الاتحاد

دنيا

الفطور خير بداية ليوم صحي


ترجمة - ميسون جحا:
يشعر معظم الناس بالارتياح عندما يستيقظون في الصباح الباكر، وهم يشعرون بالحيوية والنشاط، وبأنهم على أتم الاستعداد للقيام بكل ما يطلب منهم· لكن عددا آخر يجدون أن حبورهم ومزاجهم العالي بدآ في التراجع، بعد رحلة طويلة قطعوها للوصول إلى مكان العمل، أو حتى بعد نقلهم الأولاد إلى المدرسة· حتى أن أولئك الذين يضخون الحيوية في أجسادهم، من خلال ممارسة رياضة المشي السريع في الصباح الباكر، أو عند استخدام جهاز رياضي لمدة عشرين دقيقة قبل التوجه إلى العمل، يدهشون أحيانا من سرعة تدني مستوى تلك البداية الصباحية الصحية·
ربما تكمن الإجابة عن هذا التساؤل، في التدقيق فيما يأكلونه أو فيما لا يأكلونه في الصباح· ولتفسير هذه الظاهرة الصحية، عقد مؤخرا في العاصمة البريطانية لندن، مؤتمر لوضع برنامج صحي للبريطانيين، ولوقف الاتجاه السريع نحو السمنة، وما ينتج عنها من مخاطر كالإصابة بأمراض القلب، والسكري، والجلطات الدماغية·
وقد أكد المتحدثون في المؤتمر أن وجبة الإفطار ضرورية للمحافظة على الصحة العامة، فبعد الامتناع عن الطعام طوال الليل، يحتاج الجسم إلى رفع مستوى السكر في الدم، من أجل إعادة شحن عملية التمثيل الغذائي، وتجهيز الدماغ والعضلات للمهام العديدة المطلوب تنفيذها طوال اليوم· ولكن، البراعة الكبيرة تكمن في تناول المأكولات التي لا تؤدي إلى رفع وانخفاض سريع لمستويات السكر في الدم، وما يتبع ذلك من انخفاض في الطاقة والرغبة الكبيرة بتناول السكريات وأطباق الكعك والشوكولا· وهذا بدوره يعمل على رفع وخفض مستويات السكر، وزيادة الشهية لتناول غذاء سريع غني بالسعرات الحرارية· كما أن إلغاء وجبة الإفطار، يشجع على تناول وجبة من الكرواسون والمعجنات في منتصف النهار، وتلقي النتيجة ذاتها·
ساعة الجسد الغذائية
إن خبز الشوفان والقمح الأسمر(أي الغني بالنخالة)، والبقوليات المشوية من الكربوهيدرات، تساعد في المحافظة على مستوى السكر في الجسم، بل وفي إطلاق جرعة قوية من الأنسولين· وهذا بدوره ينظم عملية التمثيل الغذائي، ويحسن المزاج والقدرة على اتخاذ القرار·
وفي السياق ذاته، تقول لينديل كوستين، وهي عضوة في الجمعية الغذائية البريطانية، ومؤلفة كتاب (ساعة الجسد الغذائية): 'تساعد وجبة الفطور الصحية على إنقاص الوزن'· وأضافت مستشهدة بدراسة نشرت مؤخرا في المجلة الأميركية للتغذية الاكلينيكية: 'من يتناولون وجبة الفطور، يستهلكون سعرات حرارية خلال النهار أقل من عدد السعرات الحرارية التي يستهلكها من يلغون هذه الوجبة· كما يتمتع من يتناولون وجبة صباحية صحية، بقدرة أفضل على التحكم بشهيتهم، ومستوى أقل من الكوليسترول في الدم، ونسب أقل من الليبوبروتين القليل الكثافة، وهو مركب ضار يشكل الكوليسترول· ومن حسن حظ الذين يتناولون وجبة الإفطار أنهم أقل عرضة بنسبة 50% للسمنة، من غيرهم· ولو كانوا يتبعون برنامجا لإنقاص الوزن، فإنهم أكثر قابلية للمحافظة على أوزانهم الجديدة'·
وتقول كلير ماكفيلي من وحدة التغذية البشرية التابعة لمجلس الأبحاث الطبية في جامعة كامبريدج: 'إن الفطور من أفضل الوسائل لإدخال الألياف ضمن وجباتنا· وإن الحصة اليومية من الألياف التي ينصح خبراء التغذية بالحصول عليها، هي 18 جراما، ولكن قلة من الناس يستهلكون تلك الكمية· إن طبقا من الحبوب يمثل أفضل طريقة للحصول على 6 إلى 7 جرامات من الألياف، وطبقا من الحبوب غير المنزوعة القشور يوفر 12 جراما'·
تلوين الأطعمة
وتقول ماكفيلي: إن خبراء التغذية يشعرون بالقلق من احتمال تطبيق نظام جديد يقوم على تلوين الأطعمة بألوان إشارات المرور، طبقا لنسب السكر والملح في محتوياتها· ووفقا للنظام المقترح ستحمل الوجبات الغذائية الجاهزة ألوانا حمراء أو صفراء أو خضراء تعطي دلالات على مستويات السكر والملح، بما يعني أنها مرتفعة أو متوسطة أو منخفضة· ويقول الخبراء: إن تطبيق النظام الجديد ربما يسبب أرباحا للمستهلكين· وتضيف ماكفيلي: 'يحتمل أن يكف بعض الأشخاص عن تناول الحبوب إذا وجدوا على عبواتها إشارات باللون الأحمر أو العنابي· نحن لا نريد أن يمتنعوا عن تناول الحبوب، بل نرغب في تشجيعهم على قراءة المكونات واختيار الأنواع الصحية من بيع المواد الغذائية المطروحة في الأسواق'·
ليس هناك داع لجعل وجبة الفطور مملة أو مكروهة، وليس هناك ما يدعو إلى الامتناع عن تناول وجبة فطور غنية بالكربوهيدرات، ومنتجات الألبان، والبيض، في بعض الأحيان، مع إجراء بعض التعديلات· وكدليل إرشادي صحي، يجب أن تحتوي وجبة الفطور على 350 إلى 400 سعر حراري للنساء، وعلى 500 سعر حراري للرجال·
بداية طيبة
ولكي نأخذ فكرة عن كيفية الحصول على وجبة إفطار صحية، إليك الأمثلة التالية:
تشير لينديل كوستين، وهي أخصائية علم تغذية، على متبعي أنظمة إنقاص الوزن، بتناول فطور لا تزيد مكوناته من السعرات الحرارية على 300 سعر·· أي ما يعادل أقل من ثلث حاجة الراغبين بالمحافظة على أوزانهم الحالية· وهذه أمثلة على أطباق قليلة الدهون، ولكنها مشبعة، وتفيد في القضاء على الرغبة الجامحة بتناول الحلوى والسكريات لحظة الشعور بالجوع الشديد في منتصف النهار·
وينصح متبعو برامج الريجيم، باختيار وجبات صحية خفيفة، في منتصف النهار، مثل قبضة من المكسرات أو الزبيب·
الوجبات المقترحة
1 ـ كوب عصير برتقال يساوي حجمه 125 ملليجراما، وبيضة مسلوقة وشريحة من الخبر الأسمر تدهن بمقدار ملعقة صغيرة من زيت الزيتون· كوب من القهوة أو الشاي أو الشاي بالأعشاب·
2ـ كوب من عصير الطماطم المثلج· شريحة خبز مع سمك السلمون المدخن، أو شريحة رقيقة من صدر الدجاج إلى جانب قطعة من الجبن القليل الدسم بزنة 25 جراما·
3ـ كوب من عصير التفاح· شريحة من الخبز الأسمر مع طبقة رقيقة من الزبد أو الجبن القليل الدسم، مع مقدار ملعقة شاي من المربى·

اقرأ أيضا