الاتحاد

دنيا

موريشيوس·· لؤلؤة المحيط الهندي


إعداد- مريم أحمد:
هي جزيرة بركانية في الأصل، تقع في جنوب المحيط الهندي· وتبعد بنحو 2000 كم عن الساحل الشرقي لأفريقيا، وتقع شرق جزيرة مدغشقر· وتقدر مساحتها بنحو 1865 كيلومتراً مربعاً، وتمتلك ساحلا مميزا لا يقل امتداده عن 330 كم· وكونها جزيرة بركانية، فإننا نجد أن فيها هضبة مركزية ترتفع عن مستوى سطح البحر بحوالي 400 متر· كما تشتهر الجزيرة بسلاسل جبالها الجميلة، وغاباتها الاستوائية التي تضفي عليها جمالا طبيعيا يسحر الألباب· ليس هذا فحسب، بل تمتلك الجزيرة شواطئ بيضاء رملية تمتد لأكثر من 90 ميلاً· وذُكر أيضاً أن البحيرات الضحلة مَحْميّة بثالث أضخم حيد بحري مرجاني في العالم، والذي يُحيط بكل سواحل الجزيرة ما عدا الجنوبية منها·
وفيما يتعلق بالطقس في هذه الجزيرة، فقد ذكر أنه استوائي، دافئ وجاف شتاءً من شهر يونيو حتى سبتمبر، وحار صيفاً من أكتوبر وحتى شهر مايو· ومما تجدر الإشارة إليه هو أن الزائر لهذه الجزيرة لن يجد صعوبة فيما يتعلق بمشاكل اللغة حيث إن اللغة الرسمية هي الإنجليزية، كما أن بعض أهالي الجزيرة يفهمون الفرنسية· ويتحدث كل سكانها اللغة الكريولية· أما العُملة المستخدمة، فهي الروبية، والتي تم تقسيمها إلى 100 سنت· وفيما يتعلق بالتوقيت، فإنه يساوي توقيت جرينيتش مضافاً إليه أربع ساعات (كتوقيت دولة الإمارات)·
ثقافة وأديان
يُذكر أن المراحل الزمنية العديدة التي مرّ بها تاريخ هذه الجزيرة قد أدت إلى تنوع أصول سكانها، فنجد من بينهم الهنود (من المسلمين والهندوس)، والأفارقة، والأوروبيين، والصينيين، الذين استقروا على أرض الجزيرة وجلبوا معهم لغاتهم، وثقافاتهم، وعاداتهم وتقاليدهم· وهذا بدوره أدى إلى اعتبار الجزيرة بمثابة نقطة التقاء عدة ثقافات تعيش في تناغم وتآلف وبسلام· وهي مثال للتعايش السلمي بين أهم ديانات العالم·
مناطق الجذب
تتنوع خصائص مناطق اجتذاب السياح في جزيرة موريشيوس، فهناك وجهات ومناطق لجميع الأذواق والاتجاهات· فإذا كنت من محبي الطبيعة والمناظر الخلابة، فان هذه الجزيرة تُعَدّ من أشهر الجُزر شُهْرةً بمناظرها وحدائقها الطبيعية التي لم يتدخل الإنسان في صنعها· أما إن كُنت من محبي التاريخ، فإن فيها عدداً كبيراً من المناطق الأثرية والتاريخية· فضلا عن المتاحف المميزة والفريدة من نوعها· ليس هذا فحسب، بل تكثر فيها الحدائق، وأصناف الطيور والحيوانات الفريدة من نوعها· وهناك اختيارات وأنشطة أخرى يمكن للسائح مزاولتها، مثل الأنشطة الرياضية، والبحرية·
الطبيعة
يكثر في جزيرة موريشيوس عدد من الحدائق الطبيعية المميزة، مثل: حديقة دو تشيسوغ· وتقع خلف السهول الخضراء، وبالتحديد في الجهة الشرقية من الجزيرة· وتغطي الحديقة مساحة لا تقل عن 2000 أكر، وتضم عددا كبيرا من الغزلان، والقرود، وأشجار النخيل، ومناظر رائعة لحدائق ورود الأوركيد الجذابة·و'حديقة النهر الأسود الوطنية'، وهي كبيرة جدا، وتضم عددا من غابات الجزيرة الأصلية· كما أن هذه الحديقة تمنح السائح فرصة الاستمتاع بالمناظر الطبيعية المذهلة، وبعض النباتات الفريدة، والطيور البرية النادرة·و'حديقة طيور كاسيلا' التي تقع في نفس مقاطعة النهر الأسود، وتضم هذه حوالي 140 نوعاً من طيور القارات الخمس· ويذكر أن حمامة موريشيوس الوردية تُعَدّ من أكثر الطيور جذبا للزوار، كونها من أحد الطيور النادرة في العالم· وهناك 'حديقة تماسيح لا فانيل' التي تقع جنوب الجزيرة، وتضم عددا من تماسيح النيل التي تم استيرادها من مدغشقر· وفي الحديقة ممر طويل طبيعي عبر الغابات الرائعة المُحاطَة بعدد من الينابيع· وفيها أيضا حديقة حيوان صغيرة تضم عددا من الحيوانات المحلية· كما أن فيها عدداً من المحال التي تبيع تذكارات تاريخية، وأعمالاً يدويةً جلدية الصنع· ليس هذا فحسب، بل يتبع الحديقة مطعم يقدم وجبات غداء وخفايف، بالإضافة إلى أطباق لحم التماسيح· وتعد 'حديقة موريشيوس المائية' من الحدائق الرائعة والمناسبة للعائلات، بما فيها من ألعاب مائية تناسب جميع الأعمار· وأما 'جوهرة التاج' فهي عبارة عن مجموعة من البساتين الخضراء التي يعرفها علماء الطبيعة من كل أنحاء العالم، وذلك بسبب الأصناف الكثيرة من النباتات الفريدة من نوعها التي تحتويها تلك البساتين، مثل زنابق الماء الفيكتورية الضخمة، وأشجار طاليب الهند النادرة· ومن الجدير بالذكر أن مثل تلك النباتات تزهر مرة واحدة كل ستين عاما، ومن ثم تموت·
وتعتبر أراضي تشاماريل الملونة من أغرب المواقع على سطح الجزيرة· وهي عبارة عن تلال رملية ذات سبعة ألوان مختلفة، ويعتقد أن تلك الألوان ناتجة عن عوامل التجوية التي كانت تسببها الصخور البركانية· وبالقرب هذه المنطقة الغريبة، نجد شلالات تشاماريل الأكثر من رائعة· وهناك أيضا شلالات (تمارين السبعة) التي تستحق الزيارة، وذلك بالرغم من صعوبة الوصول إليها·
المواقع التاريخية
عرف العرب جزيرة موريشيوس منذ القرن العاشر الميلادي· وقد استعمرت الجزيرة بدءا من عام 1638 من قبل كل من الفرنسيين، والهولنديين· ومن أهم المواقع التاريخية، أبراج مارتيللو التي تذكر الشعب الموريشيوسي بالتنافس الاستعماري على الجزيرة، كما أنها رمز للإبداع والتكيف البشري· ويذكر أن أبراج مارتيللو شاهدة على نقطة تحوّل هامة في تاريخ الجزيرة، وهي فترة نهاية عهد العبودية، وبداية الهجرة الهندية إليها· وتُعَدّ الأبراج الخمسة الحالية في الجزيرة من آخر الأبراج الباقية، وأفضلها، وذلك من بين الأبراج التي يبلغ عددها حوالي 220 برج، والمنتشرة في كل أنحاء العالم·
رياضات مختلفة
يمكن للسائح مزاولة عدد من الأنشطة البحرية، مثل الغوص، والإبحار، وصيد السمك· كما يمكنه الاشتراك في سباقات الخيول، وبالتحديد في مضمار تشامب دو مارس في العاصمة بورت لويس· وهناك اختيار ثالث متمثل في مزاولة رياضة الغولف حيث يمكن الاشتراك في فصول التعليم التي توفرها بعض الفنادق، والنوادي الرياضية·

اقرأ أيضا