الاتحاد

الإمارات

«البنية التحتية»: الانتهاء من 7 مشاريع للطرق في الدولة خلال 2019

جسر البديع (الصور من المصدر)

جسر البديع (الصور من المصدر)

علي الهنوري (الشارقة)

طوت وزارة تطوير البنية التحتية صفحة عام 2018، وقد حققت العديد من الجوائز العالمية في مجال تطوير البنية التحتية وشبكات الطرق ذات المواصفات العالمية، واستعدت لـ«عام 2019» بكل إصرار وتقدم، من أجل المحافظة على المراكز المتقدمة العالمية في مجال البيئة والبنية التحتية، لاسيما أن مشاريعها المستقبلية والجاري تنفيذها حتى عام 2021، تبلغ تكلفتها الإجمالية نحو 9 مليارات و700 مليون درهم.
وكانت دولة الإمارات قد حققت المركز الأول إقليمياً والمركز الـ17 عالمياً في أحدث إصدار لتقرير التنافسية العالمية 2017-2018، محافظةً على صدارتها ضمن أفضل 20 اقتصاداً تنافسياً في العالم.
ويصدر هذا التقرير عن المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» في سويسرا، وهو من أهم تقارير التنافسية العالمية التي ترصد بشكل سنوي أداء وتنافسية اقتصادات دول العالم من حيث نقاط القوة والضعف وانعكاساتها على مستوى المعيشة والازدهار والرفاهية لشعوبها.
وأكدت وزارة تطوير البنية التحتية، أن مختلف الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات في مجال البنية التحتية ما كان لها أن تتحقق بمنأى عن النظرة الثاقبة للقيادة الرشيدة، والدعم غير المحدود الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، مشيرة إلى أنه، بفضل ذلك، أضحت البنية التحتية في الدولة أحد أبرز مظاهر التطور الاقتصادي والاجتماعي والحضاري والثقافي.
ويعد مؤشر البنية التحتية الأهم في المرحلة المقبلة؛ نظراً لارتباطه بالتنمية الشاملة، ومساهمته في تحقيق الصدارة العالمية لدولة الإمارات بمجال البنية التحتية.
ويتضمن البرنامج الاستثماري للحكومة الاتحادية 76 مشروعاً للطرق والمباني الحكومية للوزارات الاتحادية ومشاريع الصيانة والإضافات، ضمن برنامجها الاستثماري للخطة الخمسية المقبلة 2021، فيما يشارف على الانتهاء 7 مشاريع للطرق في الدولة خلال 2019.

مشاريع الذكاء الاصطناعي
واستطاعت الوزارة تفعيل عدد من البرامج المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، حيث دشنت وزارة تطوير البنية التحتية أول مهندس استشاري آلي يعمل بالذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، موضحة أنها بصدد تسجيله للحصول على براءة اختراع عالمية للاستفادة منه في دعم منظومة العمل المؤسسي بالوزارة، وأكدت أن اختصاص المهندس الآلي يتمثل في دعم عملية اتخاذ القرار والتقليل من المخاطر، وتشمل مجالات عمله الإجراءات والعمليات وتخطيط المشاريع، بالإضافة إلى التصميم والإشراف خلال مراحل التنفيذ.
وقد استطاعت وزارة البنية التحتية أن تنال مجموعة من الجوائز العالمية على جودة المشاريع المنفذة والتي عبرت من خلالها عن أن الإمارات تعد أحد أبرز مظاهر التطور الاقتصادي والاجتماعي، على مستوى الشرق الأوسط.

طرق 2018
شملت مشاريع الوزارة التي تم إنجازها العام الجاري مشروع تطوير ورفع كفاءة «تقاطع البديع» في إمارة الشارقة على شارع الإمارات «E611»، والذي يضم إنشاء جسر ونفق موجه، وتطوير التقاطع الحالي، وزيادة عدد الحارات لحل الأزمة المرورية على هذا التقاطع، وتأمين انسيابية مرورية عالية، الذي شارف على الانتهاء.
وتنفذ الوزارة حالياً مشروع إنشاء وإنجاز امتداد طريق الإمارات «المرحلة الثانية»، الذي يمر بمنطقتي سهيلة وشمل في إمارة رأس الخيمة لإنشاء طريق دائري بـ3 حارات في كل اتجاه، ونقل حركة السير خارج المدينة دون المرور بداخلها، ما سيسهم في تحسين الحركة المرورية، حيث من المقرر إنجاز المشروع، خلال الربع الثاني من العام الجاري. ومن ضمن المشاريع التي تنفذها الوزارة حالياً، مشروع الطريق الرابط بين شارع الشيخ خليفة في إمارة الفجيرة بمركز خطم الملاحة والطريق «E99»- المرحلة الأولى، والذي يشتمل على إنشاء طريق دائري لمدينة كلباء في الشارقة وربطه بالطرق الرئيسة، فيما بلغت نسبة إنجازه 100%.. فيما تنفذ الوزارة مشروع تطوير ورفع كفاءة واستكمال طريق مليحة من شارع الشيخ خليفة وطريق E99 وربطهما بالمرحلة الأولى، بتكلفة 169 مليوناً و275 ألف درهم، والذي من شأنه تعزيز عملية الربط بين المدن في الساحل الشرقي، وصولاً إلى الطرق الشريانية الواصلة لبقية إمارات الدولة، حيث بلغت نسبة الإنجاز فيه 25%، ويصل طول المشروع إلى 5.3 كيلومتر تقريباً، يؤمن انسيابية الحركة المرورية في المنطقة، حيث يقلص الطريق عند افتتاحه زمن الرحلة لأكثر من 43%، في الوقت الذي سوف يستوعب فيه حوالي 40 ألف مركبة يومياً في كل اتجاه، ويخفض الحجم المروري في المناطق الحضرية بنسبة 33%، كما يصل طول المشروع 5.3 كيلومتر، ويمر عبر الجبال الوعرة، ويتكون من طريق مزدوج بكلا الاتجاهين قابل للتوسعة لحارة ثالثة مستقبلاً، كما يشمل كذلك نفقاً بطول 360 متراً، بمدة تنفيذ تصل إلى 18 شهراً تقريباً.
فيما المرحلة الثانية لمشروع الطريق الرابط بين شارع الشيخ خليفة بالفجيرة بمركز خطم الملاحة والطريق E99، والبالغة تكلفته 59 مليوناً و840 ألف درهم نسبة الإنجاز فيه بلغت 40%.

تحسين حركة النقل
وأكدت الوزارة حرصها على تطوير وتحسين شبكة الطرق، لتلبية احتياجات التمدد والانتشار السكاني والعمراني، واستيعاب الزيادة المتنامية في الحركة المرورية، وتحسين حركة النقل، وتسهيل حركة المرور في الساحل الشرقي.
وذكرت أن تحقيق أعلى معيار للأمن وزيادة معدلات الطاقة الاستيعابية للطرق الاتحادية، مع مراعاة انسيابية الطريق هي من أهم أولويات وزارة تطوير البنية التحتية، حيث طورت الوزارة آليات لتصميم وتنفيذ وإدارة المشاريع تمت فيها مراعاة أعلى معايير وممارسات ومقاييس الأمن والسلامة العالمية لدعم أجندتنا الوطنية.
كما أكدت أن مشاريع الطرق التي نفذتها وتشرف على تنفيذها وزارة تطوير البنية التحتية، ساهمت في حصول الدولة على المركز الأول عالمياً وللمرة الرابعة على التوالي في مؤشر جودة الطرق.
كما تم إنشاء وإنجاز طرق داخلية للمجمعات السكنية في المنطقة الشمالية، وإنشاء طرق داخلية في مشروع «بطين السمر» في إمارة رأس الخيمة، وتتضمن مشاريع الوزارة أيضاً إنشاء وإنجاز طرق داخلية للمجمعات السكنية في المنطقة الجنوبية، ومنها: إنشاء طرق داخلية للمجمع السكني في منطقة «الرقايب 2» في إمارة عجمان، الذي يضم 306 مساكن، وربطها بشبكة الطرق الرئيسة، حيث من المقرر إنجاز المشروع خلال الربع الثالث من 2019، وبلغت نسبة إنجازه 46%، ومشروع صيانة وتطوير ورفع كفاءة طريق حمد بن عبدالله بالفجيرة، ويعمل على رفع كفاءة الطريق الحالي، ليصبح 3 حارات بكل اتجاه، وإنشاء جسور وأنفاق في التقاطعات الرئيسة، ونسبة إنجازه الحالية 5% ومن المتوقع تسليمه الربع الثالث 2019.

البرنامج الاستثماري
وضمن برنامجها الاستثماري الخاص بمشاريع المباني الحكومية، تنفذ وزارة تطوير البنية التحتية حالياً مشروع مبنى قيادة قوات الأمن الخاصة «الوحدة الثانية» في منطقة «سيح المهب» في الذيد في إمارة الشارقة، وبلغت نسبة الإنجاز حالياً 70%، ويشمل المشروع عدداً من المباني بمساحات واستخدامات مختلفة، إضافة إلى المباني الأساسية التي تضم مبنى الإدارة ومبنى الاجتماعات والسكن ونادي ضباط وسكن الجنود ومبنى التدريب والمخازن والصالة الرياضية والمطعم ومباني الخدمات.
وتنفذ الوزارة كذلك مشروع مبنى الجنسية والإقامة في إمارة أم القيوين التابع لوزارة الداخلية، ومشروع إنجاز مبنى محكمة خورفكان في الشارقة، إضافة إلى مشروع إنجاز مبنى مركز «شامل» التابع لشرطة الذيد في الشارقة، ومشروع مبنى محكمة مصفوت في عجمان.
وتضم مشاريع المباني الحكومية مشروعاً تابعاً لوزارة التربية والتعليم لإنشاء وإنجاز روضة أطفال في عود المطينة في دبي، ومشروع إحلال وإنجاز مبنى الجنسية والإقامة بالشارقة، وسيتم التسليم في الربع الثالث من 2019، ومشروعات لوزارة الصحة تضم إنشاء مبنى مركز طب الأسنان بخورفكان في الشارقة، ومشروع إنشاء وإنجاز إحلال مركز الرعاية الصحية الأولية بكلباء، وإنشاء وإنجاز مركز الرعاية الصحية الأولية في رأس الخيمة وسيسلم الربع الأول 2019.

الطاقة البديلة
وأطلقت وزارة تطوير البنية التحتية مبادرة إنشاء محطات لشحن المركبات الكهربائية، وقد قطعت شوطاً متقدماً باتجاه البدء بتطبيقها خلال الفترة المقبلة، حيث تندرج ضمن سعي الوزارة إلى دعم منظومة الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.
وتسعى الوزارة إلى رفع كفاءة البنية التحتية في الدولة، وتستند في ذلك إلى استخدام أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، ما كان له دور بالغ في دعم رؤية الإمارات 2021 وأجندتها الوطنية، كما تعمل على تنفيذ مشاريعها وفق المواصفات العالمية بالتعاون مع شركائها.
وطورت الوزارة حلولاً مبتكرة في مجال الاستدامة والأبنية الخضراء تسهم في وجود حلول جذرية لتحديات التغير المناخي، وكذلك التحديات التي تواجهها الدولة في مجال استنزاف مصادر الطاقة، مثل مشروع «عبوري آمن» الذي يعتمد على الطاقة المتجددة «الشمسية والحركية» في توليد الطاقة المستخدمة في إنارة تلك المعابر.
وسيتم تنفيذ تلك المحطات بشكل تدريجي بمختلف المشاريع التي تشرف الوزارة على تنفيذها في الوقت الحالي ومخاطبة الجهات المستفيدة من مشاريع الوزارة للعمل على إضافة محطات شحن المركبات بالطاقة الكهربائية ضمن المباني والمشاريع المنجزة في حال رغبة هذه الجهات لتكون بذلك وزارة تطوير البنية التحتية الجهة الاتحادية الوحيدة على مستوى الدولة التي تنفذ مثل هذه المشاريع الرائدة.

المنظومة التنموية
وأشارت الوزارة إلى أن مثل هذه المبادرات سيكون لها دور بارز في دعم المنظومة التنموية بجميع محاورها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، لافتة إلى أن الوزارة تعمل في الوقت الحالي على تنفيذ مشروع مبنى وزارة التغير المناخي والبيئة في إمارة دبي، حيث ستكون من الجهات الاتحادية التي سيتم تطبيق هذا المشروع في مبانيها مع اكتمال عملية الإنشاء.
وأوضحت الوزارة أنها أطلقت خلال المرحلة الماضية عدداً من المبادرات المتعلقة بالحفاظ على البيئة ودعم مفهوم التنمية المستدامة الهادفة إلى تعزيز الوعي الوطني لحماية الموارد الطبيعية والطاقة.

الكرة الجغرافية الذكية
وأطلقت وزارة تطوير البنية التحتية، أول كرة جغرافية ذكية تفاعلية مرتبطة بقواعد البيانات الجغرافية (GIS) التي هيأتها الوزارة ضمن مرحلتها الأولى، وعكست الوزارة مشروع قاعدة البيانات الجغرافية على الكرة التفاعلية، كما أطلقت الوزارة «نظام منظومة الإسكان» والذي يمثل نظاماً إلكترونياً لإدارة الإسكان عن طريق أتمتة العمليات الحالية التي تتم بين الوزارة ولجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة وبرنامج الشيخ زايد للإسكان، ويعتبر خط أساس لبناء قواعد البيانات الإسكانية.
ويهدف النظام إلى متابعة مشاريع الإسكان وتسهيل العمل المشترك وعملية إدارة الخدمات الإسكانية، وخفض الوقت الخاص بالحصول على البيانات من برنامج الشيخ زايد للإسكان، بالإضافة إلى تقليل الوقت في عملية البحث عن حالة طلبات الإسكان.
وطبقت وزارة تطوير البنية التحتية تقنية الذكاء الاصطناعي ضمن مشاريع الطرق الاتحادية، وتسهم هذه التقنية في تقليل مدة تنفيذ المشروع بنسبة 54%، وتقليل استهلاك الوقود بنسبة 37%، وتقليل الاعتماد على القوى العاملة بنسبة 80%، وتقليل عددهم وعدد المعدات بنسبة 40%.

إنجازات متنوعة
حققت وزارة تطوير البنية التحتية عدداً من الإنجازات في مجال الذكاء الاصطناعي والابتكارات ذات العلاقة بمنظومة عملها، حيث أطلقت منظومة الذكاء الاصطناعي في عملية تنفيذ الطرق الاتحادية. واعتمدت على الطاقة المتجددة، الشمسية والحركية في توليد الطاقة المستخدمة في إنارة تلك المعابر، كما طبقت معايير دولية مثل الـ LEED والـ PEARL في مشاريعها.
وأنشأت ورصفت الطرق الاتحادية، باستخدام مواد معاد تدويرها، وعالجت مياه الصرف الصحي بطرق طبيعية، عبر استخدام أنواع محددة من النباتات التي لديها قدرة على تنقية المياه ومعالجتها، وخفض وتقليل نسب المواد الضارة فيها، والتي حققت 50% خفضاً في تكلفة معالجة مياه الصرف مقارنة بالطرق التقليدية، كذلك أنشأت محطات شحن المركبات الكهربائية في المباني الحكومية، واستراحات المركبات على الطرق الاتحادية، والمجمعات السكنية.

 

 

اقرأ أيضا

حاكم أم القيوين يقدم واجب العزاء بوفاة ماجد خلفان بن ثنية