أرشيف دنيا

الاتحاد

العطور الشرقية من «عود» الهند مسك الغزال إلى عنبر الحوت

تصنع العطور من مركبات طبيعية

تصنع العطور من مركبات طبيعية

تلقى تجارة وتركيب العطور لاسيما «دهن العود» رواجاً كبيراً في الأسواق القطرية، نتيجة وجود إقبال كبير عليها، واعتبار المنطقة مركزاً لها منذ قديم الأزل، الأمر الذي جعلها جزءاً من التراث الجمعي للمكان. وصاحب تطور تجارتها انتقالها إلى دائرة الضوء بعد ظهور النفط، ووجود مجتمعات غنية تبحث عن الرفاهية والكماليات. ولعبت خصوصية السفر قديماً إلى الهند أيام تجارة السفن دوراً في جلب المواد الخام التي تركب منها العطور، بالإضافة إلى الأخشاب المعتقة التي يستخرج منها بخور العود.


يوجد في قطر قسم خاص بالعطور بسوق واقف التراثي، يتميز بتنوع منتجاته وبضاعته التي يكون الإقبال عليها كبيراً نظراً لأن مكوناتها طبيعية، وهي من أكثر الأنواع المرغوبة لدى البيت القطري وتتكون العطور الشرقية من عدة أنواع فهناك دهن العود والمسك والعنبر والورد الطائفي، وتدخل هذه الأنواع في خلطات كثيرة تكون مرغوبة بشكل أكبر لدى الزبائن وتصل أسعار بعضها إلى آلاف الريالات ومن الأنواع الأخرى للعطور الشرقية خشب العود والبخور وأيضاً توجد أنواع فاخرة منها، فسعر الكيلوجرام من خشب العود الهندي يصل إلى أكثر من 160 ألف ريال وبعض الأنواع من البخور والعود المعطر يصل سعرها إلى أكثر من 70 ألف ريال.

لمختلف المناسبات
يقول المغازي البيومي، بائع عطور شرقية: «هناك إقبال كبير على العطور العربية بمختلف أنواعها، خاصة النوعيات الجيدة، حيث يشتد الطلب عليها مثل دهن العود والمسك والعنبر والورد الطائفي والخلطات الخاصة، وكذلك هناك طلب متزايد على خشب العود الذي يستخدم بخوراً في البيوت الخليجية، حيث يستخدم في مختلف المناسبات مثل الأعراس والأعياد والمناسبات العائلية، حيث تنفرد الشعوب الخليجية باستخدام هذا النوع من البخور عن الشعوب الأخرى». وعن أنواع العطور الشرقية يؤكد البيومي أنه يأتي في مقدمة العطور الشرقية دهن العود بأنواعه المختلفة من الهندي والكمبودي، فيتراوح سعر الكمبودي بين 300 ريال و1600 ريال للتولة ويتميز بالرائحة القوية النفاذة، وأما الهندي فيتراوح سعره بين 2500 ريال و10000 ريال للتولة (وحدة قياس وزن للعطور). ويتميز برائحته الهادئة والجميلة ويعتبر من أفضل أنواع دهن العود ويستخرج دهن العود من خشب العود من خلال آلات وأجهزة خاصة، ويستخدم فيها التبخير وعمليات أخرى معقدة حتى يتم استخراج دهن العود منها.

ومن أنواع العطور الشرقية الأخرى، وفق البيومي، المسك ويستخرج من الغزال ونوع آخر موجود في الطبيعة وهناك إقبال كبير عليه من قبل الجمهور، حيث يفضلونه كثيراً نظراً إلى رائحته الجميلة والهادئة والتي تعتبر من أفضل أنواع الطيب ويستخدم كثيراً في الخلطات، حيث يخلط مع الورد الطائفي أو مع دهن العود لتظهر لنا رائحة جديدة ومتميزة والنوع الثالث من العطور الشرقية، العنبر، ويستخرج من كبد الحوت ويوجد منه نوعان: خام العنبر وزيت العنبر ويستخدم الخام بخوراً وعلاجاً لبعض الأمراض، حيث يتم تناوله بطريقة معينة ويكون الإقبال كبيراً على زيت العنبر، حيث يستخدم كثيراً في الخلطات وتتراوح الأسعار بين 200 و2000 ريال للتولة.

أجود الأنواع
عن خشب العود، يقول البيومي:«يجلب العود من نوع معين من الخشب الذي يصاب بنوع من البكتيريا فيكون الجزء المصاب هو المستخدم، يستخدمه البيت الخليجي في مختلف المناسبات من الأعياد والأفراح والأعراس والولائم وغيرها من المناسبات الاجتماعية المهمة بالنسبة إلى أهل الخليج»، لافتا إلى أن من أنواعه الهندي والكمبودي والسويفي والماليزي ويعتبر الهندي من أفضل الأنواع وهو نادر ويصعب الحصول عليه، ويتراوح سعر الكيلوجرام منه بين 10.000 ريال وأكثر من 160.000 ريال وهذا السعر لأجود الأنواع، والتولة تبدأ من 200 ريال إلى 1500 ريال والهندي كما قلت يعتبر أفضل الأنواع، ويأتي في المرتبة الثانية الكمبودي.

ويضيف: «توجد في السوق بعض الأنواع التي لا تعتبر خالصة وهي صناعية، حيث تضاف إليها بعض المواد لتظهر أنها طبيعية وتباع بأسعار منخفضة، ولكن الطبيعي يمكن تمييزه من خلال رائحته ومن خلال الزبد الخارج منه وقت الاحتراق، ويمكن أيضاً تمييزه من خلال الشكل الخارجي، فالطبيعي تكثر فيه العروق السوداء فالزيوت والعطور تكون في هذه العروق، وكلما كانت العروق والخطوط السمراء كثيرة زادت جودة العود وغلا سعره».

خلطات مدهشة
عن الخلطات العطرية، يقول البيومي: «تتكون الخلطات من عدة مكونات حيث يدخل فيها دهن العود والمسك والورد الطائفي والزعفران والعنبر، فتخلط بكميات ومقادير معينة ينتج منها مختلف أنواع الخلطات وتوضع لها أسماء معينة لكل خلطة، فتكون لها رائحتها المتميزة وفي بعض الأحيان يقوم بعض الزبائن الخاصين بالطلب من الشركة بتكوين خلطة خاصة بهم ويتم بعد ذلك تداولها في السوق وتكون الخلطة بأسمائهم. وهناك خلطات خاصة بالشركة يقوم خبراء الشركة بتصنيعها وأشهرها خلطة العنود وخلطة الجوهرة والخلطة الملكية وخلطة القرشي وخلطة المحراب».

ويضيف: «توجد لدى الشركة خلطات خفيفة تدخل بها مكونات العطور الشرقية الطبيعية ولكن تكون رائحتها خفيفة قريبة من العطور الفرنسية، وتبدأ الأسعار من 100 ريال إلى 500 ريال». وعن خلطات البخور، يوضح أن هناك إقبالاً شديداً على المعمول أو ما يسمى بالبخور، ويدخل في مكوناته دهن العود والمسد والورد الطائفي وبعض المكونات الأخرى الخاصة بصناعة البخور ومن أنواع البخور الخاص، ويتكون من أفضل المكونات ويصل سعره إلى 70.000 ريال. ويرى البائع جمال أحمد أن الإقبال كبير على العطور الشرقية، لأن الخليجيين يفضلونها كثيراً وهم أكثر زبائن السوق ومن هذه الخلطات خلطة دهن العود المعتق ويتكون من العنبر ودهن العود والورد الطائفي والمسك، وتأتي جاهزة من الشركة الأم وسعرها 700 ريال ويباع دهن العود المعتق التولة بـ 2700 ريال، وهو معتق منذ 12 سنة ومكون من دهن العود الأصلي والمخلط العطري بـ 1200 ريال ويدخل في مكوناته المسك والعنبر ودهن العود والورد الطائفي.

مكونات طبيعية
يؤكد محمد كبير الدين، خبير عطور شرقية، وجود خلطات كثيرة لكن هناك أنواعاً معروفة يطلبها الزبائن بأسمائها، ويقول إنه توجد أنواع كثيرة من الخلطات المكونة من العطور الشرقية ويكون الإقبال عليها كبيراً نظراً لمكوناتها الطبيعية.

ويقول كبير الدين إن سوق واقف يتميز بقسم خاص للعطور الشرقية، حيث يوجد به العديد من محال بيع العطور الشرقية والعربية، ويكون الإقبال على مثل هذه الأنواع كبيراً جداً لأنها طبيعية ويدخل في مكوناتها غالباً دهن العود والمسك والعنبر والورد الطائفي والزعفران ومن هذه العطور خلطة الجواهر، حيث يدخل في مكوناتها العنبر والزعفران ودهن العود والورد الطائفي.

الورد الطائفي
عن الورد الطائفي، يقول بائع العطور الشرقية المغازي البيومي:»يعتبر عطر دهن الورد الطائفي من أفضل العطور وهو على درجات مختلفة، تبدأ بالقطفة الأولى والثانية وهكذا وموطن الورد الطائفي المملكة العربية السعودية وبالأخص منطقة الطائف،
ولذا سمي بالورد الطائفي، موضحاً أن تصنيعه يبدأ بتجميع الورود وعصرها ليستخرج منها الزيت ويتراوح السعر بين 500 ريال للتولة و6000 ريال، وتكون الدرجة الأولى نادرة لأنها تكون من القطفة الأولى ولذا يندر وجودها في السوق، ولكن توجد درجات أخرى منها وأيضاً تعتبر من أجود الأنواع وهي مرغوبة بشدة في السوق.

اقرأ أيضا