي المدينة إلى منطقة الكسرات وجامعة الفرات جنوب النهر عبر الزوارق لعبور النهر كما توجهت أعداد مماثلة باتجاه منطقة المزارع شمال غرب الرقة. وأشاروا إلى أن الرقة أصبحت شبه خالية من السكان، وأن الكثير من الأبنية بقي فيها عدد محدود من الأشخاص لحمايتها من السرقة. وأكد السكان أن داعش منع الأهالي خلال الأيام الماضية من مغادرة المدينة، إلا أنه بعد التحذيرات من انهيار سد الفرات أمس، سمح للسكان بالتوجه إلى منطقة المزارع غرب المدينة وعبور النهر إلى منطقة الكسرات جنوب نهر الفرات، وأن أغلب الأهالي حملوا معهم خياما ومواد غذائية وتوجهوا إلى معارفهم وأقاربهم جنوب نهر الفرات. وأكدت مصادر طبية في مدينة الرقة أن غارات طائرات التحالف الدولي على الرقة قتلت خلال الأيام الخمسة الماضية 64 شخصا وأصابت أكثر من 100 وأن بعض الجثث لا تزال تحت الأنقاض. وفي شأن متصل، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أمس، أنها دخلت مطار الطبقة العسكري الذي يسيطر عليه تنظيم داعش. وقال المتحدث الرسمي باسم هذه القوات العميد طلال سلو إن قوات سوريا الديمقراطية سيطرت على أكثر من 50% من مطار الطبقة العسكري، لافتا إلى أن المعارك مستمرة داخل المطار ومحيطه، ومتوقعا أن تتم السيطرة على المطار بشكل كامل خلال الساعات القليلة المقبلة. من جهته، أفاد المرصد أن مقاتلي التنظيم انسحبوا من المطار بسبب قصف مدفعي كثيف وغارات تشنها مقاتلات التحالف الدولي. من جهة أخرى أعلنت القوات الكردية أمس، سيطرتها على بلدة الكرامة، مع استعدادها لشن هجوم على الرقة. وقال دجوار خبات وهو قائد ميداني للقوات الكردية، خلال حديثه لصحفيين محليين في بلدة الكرامة شرق الرقة إنه يتوقع بدء الهجوم على الرقة في أوائل أبريل المقبل. وتعتبر الكرامة آخر بلدة كبيرة شرق الرقة وتبعد نحو 18 كيلومترا. وقد تمكن مقاتلون آخرون من القوات الكردية من الوصول بالفعل لمنطقة تبعد بضعة كيلومترات من الرقة من جهة الشمال الشرقي. إلى ذلك، قتل قائد في تنظيم داعش يحمل الجنسية الألمانية خلال معارك على أطراف سد الفرات. وقالت مصادر مقربة من قوات سوريا الديمقراطية إن أبا عمر الألماني ويحمل الجنسية الألمانية وعددا من عناصر التنظيم قتلوا خلال معارك مع قوات سوريا الديمقراطية على المدخل الشمالي لسد الفرات شمال مدينة الطبقة. المعارضة السورية ترفض تسلم وثائق من دي ميستورا جنيف (وكالات) أكدت مصادر في وفد المعارضة السورية إلى جنيف أمس، أن الوفد رفض تسلم أربع وثائق من المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا من المنتظر أن تبحث خلال جولة المفاوضات الحالية. وتنص الوثائق على رؤية الأمم المتحدة لآليات بحث مضمونها متعلق بالحكم والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب. ولفتت المصادر إلى أن رفض المعارضة تسلم الوثائق رسميا، جاء انسجاما مع إصرارها على بحث سلة الحكم والانتقال السياسي كأولوية خلال هذه المفاوضات. وبينما لم تحدد الأمم المتحدة أي لقاءات رسمية مع الوفود أمس، يغادر دي ميستورا جنيف متوجها إلى العاصمة الأردنية عمان، حيث سيلتقي اليوم الاثنين على هامش اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة العربية، عددا من وزراء الخارجية العرب المعنية بالشأن السوري، ليعود بعدها إلى جنيف مساء لاستكمال الجولة الخامسة من المفاوضات السورية. وفي السياق، قال رئيس وفد المعارضة السورية إلى مفاوضات جنيف نصر الحريري بعد اجتماع مع دي ميستورا، إن الإرهاب الموجود في سوريا يتمثل في إرهاب النظام والمليشيات الطائفية والحرس الثوري الإيراني و«القاعدة» وتنظيم «داعش». كما اتهم النظام بإجبار المدنيين على النزوح وفرض تغيير في التركيبة السكانية، مبينا أن أي حل سياسي سيكون دون معنى أو مصداقية إذا لم يتزامن مع وقف حقيقي لإطلاق النار، مضيفا أنه من دون ذلك ستتدهور الأمور بشدة. وقال الحريري إن وفد المعارضة ناقش مع دي ميستورا الانتقال السياسي. فيما قدم وفد النظام السوري برئاسة السفير بشار الجعفري ورقة بشأن مكافحة الإرهاب إلى دي ميستورا.