أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) أطلق سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، رئيس مجلس إدارة «مؤسسة الإمارات»، مسح رفاهية وتنمية الشباب، من خلال فيديو تعريفي يسلط الضوء على أهمية وجود مثل هذا المؤشر للمساعدة في تصميم سياسات واستثمارات أكثر تطوراً لتحسين فرص الشباب. ودعا سموه الأسر والشباب في جميع الإمارات للمساهمة في المسح لإنجاح تلك المبادرة، باعتبارها الأولى من نوعها، والتي تحاول قياس مدى تنمية ورفاهية الشباب في الدولة. وقال سموه من خلال الفيديو «إن مؤشر رفاهية وتنمية الشباب هو وسيلة جديدة لقياس وتحليل احتياجات الشباب في مختلف المجالات، مثل التعليم وريادة الأعمال والوعي بالقضايا البيئية والقيم المجتمعية وغيرها الكثير».. مؤكداً سموه أن الهدف من هذا المؤشر حصر احتياجات الشباب، ووضعها على رأس الأجندة الوطنية لتطوير برامج جديدة، وتوفير فرص لشباب الإمارات ليساهموا في مسيرة الدولة. وأشار سموه إلى أن مؤسسة الإمارات ستقوم بمسح وطني على نطاق واسع لشريحة كبيرة من الشباب، متمنياً تشجيع أبناء وبنات الإمارات للمساهمة في المشاركة في هذا المؤشر، ليتمكن صناع القرار من القيام بدورهم تجاه الشباب. جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي عقدته المؤسسة في فندق سانت ريجيس في أبوظبي، لإعلان إطلاق مسح رفاهية وتنمية الشباب، بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، مجلس الإمارات للشباب، اقتصاديّة دبي، والهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، ويهدف المسح إلى قياس المستوى الاجتماعي والسياسي والاقتصادي لشباب دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن أجل إنشاء قاعدة بيانات وطنية للشباب للتعرف إلى العوامل المؤثرة في تنمية الشباب، وزيادة الوعي بين الجهات المعنيّة كافة وصناع القرار لتبني خطط واستراتيجيات للارتقاء برفاهية وتنمية الشباب في الدولة. وقالت معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب: «إن مؤشر رفاهية وتنمية الشباب صُمم من أجل الشباب، ومن أجل السير بخطوات ثابتة لتحقيق أهداف الأجندة الوطنية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، ونحن بالتأكيد في حاجة لمساهمة كل أسرة في هذا المسح، وتشجيع الشباب للمشاركة مثلما أكّد ذلك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، رئيس مجلس إدارة «مؤسسة الإمارات، في الفيديو التعريفي الذي أطلقت مبادرة المسح من خلاله». وأضافت معاليها: «كل أسرة ستشارك في هذه المبادرة، ستقدم خدمة جليلة للوطن من خلال المساهمة في تمكين الشباب، والتعرّف إلى طموحاتهم وتحدياتهم وتلبية احتياجاتهم، وسأبدأ بنفسي وسأشارك في المسح للوصول للهدف الأكبر والأسمى، ألا وهو تنمية الشباب في وطننا. كما سيقوم مجلس الإمارات للشباب بدعم المسح الميداني، وتشجيع الشباب على المشاركة من خلال مجالس الشباب المختلفة في دولة الإمارات العربية المتحدة». وأوضحت معاليها أن المسح يعتبر فرصة مهمة لمعرفة احتياجات شبابنا في المستقبل الذي يقوده الشباب، ولا بد من معرفة تطلعاتهم وطموحاتهم، علاوة على أن لا بد من إجراء دراسات معمقة للتعرف إلى احتياجاتهم في التعليم والصحة والعمل والعادات والتقاليد والسلامة، وهذا المسح يساعدنا في هذا الموضوع، مشيرة إلى أنه الأول من نوعه في المنطقة الذي يستند إلى المؤشر العالمي للشباب الذي تنفذه الأمم المتحدة، والذي يهدف إلى رفاه الشباب، أي تطوير قدراتهم من خلال التعليم والتدريب وبناء القدرات. بدورها، قالت ميثاء الحبسي، نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات: «إن إطلاق مسح رفاهية وتنمية الشباب، جاء من حرصنا والتزامنا تجاه تمكين الشباب، واستخراج طاقاتهم وتنميتها، ولعل أبرز ما يُميز هذه المبادرة أن المسح سيتم عن طريق شباب متطوعين من برنامج تكاتف، والذي أفخر بوجودهم في قلب العمل التطوعي الميداني، وتحقيق أحد أهم أهداف برنامج تكاتف، وهو جعل العمل التطوعي جزءاً مهماً وأساسياً من حياة الشباب». وأضافت: «نحن نفتخر بشراكتنا مع اقتصاديّة دبي والهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، والتي نسعى من خلالها إلى استخراج أداة رئيسة لتنفيذ محور قياس رفاهية وتنمية الشباب، مبني على مقاييس علمية ودقيقة للوقوف على مدى تطور الوضع الاقتصادي والاجتماعي ، والتي من شأنها أن تساهم في توفير حلول مُبتكرة تُلبي حاجة الشباب وتُساعد في تمكينهم ليصبحوا أعضاء فاعلين في تقدم الدولة، ويقوم بإجراء المسح متطوعون من الشباب الإماراتي من برنامج تكاتف، وهم شباب تم تدريبهم من قبل الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء للنزول للميدان في كل إمارة، وإجراء المسح، وهذا يمثل وعي الشباب وجهودهم ودعمهم الكامل لتوفير البيانات الضرورية لتصميم وابتكار مؤشرات جديدة تقيس مستوى تطورهم وتنميتهم في الدولة». من جانبه، قال عبد الله ناصر لوتاه، المدير العام للهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء: «أنْ نكون الشريك الاستراتيجي لهذا المسح الوطني المهم، يأتي بالتوافق مع استراتيجية الهيئة بالاهتمام بفئة الشباب في الدولة، والاستماع إليهم، وتسخير أفكارهم وإبداعاتهم، بما يفيد الوطن والمجتمع. فالشباب يمثلون مستقبل الوطن، وما نصبو إليه نحن وكل المؤسسات الحكومية في عملنا نحو تحقيق الأجندة الوطنية وأهداف التنمية المستدامة، ما هو إلا من حرص القيادة الرشيدة على تحقيق التنمية والرفاه والسعادة لشباب اليوم وقادة المستقبل في هذه الدولة، خلال رحلتها إلى المرتبة الأولى عالمياً بحلول 2021». وأوضحت خلود النويس، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية والاستدامة في مؤسسة الإمارات، أن العمل الميداني للمسح يبدأ يوم 2 أبريل ويستمر ستة أسابيع، ويغطي المسح عينة من 6600 مشارك من جميع أنحاء الإمارات كجزء من المسح الأسري الشامل، وسيتم تنفيذه من قبل فريق من ممثلين عن جميع مراكز الإحصاء في الإمارات متمثلة بمركز أبوظبي للإحصاء، مركز دبي للإحصاء، مركز الفجيرة للإحصاء، ومركز رأس الخيمة للإحصاء. وقال عبدالله ناصر لوتاه لـ «الاتحاد»: «إن المسح يجب أن يتم مباشرة مع المواطنين من خلال 280 باحثاً وباحثة، ولا يمكن أن يتم أون لاين عبر المواقع الإلكترونية، وذلك بغية الوصول إلى أعلى درجات الدقة والصدقية، حيث إن الباحث يتحقق من عمر الشخص والتأكد من هويته حتى يتم تسجيل ذلك في معلومات المسح، وكذلك أيضاً للمحافظة على السرية للمعلومات الخاصة بالمشاركين في المسح».