عبد الرحيم الريماوي، علاء المشهراوي، وكالات (القدس المحتلة، غزة، جنيف)

استشهد شابان وأصيب عشرات المواطنين بالرصاص الحي وبالاختناق، أمس الجمعة، إثر استهداف قوات الجيش الإسرائيلي لمسيرات العودة السلمية التي تجري أيام الجمعة من كل أسبوع شرق قطاع غزة. وأعلنت وزارة الصحة بغزة، استشهاد شابين، أحدهما (29 عاما) برصاص قوات الجيش الإسرائيلي في الصدر شرق البريج، والآخر (18 عاما) شرق مدينة غزة. وأصيب عشرات المواطنين بالرصاص الحي وبالاختناق، أمس الجمعة، إثر استهداف قوات الجيش الإسرائيلي لمسيرات العودة السلمية التي تجري أيام الجمعة من كل أسبوع شرق قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية، بأن قوات الجيش الإسرائيلي المتمركزة في مواقعها العسكرية خلف السلك الفاصل، فتحت نيران أسلحتها وأطلقت وابلاً كثيفاً من الغاز المسيل للدموع صوب المتظاهرين شرق مدينة غزة ومخيم البريج وسط القطاع ما أدى إلى إصابة عشرات المواطنين بأعيرة نارية وبالاختناق، بينهم إصابات خطيرة وحرجة. وأكدت وزارة الصحة بغزة، إصابة 55 مواطنا برصاص الجيش الإسرائيلي، ورصد 3 انتهاكات بحق الطواقم الطبية أصيب خلالها عدد من المسعفين بإصابات مختلفة وتضرر سيارة إسعاف حتى اللحظة.
وأوضحت الوزارة أن قوات الجيش الاسرائيلي استهدفت، سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني، إضافة إلى استهداف المسعف المتطوع يوسف أبو البيض بقنبلة غاز مباشرة في يده أثناء تقديمه الخدمة الإسعافية شمال قطاع غزة. كما استهدفت قوات الجيش الإسرائيلي وبشكل مباشر، تجمعا لسيارات الإسعاف تابعا للهلال الأحمر الفلسطيني شرق البريج وإصابة 5 من الطواقم العاملة بالاختناق. وأصيب صحفي فلسطيني، مساء أمس الجمعة، برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء تغطيته لمسيرات العودة وكسر الحصار شرق قطاع غزة. وأفادت مصادر فلسطينية إصابة هاشم السعودي مراسل إذاعة الإسراء شرق مدينة غزة بعيار ناري بالقدم.
من جانب آخر، دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة امس الجمعة استخدام إسرائيل «المتعمد فيما يبدو للقوة المميتة غير المشروعة وغيرها من أساليب القوة المفرطة» في مواجهة المحتجين المدنيين في غزة وطالب بتقديم مرتكبي كل الانتهاكات بقطاع غزة للعدالة. وفي اليوم الختامي لاجتماعات استغرقت أربعة أسابيع، تبنى المجلس قرارا يدعو للمساءلة طرحته باكستان نيابة عن منظمة التعاون الإسلامي. وأيد القرار 23 دولة مقابل اعتراض ثماني دول وامتناع 15 دولة عن التصويت فضلا عن غياب بلد واحد.
ودعا القرار إلى التعاون مع تحقيق تمهيدي بدأته المحكمة الجنائية الدولية في عام 2015 بشأن مزاعم انتهاكات إسرائيلية لحقوق الإنسان.واستند القرار إلى تقرير لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة جاء فيه أن قوات الأمن الإسرائيلية ربما ارتكبت جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية حينما قتلت 189 فلسطينيا وأصابت ما يزيد على 6100 خلال الاحتجاجات الأسبوعية العام الماضي.
وقال السفير الفلسطيني إبراهيم خريشي مشيرا إلى نتائج التقرير إن استهداف المدنيين أمر خطير لا ينبغي التغاضي عنه. وأضاف أن من بين القتلى 35 طفلا وصحفيين اثنين وكذلك مسعفين. وأشار إلى أنه لم يتم استجواب أي إسرائيلي سواء كان مدنيا أو عسكريا. وأثار القرار انقساما بين الدول الأوروبية إذ امتنعت بريطانيا وإيطاليا عن التصويت، وصوتت إسبانيا بتأييده، وعارضته النمسا والمجر. ولم تشارك الولايات المتحدة في التصويت بعدما انسحبت من المجلس في العام الماضي اعتراضا على ما وصفته بتحيز ضد إسرائيل.
وقال السفير البريطاني جوليان بريثويت «تتحمل حماس بالطبع مسؤولية أساسية لأن نشطاءها استغلت باستخفاف الاحتجاجات ونحن واضحون في أن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن النفس». وأضاف «لكن وبالمثل، فإننا عبرنا سرا وجهرا عن مخاوفنا المستمرة بشأن استخدام قوات الدفاع الإسرائيلية للذخيرة الحية والقوة المفرطة. قرارنا بالامتناع عن التصويت يعكس هذا التوازن».