الاتحاد

الرئيسية

قمة عُمان وقطر برائحة العطر الفرنسي

حسين ياسر (يمين) وخليفة عايل خلال نهائي  خليجي17  بين قطر وعُمان

حسين ياسر (يمين) وخليفة عايل خلال نهائي خليجي17 بين قطر وعُمان

يلتقي مساء اليوم في مجمع السلطان قابوس في بوشر المنتخبان العُماني والقطري في الدور نصف النهائي لكأس الخليج التاسعة عشرة، وستكون المباراة بمثابة الصراع المثير بين الفريقين من أجل الفوز بالمباراة والوصول إلى المباراة النهائية، حيث الموعد الكبير وعندما تتلألأ الكأس الغالية أمام أنظار اللاعبين، ولكن من أجل الذهاب إلى تلك المباراة فلابد من تخطي مباراة اليوم التي تفوح منها رائحة العطر الفرنسي الزكية على اعتبار أنها مواجهة فرنسية المدربين عُمانية الأرض والجمهور، قطرية السعي والطموح·
منتخب عُمان مصمم هذه المرة على الذهاب إلى ما هو أبعد من المباراة النهائية، ويعتبر مباراة اليوم محطة رئيسية للذهاب إلى تلك المباراة، وهو ينوي أن تكون الثالثة ثابتة هذه المرة، لم لا وهو الذي خسر النهائي في البطولتين السابقتين أمام أصحاب الأرض، واليوم سيكون الفريق العُماني هو صاحب الأرض والجمهور، وهو الفريق الذي خاض ثلاث مباريات في الدور الأول، فتعادل في الأولى أمام الكويت، قبل أن يجهز في الثانية على المنتخب العراقي بأربعة أهداف نظيفة، ويضمن تأهله وصدارته للمجموعة في المباراة الثالثة بهدفين في مرمى البحرين، ويتمتع الفريق بنضج كبير وقوة كبيرة في مختلف الخطوط حيث يضم الفريق أفضل خط دفاع وحارس مرمى في البطولة حيث لم تهتز شباكه في الدور الأول بالشراكة مع المنتخب السعودي، كما يتمتع بلاعبين مبدعين في خط الوسط وقادرين على نقل الخطورة على مرمى الفريق المنافس، وكذلك يتواجد في خط المقدمة لاعبون قادرون على التسجيل في مرمى أي فريق، ويدرك المدرب الفرنسي كلود لوروا صعوبة مباراة اليوم ولذلك يضع لاعبيه لمنحها كل التركيز ولا يسمح لهم بالتفكير في المباراة النهائية سوى بعد اجتياز المطب القطري·
منتخب قطر الذي صعد إلى الدور نصف النهائي من الباب الضيق يطمح للصعود إلى المباراة النهائية من باب البطولة الواسع، فهو الذي تجاوز الدور الأول بشق الأنفس وبهدف جاء في الدقيقة السابعة والتسعين من عمر مباراته مع المنتخب اليمني بعد أن كان خارج هذا الدور ما قبل ذلك، وكان المنتخب القطري قد تعادل في مباراته الأولى أمام السعودية بدون أهداف وعاد ليحقق النتيجة ذاتها أمام منتخب الإمارات في مباراته الثانية، وكانت المباراة الثالثة في نظر اللاعبين جسر عبور سهل أمام اليمن الذي أوصد السبل إلى مرماه رغم أن كل الظروف كانت تلعب في مصلحة القطريين باستثناء اللاعبين أنفسهم فجاءت الهدية السعودية المتمثلة في فوز الأخضر على الإمارات لتمنح لاعبي قطر فرصة الفوز بأي نتيجة على اليمن وهو ما تعسر على اللاعبين حتى الدقائق الأخيرة ولكن جاء الفرج في النهاية عن طريق مجدي صديق، ويملك الفريق القطري خطا دفاعيا قويا ووسط قوي وتبقى المشكلة الحقيقية في الفريق في خط الهجوم حيث لايزال اللاعب سباستيان سوريا بعيدا عن مستواه حيث لم يسجل هذا الخط سوى هدفين في ثلاث مباريات، وهو ما يعني صعوبة مهمة القطريين في ظل مواجهة خط دفاع قوي وحارس عملاق في مستوى الحبسي، وهو ما يسعى الفرنسي ميتسو للتغلب عليه في مباراة اليوم·

حقائق حول المباراة


؟ التقى الفريقان للمرة الاولى في دورة الخليج الثالثة في الكويت وانتهت المباراة بفوز المنتخب القطري بأربعة أهداف نظيفة·
؟ آخر مواجهة بين الفريقين كانت في عام 2007 وفي مباراة ودية أقيمت في الدوحة وانتهت بالتعادل بهدف لكل فريق·
؟ أول فوز عُماني في تاريخ مشاركاته في دورات الخليج كان على حساب منتخب قطر في دورة الخليج التاسعة بنتيجة هدفين مقابل هدف·
؟ أول فوز قطري في تاريخ مشاركاته في دورة الخليج، كان على حساب منتخب عُمان في دورة الخليج الثالثة، وانتهت المباراة لقطر بأربعة أهداف نظيفة·
؟ آخر ثلاث مباريات بين الفريقين انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق·
؟ لم يسبق لمنتخب عُمان أن سجل أكثر من هدفين في مرمى منتخب قطر، بينما لم يسبق لمنتخب قطر أن سجل أكثر من أربعة أهداف في مرمى عُمان·
؟ أول ست مباريات بين الفريقين انتهت جميعها لمصلحة قطر·
؟ يلتقي الفريقان اليوم في عُمان للمرة الخامسة حيث جمعتهما أربع مواجهات سابقة في قطر، ولم يسبق لمنتخب عُمان أن حقق الفوز على قطر في عُمان حيث فازت قطر في ثلاث مباريات وتعادلا مرة واحدة·
؟ تقابل الفريقان مرتين في دورتي الخليج اللتين أقيمتا في عمان وفاز المنتخب القطري في المرتين في الأولى عام 1984 بأربعة أهداف نظيفة، والثانية في 1996 بثلاثية نظيفة·


لغة الأهداف

شهدت لقاءات الفريقين تسجيل 70 هدفاً مع وجود أفضلية كبيرة للقطريين برصيد 49 هدفاً مقابل 21 هدفاً للعُمانيين، وفي كأس الخليج تم تسجيل 51 هدفاً في مواجهات الفريقين وبأفضلية قطرية أيضاً وبرصيد 36 هدفاً مقابل 15 هدفاً لعمان·
ويعتبر اللاعب عبدالخالق سعد هو صاحب الهدف الأول في تاريخ لقاءات الفريقين في مواجهة الفريقين الأولى عام 1974 في الكويت ضمن كأس الخليج الثالثة، وأول هدف عُماني فقد سجله اللاعب حمد حارب في كأس الخليج الرابعة في قطر عام ،1976 أما آخر هدف لعُمان في مرمى قطر فقد سجله اللاعب عماد الحوسني في مباراة ودية أقيمت عام 2007 في الدوحة، فيما كان سعد سطام هو صاحب الهدف الأخير لقطر في مرمى عُمان في نفس المباراة، ويعتبر اللاعب منصور مفتاح هو هداف لقاءات الفريقين في كأس الخليج بستة أهداف·

ذكريات خليجي 17

تقابل الفريقان في كأس الخليج السابعة عشرة في قطر عام 2004 في مباراتين، حيث تقابلا للمرة الأولى في الدور الأول وكان المنتخب العُماني قد ضمن تأهله إلى الدور نصف النهائي وضمن صدارة المجموعة ولم يكترث العُمانيون لنهاية المباراة بخسارته بهدفين مقابل هدف ليترافق المنتخبان معاً إلى قبل النهائي وفاز كل منهما في مباراته في ذلك الدور ليتقابلا مجددا في المباراة النهائية، وانتهت تلك المباراة بتعادل الفريقين في الوقتين الأصلي والإضافي ليحتكما في نهاية المطاف إلى ركلات الجزاء الترجيحية والتي انحازت للقطريين وأدارت وجهها للعُمانيين، ليحتفل المنتخب القطري بلقبه الثاني في البطولة·


أحمد حديد عُمان

أحمد حديد لاعب عُمان البالغ من العمر 24 عاماً، بدأ مسيرته الكروية في فريق الطليعة العُماني عام 2003 وقضى هناك موسمين، قبل أن ينتقل إلى صفوف الشمال القطري الذي هبط للدرجة الثانية لينتقل إلى أم صلال، وفي هذا الموسم انتقل حديد إلى صفوف الاتحاد السعودي بحثاً عن الإنجازات مع عميد الأندية السعودية، هو لاعب ارتكاز يشكل ثقل كبير في منتخب عُمان·

وليد جاسم قطر

وليد جاسم لاعب المنتخب القطري البالغ من العمر 22 عاماً، هو أحد صناع إنجاز الفوز بكأس الخليج السابعة عشرة في الدوحة، بدأ في نادي الأهلي قبل أن ينتقل إلى الريان، واختير أفضل لاعب مواطن في الدوري القطري عام ،2005 وفي بداية الموسم الحالي انتقل إلى صفوف نادي قطر، وفي ''خليجي ''17 سجل ثلاثة أهداف للعنابي، وكان ثاني هدافي البطولة بعد العُماني عماد الحوسني·

مسقط فأل حسن للعنابي

تعتبر مسقط مكاناً يتفاءل به القطريون، حيث حملت المشاركتان السابقتان لمنتخب قطر في كأس الخليج عندما تقام في مسقط ذكريات سعيدة للفريق القطري، على الرغم من عدم تحقيقه كأس البطولة في البطولتين، ففي النسخة السابعة لكأس الخليج والتي أقيمت في مسقط عام 1984 كان المنتخب القطري قاب قوسين أو أدنى من إحراز لقبه الأول، ولكنه خسر المباراة الفاصلة والتي جمعته مع المنتخب العراقي بركلات الجزاء الترجيحية، أما النسخة الثالثة عشرة والتي أقيمت عام 1996 في مسقط فقد نافس المنتخب القطري حتى النهاية، ولكنه خسر المباراة الأخيرة أمام الكويت ليكتفي بالمركز الثاني في المشاركتين، أما بالنسبة لعُمان فكان الفوز على العراق في الجولة الثانية لـ''خليجي ''19 هو الفوز الأول للعُمانيين على ملعبهم في دورات الخليج·
والمفارقة أن منتخب عُمان في البطولتين اللتين أقيمتا على ملعبه حل في المركز الأخير·

غلام في الذاكرة

لن ينسى العُمانيون اللاعب الراحل غلام خميس الذي يعتبره البعض أعظم لاعب في تاريخ السلطنة، ولن تنساه ملاعبها التي صال وجال فيها، وكان ينثر إبداعاته في كل أروقتها، واليوم تواجه عُمان الفريق القطري في الدور نصف النهائي لكأس الخليج التي تستضيفها عُمان، ولأنه لم يكن مجرد اسم في تاريخ الكرة العُمانية، فسوف يبقى في الذاكرة، ولن تنسى الجماهير أن أول فوز عُماني في تاريخ دورات الخليج كان على حساب المنتخب القطري في كأس الخليج التاسعة في الرياض، ويومها سجل غلام خميس هدف الفوز للمنتخب العُماني، ليبقى الهدف والفوز وغلام خميس في ذاكرة عُمان ودورات الخليج·

اقرأ أيضا

وفاة والدة شهيد أردني في نيوزيلندا بعد تشييع جثمانه