الاتحاد

عربي ودولي

مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج الإجـمالـي لأبوظبي ترتفع إلى 62.4? العام الماضي

بطي القبيسي خلال اللقاء (تصوير وليد أبوحمزة)

بطي القبيسي خلال اللقاء (تصوير وليد أبوحمزة)

حوار - بسام عبد السميع

تراجعت مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي إلى 37.6% خلال العام الماضي بالأسعار الجارية، فيما ساهمت الأنشطة والقطاعات غير النفطية بنسبة 62.4? في الناتج المحلي الإجمالي، بحسب بطي القبيسي مدير عام مركز الإحصاء - أبوظبي.

وقال القبيسي في حوار مع «الاتحاد»: «إن نسبة نمو القطاعات غير النفطية تجاوزت المستهدف لذلك القطاع في رؤية أبوظبي 2030 والبالغة 60?، مضيفاً أن هذه نسبة كبيرة بكل المقاييس».

وتابع: «أما بالأسعار الثابتة، فقد أسهمت الأنشطة والقطاعات غير النفطية بنحو 51% من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي خلال العام الماضي، حيث استطاعت هذه الأنشطة والقطاعات غير النفطية أن تحقق معدلات نمو كبيرة بلغت 7.6%، ما يؤكد بوضوح أن إمارة أبوظبي قطعت شوطاً بعيداً في مضمار تنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل، وهي تنطلق بخطى متسارعة في هذا المضمار وفقاً لخطط ومواجهات حكيمة». وأفاد القبيسي، بأن هذا التطور الكبير الذي تشهده الأنشطة والقطاعات غير النفطية بشكل متسارع يعكس حجم الجهود المكثفة التي بذلتها إمارة أبوظبي في مسيرتها التنموية لتنويع القاعدة الاقتصادية خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن إجمالي تكوين رأس المال الثابت لجميع الأنشطة الاقتصادية غير النفطية في إمارة أبوظبي، ارتفع بمعدل 10.4% ليصل إلى 150.7 مليار درهم في عام 2015 بالمقارنة مع 136.4 مليار درهم في عام 2014.

وقال: «كنا ندرك جيداً منذ اليوم الأول لانطلاق مركز الإحصاء- أبوظبي أن أكبر مشكلة سوف تواجهنا في مسيرة عملنا هي ندرة المواطنين المتخصصين في العمل الإحصائي، ولذلك بادرنا بإنشاء معهد متخصص يعنى بشؤون التدريب الإحصائي وإعداد وتأهيل الكوادر المواطنة العاملة في الأنشطة الإحصائية في المركز ومختلف المؤسسات والهيئات والدوائر الحكومية والخاصة في إمارة أبوظبي، والتركيز على رفع كفاءتهم وقدراتهم العلمية والعملية حتى يصبحوا فاعلين في مؤسساتهم ويسهموا بدورهم في تعزيز الأنشطة الإحصائية ورفد مركز الإحصاء بالبيانات الإحصائية الدقيقة».

وأضاف: «استطاع معهد التدريب الإحصائي حتى الآن تقديم خدمات تدريبية متخصصة لتطوير مهارات الكوادر الوطنية في أكثر من 60 جهة حكومية، كما وضع المركز خططاً واضحة لتنمية وتطوير موارده البشرية المواطنة وقياس الفجوات بصورة دورية وتحديد الاحتياجات التدريبية اللازمة ضمن مؤشر «جاهزية رأس المال البشري».

وأكد حرص المركز على تحفيز مبادرات نقل ومشاركة الخبرات الفنية الإحصائية بين الموظفين وعمليات التدريب العملي التطبيقي للإحصائيين المواطنين لتطوير مهاراتهم في إنتاج البيانات وقيادة المشاريع الإحصائية.

وتابع القبيسي: «إن توفير المؤشرات والبيانات الإحصائية التي تفي باحتياجات ومتطلبات المستخدمين يتطلب نظاماً إحصائياً قادراً على إنتاجها بصورة انسيابية، وتقديمها بالشكل الملائم من حيث الشمول والدقة والتوقيت، وبناء هذا النظام يتوقف على عوامل كثيرة، أهمها ما يتعلق بالتعاون المشترك والعمل بروح الفريق الواحد الذي يجمع كل المعنيين بالعمل الإحصائي نحو هدف واحد هو بناء هذا النظام الإحصائي.

وذكر القبيسي، أن السنوات الماضية شهدت توقيع العديد من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم مع العديد من الجهات، حيث يحرص المركز على تنسيق الجهود والتعاون الوثيق مع الجهات الحكومية وغير الحكومية والجامعات ومراكز البحث العلمي وجميع الشركاء المعنيين بالأنشطة الإحصائية في إمارة أبوظبي، سعياً لإيجاد آلية تعاون أكثر فاعلية بين منتجي البيانات ومستخدمي الإحصاءات، بهدف الاستفادة القصوى من الموارد الإحصائية في إمارة أبوظبي، وإعداد نظام إحصائي شامل يرتكز على أسس علمية متينة تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، من حيث جودة الإحصاءات وصلتها باحتياجات المستخدمين ومدى دقتها وحداثتها.

الدعم المستمر

وأضاف، لابد هنا من الإشارة إلى أن الاهتمام الكبير والدعم المستمر الذي يحظى بهما المركز من قبل المجلس التنفيذي، كان له عظيم الأثر في تشجيع كل الدوائر والهيئات والجهات المنتجة للبيانات والمعلومات على تعزيز التعاون والتنسيق مع المركز، وهو ما انعكس بدوره على تعزيز مسيرة العمل الإحصائي بشكل واضح في إمارة أبوظبي.

وأشار إلى العديد من الشراكات الناجحة واتفاقيات التعاون مع عدد من المراكز الإحصائية العريقة، وأهمية تبادل الخبرات والوقوف على أفضل التجارب والممارسات الإحصائية على مستوى العالم، فقد بادر المركز بتشكيل لجنة استشارية دولية دائمة تابعة لمركز الإحصاء- أبوظبي تضم في عضويتها نخبة من خبراء الإحصاء المرموقين عالمياً، حيث تجتمع هذه اللجنة مرّتين في العام لتناقش خطط وآلية تطوير النظام الإحصائي لإمارة أبوظبي، والعمل من أجل الارتقاء به إلى مصاف الأنظمة الإحصائية على مستوى العالم.

ويأتي تشكيل هذه اللجنة الاستشارية الدولية في إطار حرص المركز على الاستفادة من كل الخبرات العالمية المتخصصة في تطوير العمل الإحصائي وفق رؤية المركز، وبما يساعد على دعم خطة أبوظبي، كما أن مركز الإحصاء- أبوظبي هو المؤسسة الإحصائية الوحيدة على مستوى العالم التي لديها لجنة استشارية دولية، حيث أثمرت جهود هذه اللجنة العديد من الإنجازات المهمة، وأحدثها فوز ملف إمارة أبوظبي باستضافة مؤتمر الرابطة الدولية للإحصاءات الرسمية (IAOS) لعام 2016، وبذلك يكون مركز الإحصاء- أبوظبي هو أوّل مؤسسة إحصاء في منطقة الخليج تنال شرف تنظيم هذا الحدث الإحصائي العالمي، حيث يعمل المركز حالياً على التحضير لهذا المؤتمر الدولي المهم وتنظيمه والاستعداد له بأفضل المعايير العالمية.

الرابطة الدولية

وأوضح أن مؤتمر الرابطة الدولية للإحصاءات الرسمية (IAOS) مؤتمر إحصائي عالمي يُعقد كل سنتين في دولة من دول العالم، حيث يمثل منصة فريدة للمجتمع الدولي لتبادل المعرفة والأفكار حول أحدث الاتجاهات والتطورات في مجال الإحصاءات الرسمية.

ويجتمع لهذا الحدث نحو 700 مشارك من قادة العمل الإحصائي والخبراء والمختصين من جميع أنحاء العالم لاستعراض أحدث وأفضل التجارب والممارسات الإحصائية الدولية، بما يسهم في تعزيز التعاون ونقل التجارب الناجحة والنهوض بالإحصاءات الرسمية، وتعزيز تطوير الخدمات الإحصائية الرسمية على أساس عالمي.

ويمثل هذا المؤتمر العالمي المهم فرصة كبيرة لتبادل الآراء والخبرات بين المهتمين وأهل الاختصاص حول أفضل الممارسات والمعايير العالمية في مجال العمل الإحصائي، ومناسبة متميزة لتأكيد قوة المعلومة الإحصائية وأهميتها في اتخاذ القرارات الرشيدة، باعتبارها مرتكزاً أصيلاً لإنجاح مسيرة التقدم والازدهار، وخطوة مهمة في مسيرة رحلتنا نحو بناء مستقبل أفضل للعمل الإحصائي.

كما يأتي انعقاد هذا المؤتمر كمحطة مهمة في مسيرة إمارة أبوظبي نحو تحقيق تنمية مستدامة لاقتصاد متنوع قائم على المعرفة. وتعقد الدورة الحالية للمؤتمر في مركز أبوظبي للمعارض خلال الفترة من 6-8 ديسمبر 2016، وذلك للمرة الأولى في الخليج العربي، تحت بعنوان: «روح الإحصاءات الرسمية: الشراكة والابتكار المستمر»، بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، وشركائنا المحليين والإقليميين.

وقال القبيسي: «نحن ملتزمون بتقديم هذا الحدث الدولي في صورة مشرفة تليق بسمعة إمارة أبوظبي في المحافل الدولية، وتفوق التوقعات وتساعد على تعزيز المعرفة الإحصائية على المستويين الإقليمي والعالمي للوصول للأهداف المرجوة منه، والتي ستغطي أربعة محاور أساسية هي: تعزيز قيمة الإحصاءات الرسمية في مجتمع المعلومات الآخذ في التوسع بمعدل سريع، والشراكات في العمل من أجل تحقيق النتائج، والابتكار وتحديث الأنظمة الإحصائية الوطنية، الالتزام بالمبادئ الأساسية في ممارسة العمل الإحصائي».

وحول تراجع أسعار النفط والتنوع الاقتصادي للإمارة، أشار القبيسي إلى أن أي قراءة في واقع وآفاق اقتصاد إمارة أبوظبي تؤكد على أن هذا الاقتصاد، الذي قطع أشواطاً بعيدة في النمو وأحرز درجة كبيرة من التطور والتنوع في غضون فترة قصيرة، يتحرك من قوة إلى قوة في ظل توفر إدارة حكيمة تستفيد من التجارب الماضية في سعيها إلى تحقيق الاستغلال الأمثل للفرص المتاحة.

وأَضاف: «قد انعكس ذلك من خلال ما شهده اقتصاد إمارة أبوظبي في السنوات الماضية من إقامة وتبني مشاريع كبرى انطوت على رؤية عملية حكيمة وقراءة دقيقة للآفاق جعلت من الاقتصاد المحلي محط أنظار المستثمرين من مختلف أنحاء العالم».

التنمية الشاملة

وتابع القبيسي: «لقد عزز اقتصاد أبوظبي خلال السنوات الماضية مسيرته نحو إقامة بنية قوية قائمة على التنوع الاقتصادي والسير نحو التنمية الشاملة بعد أن أصبح الاقتصاد الأكثر ديناميكية في المنطقة، فمن اقتصاد كان يعتمد في جل نشاطاته على الإيرادات النفطية غير المستقرة، بات الاقتصاد المحلي رديفاً لاقتصاد متنوع في أنشطته الرئيسية حتى أصبح الآن يمثل مركزاً مالياً وتجارياً وسياحياً إقليمياً قوياً».

ورغم أهمية النفط بالنسبة لاقتصاد إمارة أبوظبي، فإن الإمارة تتبنى استراتيجية طموحة لتنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل، نظراً لما تتعرض له أسعار النفط في الأسواق العالمية من تقلبات كبيرة نتيجة للعديد من التطورات الإقليمية والدولية، بحسب القبيسي.

ونوه إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر أصبح يمثل مصدراً مهماً لديمومة التنمية بكل أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبشرية على المدى البعيد، إذ تم استقطاب الاستثمارات النوعية التي تخدم الأهداف الحقيقية لمتطلبات التنمية، فهناك إدراك متنام في إمارة أبوظبي وعلى أعلى المستويات بضرورة تشجيع الاستثمارات الأجنبية كوسيلة من وسائل التنويع الاقتصادي.

الخطط والاستراتيجيات

وأضاف أن الخطط والاستراتيجيات التي تبنتها إمارة أبوظبي مؤخراً، ترسم دوراً متعاظماً للاستثمارات الأجنبية في مشروعات التنمية المستقبلية بمختلف أحجامها وأنواعها، خاصة أن إمارة أبوظبي تتمتع بالعديد من المقومات والعوامل التي تشكل في مجملها المكونات الأساسية لبيئة أعمال جاذبة تسهم بشكل فعال في بناء قاعدة اقتصادية عريضة ومتنوعة.

وبحسب نتائج مسح الاستثمار الأجنبي الميداني الذي يجريه المركز بشكل دوري، فإن هناك ارتفاعاً كبيراً في حجم الاستثمارات الأجنبية، حيث بلغ الرصيد الكلي للاستثمارات الأجنبية المباشرة في إمارة أبوظبي نحو 88.3 مليار درهم خلال عام 2015، وبذلك فقد شكل الاستثمار الأجنبي المباشر نسبة 10.7% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية خلال العام نفسه، حيث يعكس هذا التطور الكبير في الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الإمارة حجم الجهود المكثفة التي بذلتها حكومة أبوظبي في تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة فعاليته في تنويع القاعدة الاقتصادية ودفع مسيرة التنمية.

وأكد أهمية السجلات الإدارية الإحصائية في بناء الأنظمة الإحصائية المتقدمة، وأن المركز سيتعاون مع الشركاء على مستوى إمارة أبوظبي خلال المرحلة المقبلة لتطوير هذه السجلات باعتبارها أساس النظام الإحصائي الذي نسعى لبنائه. كما أن المرحلة المقبلة سوف تشهد أيضاً استخدام التقنيات الحديثة في جميع مراحل العمل الإحصائي المكتبي والميداني على مستوى إمارة أبوظبي.

1743 إجمالي مؤشرات المركز خلال 2015

أبوظبي (الاتحاد)

تضاعف عدد المؤشرات التي يصدرها مركز الإحصاء- أبوظبي 9 مرات منذ انطلاق المركز في إبريل من العام 2009، حيث استطاع المركز خلال العام الماضي إصدار 1743 مؤشراً إحصائيًا رسمياً بالمقارنة مع 192 مؤشراً فقط في عام 2009، وهذا إنجاز كبير جدًا بكل المقاييس، بحسب بطي القبيسي مدير عام مركز الإحصاء - أبوظبي وأضاف أن انطلاقة المركز في أبريل 2009، شكلت نقلة نوعية كبرى في مسيرة التنمية الشاملة، وقوة دافعة لعجلة التقدم والتطور الاقتصادي والاجتماعي في إمارة أبوظبي.

وتطورت إصدارات المركز من حيث الدورية، فأصدر العديد من المؤشرات الشهرية والربعية، كالناتج المحلي الإجمالي الربعي والأرقام القياسية الشهرية، وغيرها من المؤشرات الإحصائية.

كما أصدر المركز خلال العام الماضي ما يزيد على 150 إصداراً من الكتب والنشرات الدورية والمطبوعات الإحصائية المتخصصة التي تغطي مواضيع جديدة ومتنوعة، والتي لاقت اهتماماً ملحوظاً من متخذي القرار ورجال الأعمال والباحثين وغيرهم من مستخدمي البيانات.

نظام إحصائي متكامل قبل نهاية العام

أبوظبي (الاتحاد)

أشار بطي القبيسي مدير عام مركز الإحصاء أبوظبي إلى أن المركز يعمل على توفير نظام إحصائي متكامل مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص يتوقع اكتماله بنهاية العام الحالي، حيث تم بناء شراكات مع القطاع الخاص والحكومة، ويتضمن النظام تدفق البيانات في وقت محدد لإخراجها في وقت محدد لتحقيق الاستفادة من تلك الجهود الإحصائية، لافتاً إلى أن المركز وقع أكثر من 50? من إجمالي الشركاء.

وأضاف، يقدم النظام الإحصائي المتكامل، المؤشرات الإحصائية عن إمارة أبوظبي من خلال واجهة بيانية تفاعلية ذكية ومتطورة يتم تحديثها باستمرار، وتم تصميم النظام للقيادات العليا وصناع القرار ليتيح لهم متابعة أحدث المؤشرات والمتغيرات المختلفة في القطاع الحكومي والقطاع العام.

وأشار إلى إطلاق المركز خلال مشاركته في معرض الكتاب أبوظبي 2016، والذي اختتم أعماله أمس، لافتاً إلى أن مشاركة المركز في الدورة الحالية للمعرض يكتسب أهمية خاصة مع انطلاق مبادرة المركز «كيف تقرأ الإحصاء؟» التي تنسجم مع مبادرة «عام 2016».

عام القراءة، لتمثل خطوة جديدة في مسيرة المركز نحو ترسيخ ثقافة وعلم الإحصاء عبر سلسلة من الأنشطة التي تستهدف مختلف فئات المجتمع والأعمار.

ويمثل المعرض منصة فريدة لمركز الإحصاء &ndash أبوظبي، حيث خصص المركز ركن «المكتبة الإحصائية»، ضمن مبادرة «كيف تقرأ الإحصاء؟»، والتي يهدف من خلالها إلى تثقيف وتوعية أفراد المجتمع بأهمية الإحصاء وكيفية قراءة الرقم الإحصائي، كما يعد المعرض نافذة تسهم في توطيد التواصل مع الجمهور من خلال توفير أحدث الإصدارات الإحصائية المتعلقة بإمارة أبوظبي في مختلف المجالات، مثل البيئة والاقتصاد والمجتمع، وغيرها.

وأوضح المركز أن مشاركته في المعرض تأتي إدراكاً منه للأهمية البالغة لأفراد المجتمع في الارتقاء بالعمل الإحصائي في إمارة أبوظبي من خلال تعزيز الوعي بمفهوم ومهام وعمل المركز التي تخدم المجتمع بكل شرائحه.

وزار جناح مركز الإحصاء - أبوظبي عدداً من مسؤولي الدوائر والهيئات الحكومية في إمارة أبوظبي، إضافة إلى عدد من المديرين لأهم الشركات العالمية، مما وفر فرصة كبيرة لدعم علاقات المركز مع شركائه الاستراتيجيين وبناء علاقات جديدة مع المشاركين والزائرين للمعرض، انطلاقاً من حرص المركز على دعم مبادرته المهمة «كيف تقرأ الإحصاء؟» عن طريق نشر الثقافة الإحصائية بين زوار المعرض وتأكيد أهمية علم الإحصاء ودور المؤشرات والبيانات الإحصائية في دعم استراتيجيات التنمية في كل القطاعات.

دعم القطاع الخاص في التنويع الاقتصادي

أبوظبي (الاتحاد)

أشار بطي القبيسي مدير عام مركز الإحصاء - أبوظبي إلى أن النسبة المرتفعة لمساهمة الأنشطة والقطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي تظهر الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في تنويع القاعدة الاقتصادية، فهناك اهتمام كبير من القيادة العليا بتدعيم دور القطاع الخاص في عملية التنويع الاقتصادي، من خلال الاستمرار في تهيئة المناخ الاستثماري اللازم لتعميق دور هذا القطاع في عملية التنمية الاقتصادية.

وأوضح، أن مسارات التنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي خلال السنوات الماضية بتوجيه استثمارات ضخمة نحو أنشطة سلعية وخدمية وصولاً إلى تنويع مصادر الدخل القومي وإيجاد قاعدة إنتاجية تكون دعامة في عمليات التمويل، منوهاً إلى أن حكومة أبوظبي نجحت في توسيع قاعدة المشاركة للقطاع الخاص في العمليات التنموية الإنتاجية، وتوفير الخدمات التي تسهم في نمو النشاط الاقتصادي وذلك لإعطاء الدور المناسب الذي يمكن أن يقوم به القطاع الخاص.

وأضاف، استطاع القطاع الخاص أن يحقق طفرات كبرى، وأصبح يتمتع بالعديد من المزايا النسبية التنافسية في مجال الإنتاج والتصدير، التي تؤهله للقيام بدور مستقبلي أكثر فعالية لمواجهة الظروف والمتغيرات الاقتصادية، على الساحتين الإقليمية والعالمية.

وقامت أبوظبي بوضع العديد من خطط وبرامج للتنمية الشاملة من أجل تشجيع الاستثمارات في شتى المجالات وتحفيز المدخرات الوطنية للاستثمار في استغلال الموارد والثروات الوطنية، حيث عملت على إقامة الهياكل والأجهزة والبنية التحتية اللازمة التي تعزز النشاط الاقتصادي بصفة عامة وتشجع رجال الأعمال والمستثمرين على ارتياد مجالات استثمارية تسهم في دفع عملية التنمية.

واختتم بالقول «نجحت حكومة أبوظبي في توسيع قاعدة المشاركة للقطاع الخاص في العمليات التنموية الإنتاجية بشكل عام، وتوفير الخدمات التي تسهم في نمو النشاط الاقتصادي، وذلك لإعطاء الدور المناسب الذي يمكن أن يقوم به القطاع الخاص في جميع مجالات التنمية. فبحسب نتائج المسوح الاقتصادية لعام 2014 حقق القطاع الخاص نمواً بنسبة 12% بين العامين 2014 و2013، حيث يسهم بنسبة 27% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة وبنسبة 54% من الناتج المحلي غير النفطي خلال عام 2014 (بالأسعار الجارية)».
 

اقرأ أيضا

مقتل جنديين أميركيين في أفغانستان