أرشيف دنيا

الاتحاد

ألماني يحول كابينة هاتف قديمة إلى مكتبة مجانية

يورج روجال ناشط ومصور ألماني يحيا في بلدية ودبروكرلاند الصغيرة في منطقة فريزن الشرقية. روجال حقق نجاحاً بمهرا في تحويل كابينة هاتف قديمة إلى مكتبة مجانية مفتوحة أمام منزله. وتبدو المكتبة الصغيرة المميزة بخطوط صفراء وحمراء وسقف أخضر يشبه قبعة فقاعية (كروية) خضراء، وكأنها منارة غريبة جذابة.

واجتذبت الكابينة التي تخطف الأبصار الكثير من الفضوليين لتقليب النظر داخلها، كما أنها اجتذبت بعض المخربين الذين أقدموا على تخريبها للمرة الثانية منتصف مارس الماضي. يقول روجال (47 سنة) وأحد أبناء راينلاند:”لا أدري من يقوم بذلك؟ والأهم .. لماذا؟”. وأقام روجال كابينة الكتب هذه الخريف الماضي، وفي أحد أيام ديسمبر الماضي وجدها مقلوبة ومدمرة أمام مدخل منزله، لكنه عكف على إصلاحها وأعاد افتتاحها في يناير ليقوم حفنة من المخربين بتدميرها ثانية.

ورغم ذلك يقول روجال إنه يعتزم مواصلة مشروعه الثقافي في أغوار فريزن حيث يشتهر القرويون هناك بقلة اهتمامهم بالثقافة مقارنة بمواطنيهم الألمان. ويضيف:”يتم سحب 150 إلى مائتي كتاب شهريا، هذا يشير إلى وجود رغبة كبيرة في القراءة في الريف”. وتتميز محتويات مكتبة روجال بالتنوع والتباين، فهناك الروايات المعاصرة والقصص البوليسية وكذلك الأدب الكلاسيكي وأدب الأطفال. ويمكن أيضا تبادل الألعاب والأسطوانات المدمجة وشرائط الفيديو أو التبرع بها.

وقال روجال:”مازلت أبحث عن كتب للأطفال لأنهم أكثر المترددين على المكتبة”. وأحيانا يندس ثلاثة أطفال من عشاق القراءة في الكابينة التي لا تزيد مساحتها عن متر مربع واحد ويتناقشون حول الكتب ثم يغادرون حاملين معهم كمية ضخمة منها. أما “البالغون فهم أكثر التزاما وتحفظا”. ولا يتفهم روجال السبب الذي يدفع إنساناً للتخلص من الكتب. ومن هذه النقطة جاءته فكرة المكتبة المجانية. وصار لروجال مقلدون، ومثال على ذلك ما حدث في مدينة اوريتش القريبة. “فهناك خزانة كتب مجانية أقامها مخبز في منطقة للمارة . وفي بلدية فرايدبيرج في منطقة فريزن قام متقاعد بتحويل غرفته الشمسية إلى مكتبة مجانية”. وطرأت له أيضا فكرة قد تشجع الاهتمام بالكتب. ويوضح “إذا أقيمت أكشاك للكتب أمام المدارس ودور رعاية الأطفال فقد يزداد اهتمام الأطفال بالقراءة بسرعة”.

اقرأ أيضا