الاتحاد

عربي ودولي

ليبرمان: لا سلام قبل 10 أعوام!

صرح وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان المستوطن اليهودي المتشدد أمس بأنه من غير الواقعي التوصل الى اي اتفاق سلام لحل القضية الفلسطينية قبل 10 أعوام على الاقل، زاعماً أن المجتمع الدولي “يبالغ في الحديث عن ذلك ويبالغ في التدخل في النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني”، فيما رحب وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك بتدخل الاتحاد الأوروبي الذي دعا إلى تحقيق تقدم عاجل باتجاه استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائليين.
وقال ليبرمان، خلال مقابلة مع وكالة “فرانس برس” في القدس المحتلة “لدينا تعاون اقتصادي وأمني جيد وعلينا مواصلته وإرجاء الحل السياسي إلى عقد من الزمن على الأقل”. وأضاف “أرى انه من المستحيل تسريع العملية السياسية بصورة اصطناعية. ينبغي التقدم خطوة، خطوة، أعتقد ان ما نحتاجه حاليا هو اتفاق انتقالي طويل الأمد لإيجاد المزيد من الحوار والثقة”. وتابع “لا أرى أي استعداد، اي حسن نية من جانب القيادة الفلسطينية لمصلحة عملية سياسية حقيقية”.
وقال ليبرمان “إن المجتمع الدولي يبالغ في الحديث ويبالغ في التدخل في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني وذلك يولد الكثير من التوقعات وبعد التوقعات نجد احباطات وذلك يقود الى العنف والى مواجهات”. وانتقد بالاسم اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط.
واستطرد، حسب زعمه “يعتقد الفلسطينيون ان بامكانهم الحصول من المجتمع الدولي على كل ما يريدونه من دون تفاوض ومن دون تسويات. انها استراتيجيتهم”. وحذر السلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس من مغبة إعلان دولة مستقلة من جانب واحد. وقال “سيكون ذلك مخالفا لكل اتفاقياتنا، لكل تفاهماتنا ولكل ما وقعناه منذ اتفاقات اوسلو (عام 1993). أما في حالة كهذه، فسنتحرر من كل التزاماتنا”. وخلص الى القول “اعتقد انهم سيخسرون اكثر مما سيربحون، فمحمود عباس يعرف جيدا ان السلطة الفلسطينية لا يمكنها ان تبقى إلا بمساعدتنا”.
ورفض عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت بشدة دعوة ليبرمان إلى تركيز المفاوضات على المجالين الأمني والاقتصادي. وقال لإذاعة فلسطين “إن تصريحات ليبرمان تعبير عن كونه رمزا للاتجاه المتطرف في إسرائيل ومعارضة تحقيق السلام”.
وأضاف “لا حل للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي إلا بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية بما يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقل كاملة السيادة علي حدود عام 1967 وتأمين حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، ومواقف ليبرمان معروفة تماماً ومرفوضة بشكل بات”. وذكر رأفت أن الجانب الفلسطيني يبحث إعادة النظر في كل قضايا ومستويات العلاقة مع إسرائيل في حال استمرارها في الاستيطان والإجراءات الرامية إلى عزل القدس وتهويدها، بما فيها المستويات الاقتصادية والأمنية.
من جانب آخر، قالت مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في بيان أصدرته بمناسبة زيارتها إلى فلسطين المحتلة أمس “هناك حاجة ملحة لتحقيق تقدم عاجل من أجل سلام دائم بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
وأضافت “سيظل الاتحاد الأوروبي يدعم كافة الجهود المبذولة من أجل هذا الهدف، ليس هناك بديل لحل قائم التفاوض”. وأوضحت “نريد أن نرى الدولة الاسرائيلية ودولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة تعيشان جنبا الى جنب في سلام وأمن”.
ورحب باراك خلال استقباله آشتون في تل أبيب بجهود الاتحاد الاوروبي لكسر الجمود الراهن في عملية السلام . وقال” إن إسرائل معنية بضمان حياة طبيعية لمواطنيها”.

اقرأ أيضا

مايك بومبيو يلتقي وزير خارجية روسيا في زيارته لواشنطن