الاتحاد

عربي ودولي

لافروف ودي ميستورا يبشران حلب بهدنة وشيكة

رجال إطفاء ومدنيون يحاولون إخماد حرائق في مستشفى تعرض للقصف في حلب أمس (أ ب)

رجال إطفاء ومدنيون يحاولون إخماد حرائق في مستشفى تعرض للقصف في حلب أمس (أ ب)

عواصم (وكالات)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه يأمل في أن يتم خلال الساعات القادمة إعلان الهدنة في حلب، بينما أكد المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا أن العمل جار لإعادة تفعيل اتفاق وقف الأعمال العدائية خلال ساعات قليلة. وأدان مجلس الأمن الدولي بشدة في قرار اتخذه بالإجماع، الهجمات على المستشفيات والمؤسسات الصحية والعاملين فيها، في وقت أعلنت المانيا أن اجتماعا رباعيا سيعقد اليوم الأربعاء بين دي ميستورا والمنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات الممثلة للمعارضة السورية رياض حجاب ووزير الخارجية الفرنسي ونظيره الألماني، وذلك في خضم المساعي الدبلوماسية لإنقاذ الهدنة في سوريا.

وأوضح لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع دي ميستورا في موسكو أمس، أن وقفاً لإطلاق النار سيعلن في حلب خلال الساعات المقبلة، ويستثني تنظيم «داعش» و»جبهة النصرة»، وكشف عن إمكانية تشكيل مركز روسي أميركي لمراقبة الهدنة.

وأكد أنه سيكون هناك تنسيق أفضل مع الولايات المتحدة لضمان عدم انتهاك وقف الأعمال العدائية في سوريا، مشدداً على ضرورة التزام المشمولين بوقف إطلاق النار مطالباً المعارضة «المعتدلة بقطع علاقاتها مع داعش وجبهة النصرة». وأشارإلى العمل بشكل متساو مع الحكومة السورية والمعارضة لإيجاد حل للأزمة، كما أكد ضرورة إغلاق الحدود السورية التركية. وقال لافروف إن على الدول الداعمة لما سماها المعارضة «المتشددة» أن تراعي مصالح الشعب السوري في تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، مشيراً إلى وجود 90 مجموعة مسلحة ملتزمة الهدنة، ولكن هناك من يريد إفشالها وزعزعة الاستقرار.

كما أكد أن على الجميع احترام القرارات الدولية التي تنص على أن الشعب السوري وحده من يحق له تقرير مصيره، مشيراً إلى أن الجلسة المقبلة لمجموعة «دعم سوريا» ستركز على دعم جهود دي ميستورا في العمل لحل الأزمة السورية.

من جهته، قال دي ميستورا إن العمل جارلإعادة تفعيل اتفاق إطلاق النار خلال ساعات قليلة، مشيراً إلى وقف الأعمال العدائية التي وصلت إلى مرحلة الخطر. وأكد أن بعد وقف النار في حلب سيتم استئناف إيصال المساعدات الإنسانية، مشدداً على أن مباحثاته في موسكو منحته شعوراً بأن وقفاً للأعمال العدائية في سوريا أصبح قابلا للتطبيق.

وفي الأثناء، أدان مجلس الأمن الدولي أمس في جلسة خاصة بوضع حلب، بشدة من خلال القرار الذي اتخذه بالإجماع الهجمات على المستشفيات وغيرها من المؤسسات الصحية والعاملين بها. وعقد المجلس جلسته أمس، في نيويورك بعد ساعات من الغارات التي استهدفت مستشفى في حلب شمال سوريا وأدت لمقتل وجرح العشرات.

وحسب الأمم المتحدة فقد وقع أكثر من 360 اعتداء على نحو 250 منشأة صحية في سوريا منذ اندلاع الحرب الأهلية هناك. وأدان قرار المجلس وبشدة الاعتداءات على الجرحى والمرضى وكذلك الاعتداء على العاملين في المجالات الطبية والإنسانية في مناطق الصراع، وطالب أطراف الصراع بعدم الحد من حرية حركتهم. كما اعتبر الاعتداءات على المنشآت الصحية بمثابة خرق للقانون الدولي الإنساني.

من جانبه أوضح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن مثل هذه الاعتداءات لا تقع فقط في سوريا، مشيراً إلى أن المستشفيات تستهدف أيضاً في كل من اليمن والعراق وجنوب السودان.

وقال بيتر ماورر رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بدوره، «نحن بحاجة لتحول أساسي في سلوك شن الحروب». بينما تحدثت رئيسة منظمة أطباء بلا حدود في الجلسة نفسها عن «وباء من الهجمات على المؤسسات الصحية».

وكانت فرنسا وبريطانيا دعتا إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لبحث الوضع في مدينة حلب حسب ما أفاد سفيرا البلدين أمس. ووصف السفير الفرنسي في الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر حلب بأنها «مركز لمقاومة» الرئيس السوري بشار الأسد، مؤكداً أن المدينة «الشهيدة تتعرض لقصف مستمر منذ 2012».

فيما قال السفير البريطاني ماثيو رايكروفت إن «حلب تحترق، ومن المهم أن نركز اهتمامنا على هذه القضية التي تعد أولوية رئيسية».

وكانت الأمم المتحدة قد أعربت أمس الأول عن قلقها إزاء التصعيد الخطير للقتال داخل وحول مدينة حلب، ودعا الأمين العام بان كي مون الأطراف المتنازعة إلى العودة الفورية لاتفاق وقف الأعمال القتالية، وتحمل مسؤوليتها في حماية المدنيين.

وفي سياق متصل، أكدت الولايات المتحدة موقفها الرافض لإقامة مناطق عازلة أو آمنة في سوريا، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست إن الرئيس باراك أوباما ما زال يرى أن المناطق الآمنة ليست بديلا عملياً في الوقت الراهن بسبب الالتزامات التي تفرضها على واشنطن.

وفي شأن متصل أعلنت وزارة الخارجية الألمانية، أن برلين ستستضيف اليوم الأربعاء اجتماعاً يضم دي ميستورا والمنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف من المعارضة السورية رياض حجاب ووزيري الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت والألماني فرانك فالتر شتاينماير. وقالت «ستركز النقاشات على كيفية إيجاد الظروف المؤاتية لاستمرار مفاوضات السلام في جنيف وتهدئة العنف وتحسين الوضع الإنساني في سوريا». ميدانياً، قصفت الفصائل المعارضة منذ ليل الاثنين-الثلاثاء بشكل كثيف الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام في حلب، وبينها الموكاكبو والمشارقة والأشرفية وشارع النيل والسريان.

وأسفر القصف عن مقتل 14 مدنياً بينهم 3 نساء جراء قذيفة صاروخية استهدفت مستشفى الضبيط للتوليد في حي المحافظة.

وتحدث المرصد السوري عن 19 قتيلا وحوالي 80 جريحاً في الأحياء الغربية. وأصيبت ستة مستشفيات في القصف في الجهتين الشرقية والغربية خلال الأيام الأخيرة. واستأنفت الطائرات الحربية السورية ظهر أمس، قصف الأحياء الشرقية، وبينها الشعار والصاخور والهلك. وقتل في الغارات الجوية مدنيان اثنان، وفق الدفاع المدني.

منظمة عالمية تحذر من تصنيع «داعش» أسلحة كيميائية

لاهاي (أ ف ب)

حذرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي أمس، من وجود مؤشرات «مقلقة للغاية» إلى أن تنظيم «داعش» يصنع أسلحة كيميائية استخدمها بالفعل في العراق وسوريا.

وقال أحمد أزومجو رئيس المنظمة «إن فرق تقصي الحقائق وجدت أدلة على استخدام غاز الخردل في هجمات في البلدين». وأضاف «رغم أن الفرق لم تتمكن من نسبها إلى داعش، إلا أن هناك شبهات قوية بأن التنظيم استخدم أسلحة كيميائية».

وأضاف «إن الشبهات تشير إلى أن التنظيم ربما صنع هذه الأسلحة بنفسه». وتابع أن ذلك «يثبت أن لدى داعش التكنولوجيا والمعرفة اللازمة، وأنه يملك مواد يمكن استخدامها في تصنيع أسلحة كيميائية».

وكان التنظيم الإرهابي شن هجوماً قاتلا بالغاز على قاعدة يسيطر عليها النظرم قرب دير الزور. كما قتل 3 أطفال، وأصيب 1500 شخص بحروق وطفح جلدي، ومشكلات تنفس، بهجوم شنه التنظيم على بلدة تازة العراقية جنوب كركوك.
 

اقرأ أيضا

ترامب يجدد هجومه على المحقق مولر مع اقتراب نتائج تحقيقه