الإمارات

الاتحاد

«صحة دبي» تكتشف حالات تلاعب وتزوير في برنامج «عناية» للتأمين الصحي

اكتشفت هيئة الصحة بدبي من خلال رقابتها الدورية، مخالفات ومحاولات تلاعب قام بها مزودو خدمات صحية ومستفيدون من برنامج "عناية" للتأمين الصحي، تضمنت "التزوير في معلومات ومستندات صحية، وارتكبت بعض المخالفات بالاتفاق بين المريض والطبيب"، بحسب الدكتور حيدر اليوسف مدير التمويل الصحي بالهيئة.

وقال اليوسف، "تتضمن الإجراءات المتخذة بحق مرتكبي تلك المخالفات فصل الطبيب من المؤسسة الصحية و استبعاد المؤسسة نفسها في حالة وجود دور لها فيما حدث، وتحويل الطبيب إلى لجنة الرقابة بالهيئة للتحقيق وشطبه إذا ثبتت إدانته".
وأضاف اليوسف، أن "لجنة الرقابة يمكن أن تـشـطب المـؤسسة نــفــسها في حالة موافقتها أو عملها بارتكاب الطبيب مخالفة نظام التأمين الصحي، ويصل الأمر إلى ملاحقة المخالفين " أفراداً أو مؤسسات" أمام القضاء ورفع قضايا في المحاكم".

ويغطي برنامج "عناية" للتأمين الصحي أكثر من 90 ألف مستفيد من موظفي حكومة دبي وعائلاتهم، ويشمل البرنامج العديد من المزايا الوقائية حرصاً من حكومة دبي على صحة وسلامة موظفيها حيث يحصلون على خدمات عالية الجودة من مزودي الخدمة في القطاعين الحكومي والخاص في إمارة دبي وخارجها.
وتتنوع المخالفات المرتكبة، وتشمل القيام بعمليات غير مطلوبة وإجراء فحوص وأشعة لا تتناسب مع ما يعاني منه المريض وصرف أدوية لأشخاص آخرين من غير المشمولين بالتأمين الصحي وصرف أشياء مستحضرات غير صحية في حين المدون في الوصفة أدوية.

وأوضح اليوسف أن الهيئة قامت بتطبيق نظام العميل السري لرصد أية مخالفات في هذا المجال رغم التزام الغالبية من مزودي الخدمات ببرنامج عناية ووجود العديد من المبادرات التي تستحق الإشادة.
وذكر أن الهيئة تمكنت من خلال برنامج العميل السري من رصد عدد من المخالفات منها قيام أحد الأطباء بتزوير المعلومات الخاصة بالأعراض المرضية لأحد المراجعين وتاريخه الطبي والتشخيص وقيام الطبيب بالعرض على المريض (المتسوق السري) بإجراء جراحة تصحيحية للنظر بعد تزوير المعلومات الطبية لتصبح الحالة مغطاة تحت مظلة التأمين.

وأفاد بأن هيئة الصحة في دبي تمتلك العديد من الأدوات الأخرى لمراقبة تطبيق برنامج "عناية" بخلاف المتسوق السري، من أهمها قيام النظام الإلكتروني بمراقبة المستشفيات والأطباء ونوعية الأدوية المصروفة للمراجعين وتكلفة العلاج، فإذا تجاوزت التكلفة حداً معيناً يتم مراجعة شركة التأمين.

وأشار اليوسف، إلى أن إدارة التمويل الصحي تقوم بمراقبة قطاع التأمين الصحي للسيطرة على وقوع مثل هذه الحالات، لافتا إلى العديد من الأدوات التي تمتلكها إدارة التمويل الصحي بما فيها المتسوق السري لرصد وتفادي أي مخالفات أو تلاعبات، لافتا إلى أن مثل هذه المخالفات عادة ما تحدث ضمن برامج التأمين الصحي عالمياً .
وقال اليوسف، إن " إدارة التمويل الصحي تقوم حاليا باتخاذ العديد من الإجراءات لمواجهة هذه الحالات ومنها إصدار رسائل تنبيهيه لمزودي الخدمات الصحية المخالفين وإعلامهم بأنه سيتم إحالتهم إلى الترخيص والتنظيم بالهيئة لاتخاذ الإجراءات اللازمة مع إمكانية إيقاف التعامل معهم ضمن شبكة عناية لمزودي الخدمات أو ملاحقتهم قضائياً" .

وأكد أن إيقاف التلاعبات لن يتحقق إلا بتضافر جهود كافة المعنيين بالأمر وعلى رأسهم المستفيدون من شبكة عناية للتأمين الصحي، لافتا إلى المسؤولية التي تقع على المستفيدين ودورهم في منع مثل هذه التجاوزات من قبل مزودي الخدمة ومنها الطلب من العميل لإجراء بعض الاختبارات التي لا داعي لها، أو المطالبة بتعويض مادي عن خدمات لم تقدم للمستفيد.

وأشار مدير إدارة التأمين الصحي، إلى أن من أهم واجبات عناية هو حماية مصلحة كافة العملاء المدرجين في برامج تأمينها الصحي مع الحفاظ على المال العام، مؤكدا أن المطالبات المزورة تؤثر على تكلفة البرنامج وتؤدي إلى الاستيلاء على المال العام دون وجه حق.
وحذر اليوسف المستفيدين من محاولات التلاعب كأن يحصل على بعض الأدوية لأحد أقاربه مدعياً أنه يحصل عليها لنفسه.

اقرأ أيضا