أرشيف دنيا

الاتحاد

هدايـــــــا المطر إلى أهـــل البر

ماجد الحاج:
المطر نعمة، والمطر خير، والمطر ينتظره الناس، ومنهم ابن الإمارات بفارغ الصبر وله ذكريات جميلة وفي هذه الايام (الحلوة) وخصوصاً بعد هطول امطار الرحمة والتي لم تشهدها البلاد منذ اكثر من سبع سنوات مضت·· يكون للبر مذاق خاص فهناك اشياء لا تأتي إلا مع هذا المطر فهي هداياه الينا·· اشياء نسيناها أو تناسيناها وربما هو المطر العزيز والذي اصبح كالحبيب الغائب الذي لا يأتي ولو حتى في السنة مرة·
هناك نباتات يعرفها ابن الإمارات منذ قديم الزمان تنمو في الصحراء وفي الكثبان الرملية وعند سفوح الجبال نباتات تعتبر هبة المطرالذي هو هبة الله سبحانه وتعالى لنا ·
فثمة نباتات تؤكل منها (الطراثيث) والتي يكون شكلها على شكل اصابع حمراء لذيذة الطعم كما تنمو نباتات أخرى مختلفة ومرتبطة بهذه الرحمة منها الفقع وهو نوعان: الفقع البني والآخر الأطيب مذاقاً وهو ابيض اللون ويسمى (الزبيدي) مشهور في دولة الكويت والسعودية بشكل اكبر بحكم الصحراء المفتوحة ويباع الكيلو منه في بداية تباشيره بآلاف الدراهم ويشبه هذا الفقع نبتة البطاطا·
ومن النباتات الأخرى ايضاً والتي لا نراها إلا مع المطر (الحماض) أو (الحميض) وهو الحماض الجبلي والذي يكون ضخم الشكل ويؤكل هذا (الحماض) غالباً مع العيش الابيض (الارز) أو المحمر وهو حامض الطعم وله مذاق مميز·· ايضاً هناك السمسور والذي يشبه نبتة الحميض وايضاً يؤكل بنفس طريقة الحميض·· ايضاً هناك الخبيز وله أوراق صغيرة خضراء··
أما النباتات التي تنبت مع مياه المطر ولكن لا تؤكل من قبل الإنسان ويستخدمها الاهالي كاعلاف للماشية (العريون) وهي نباتات خضراء تميل للاحمرار·
وأهل الإمارات بشكل خاص والخليج بشكل عام لهم معرفة ودراية بهذه النباتات حيث تخرج الاسر والشباب إلى البر للبحث عن هذه النباتات وأكثر من يعرف مواقعها هم كبار السن والذين لهم خبرة في اكتشافها واكتشاف اماكنها·· فليجعل الله هذه الامطار أمطار رحمة وخير يسقي بها البلاد والعباد·

اقرأ أيضا