عربي ودولي

الاتحاد

حكومة التشيك لمواطنيها: أطلقوا النار على الإرهابيين!

أحمد مصطفى أحمد مصطفى

تتبنى وزارة الداخلية في جمهورية التشيك تغييراً دستورياً يهدف إلى السماح للمواطنين باستخدام البنادق ضد الإرهابيين بعد أسابيع قليلة من دعوة الرئيس التشيكي ميلوس زيمان لمواطنيه بتسليح أنفسهم لمواجهة إمكانية هجوم كبير من المنظمات الإرهابية.

وذكرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية أن دعوة الرئيس التشيكي لاقت استجابة واسعة من المواطنين حيث ارتفعت مبيعات السلاح بشكل لافت وسط تحذيرات من إمكانية استهداف الأقلية المسلمة التي يصل قوامها إلى أقل من أربعة آلاف نسمة.

ويقول أنصار تغيير الدستور أن حمل المواطنين للسلاح يمكن أن ينقذ الأرواح حال حدوث هجوم كبير بالتوازي مع تأخر الشرطة أو فشلها في الوصول إلى مكان الحادث في الوقت المناسب.

يذكر أن جمهورية التشيك تمتلك بالفعل بعضاً من أكثر القوانين تساهلاً تجاه حمل السلاح في أوروبا، حيث يوجد أكثر من 800 ألف سلاح مرخص فيما يحمل 300 ألف شخص تراخيص بحمل السلاح.

إضافة إلى ذلك، يعد الحصول على سلاح أمرا سهلا نسبيا في البلاد حيث يكفي أن تكون فوق سن الـ21 وتنجح في اختبار استخدام السلاح وتقدم ما يفيد بعدم وجود أي سابقة إجرامية لك لتكون قادرا على امتلاك سلاح.

وبموجب القانون، يمكن للمواطنين استخدام أسلحتهم لحماية ممتلكاتهم أو للدفاع عن النفس على الرغم من أنهم يحتاجون إلى إثبات أنهم كانوا يواجهون تهديدا حقيقيا في حالة حدوث ذلك.

وسيضع القانون الجديد التشيك في خلاف كبير مع كثير من الدول الأوروبية التي طالما دعمت إجراءات الحد من انتشار السلاح بشكل أكثر صرامة، ومنها الحكومة الفرنسية التي دعت الاتحاد الأوروبي في أعقاب الهجمات الإرهابية عام 2015 في باريس إلى وضع سياسات أكثر صرامة بخصوص حظر بيع الأسلحة.

وانتقدت جمهورية التشيك هذا التوجه بالفعل حيث حذرت الحكومة من أن هذا الإجراء من شأنه أن يحد من قدرة البلاد على الحفاظ على «نظام الأمن الداخلي» ويجعل من الصعب عليها تدريب جنود الاحتياط.

وبعد أشهر من المفاوضات المثيرة للجدل، وافق الاتحاد الأوروبي على حل وسط من خلال دعوة جميع الدول الأعضاء للامتثال للقيود المفروضة على شراء أسلحة جديدة في غضون 15 شهرا.

وتتطلب الإجراءات الجديدة مرور جميع المشترين المحتملين خلال فحص نفسي قبل أن يتمكنوا من شراء سلاح، وإذا فشل أحدهم في الاختبار، سيتم مشاركة بيانات هذا الشخص في قاعدة بيانات أوروبية حتى لا يتمكن هذا الشخص من شراء السلاح في أي مكان آخر.

وهذا يعني أنه بغض النظر عن ما إذا صوت البرلمان التشيكي لصالح القانون، فإن قوانين البلاد ستصبح أكثر صرامة تجاه إمكانية الحصول على سلاح حيث سيطلب من جميع المواطنين الراغبين في شراء سلاح الخضوع لاختبار نفسي.

وأضافت الصحيفة أنه ليس من الواضح حتى الآن ما إذا كانت الحكومة ستطالب حاملي الأسلحة بتسليم الأسلحة التي اشتروها مؤخرا بشكل غير مشروع، وهذا الغموض دفع إحدى الصحف التشيكية للإشارة إلى أن التحرك الأخير لوزارة الداخلية يهدف لتعزيز الأمن السياسي أكثر منه لتعزيز الأمن في مواجهة الإرهاب.

اقرأ أيضا

مصر تسجل 40 حالة إصابة جديدة بـ«كورونا» و6 وفيات