الاتحاد

عربي ودولي

رئيس وزراء الكويت يجتاز اقتراع «عدم التعاون»

ناصر المحمد الصباح يحيى مؤيديه بعد فوزه باقتراع الثقة في مجلس الأمة الكويتي أمس

ناصر المحمد الصباح يحيى مؤيديه بعد فوزه باقتراع الثقة في مجلس الأمة الكويتي أمس

اجتاز رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الصباح امس اقتراعاً برلمانياً بـ”عدم التعاون” بعد استجوابه خلال جلسة سرية في انتهاكات محتملة للدستور والحريات العامة.
وقال رئيس مجلس الامة (البرلمان) جاسم الخرافي إن 25 نائبا صوتوا لمصلحة رفض طلب عدم التعاون مقابل موافقة 22 وامتناع نائب واحد، واضاف ان المجلس اكد مجدداً تعاونه مع رئيس مجلس الوزراء.
وكانت الحكومة طلبت تحويل الجلسة الى سرية مما حدا بالخرافي الى الطلب من الجمهور إخلاء القاعة، وقال “إنه بعد ذلك تحدث نائبان من النواب المؤيدين للطلب ومثلهما من المعارضين وعند انتهاء المناقشة تم التصويت على الطلب”.
وقال الخرافي “إنه وفقاً للمادتين 101 و 102 من الدستور والمادة 144 من اللائحة الداخلية فإن مجلس الامة يؤكد ثقته وتعاونه مع رئيس مجلس الوزراء ويتمنى له التوفيق والسداد”، ثم رفع الجلسة الى الاسبوع المقبل.
واعرب الشيخ ناصر المحمد الصباح عن أمله في طي صفحة الاستجواب وتجاوز هذه المرحلة بكل ما فيها وعليها والبدء بعهد جديد تسود فيه روح التعاون بين السلطتين وتتغلب فيه المصلحة العامة على سواها من المصالح. وقال في تصريح عقب جلسة البرلمان “إن وحدة الوطن ونسيجه الاجتماعي واجب فرض علينا جميعاً وإن أمن الوطن وسلامة مواطنيه أمانة في اعناقنا والاعتزاز بكرامة الفرد مواطناً او مقيماً من دعائم نظامنا واحترام هيبة الدولة واستقرار الوطن هدف للجميع، ولذلك نتكاتف معاً لنكون درعاً واقياً ضد الاخطار والمصاعب”.
واضاف “إننا نأمل أن نطوي هذه الصفحة ونجتاز هذه المرحلة بكل ما فيها وما عليها ونبدأ عهداً جديداً تسود فيه روح التعاون بين السلطتين وتتغلب فيه المصلحة العامة على سواها من المصالح..إن امامنا الكثير من المسؤوليات والمهام والاهداف التي نتطلع إليها ونبذل قصارى الجهد من اجل تحقيقها خلال المرحلة المقبلة وبتأكيد التعاون بين المجلس والحكومة سنستطيع الوصول الى الإنجازات المنشودة”.
وشدد ناصر المحمد على الرغبة الصادقة في السير على النهج الديمقراطي السليم وإصلاح كل أمر يحتاج الى إصلاح او علاج مع التأكيد على أن كرامة الكويتيين هي احد الاهداف الغالية التي يسعى للمحافظة عليها ولا يقبل المساس بها وهو مبدأ لا يقبل المزايدة او التشكيك باعتباره أحد المبادىء الدستورية”. وختم قائلا “لنكن جميعا يداً واحدة لما فيه خير الوطن والمواطنين”.
وأشاد مجلس الوزراء بالرد المقنع والطرح الراقي الواضح الذي أبداه الشيخ ناصر المحمد في مناقشة الاستجواب المقدم ضده، والتعامل معه رغم ما شابه من مخالفات دستورية، من أجل وضع الحقائق كاملة جلية أمام مجلس الأمة، مؤكداً التمسك بالدستور والقانون والقرارات التفسيرية للمحكمة الدستورية، ورفض أية ممارسات من شأنها تكريس أعراف برلمانية غير سليمة.
واكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لشؤون التنمية والاسكان الشيخ احمد الفهد الاحمد الصباح أن رئيس مجلس الوزراء حظي بثقة مجلس الأمة بهذا المنصب واستمراره، معرباً عن أمله ان تظل نتائج الاستجواب والرأي والرأي الآخر بشأنه داخل اطارها الدستوري والقانوني”.
وقال الشيخ احمد الفهد “إن الحكومة قررت التعامل مع الاستجواب ضمن اطاره الدستوري والقانوني”. واضاف ردا على سؤال بشأن قراءته لموافقة 22 نائباً على طلب عدم التعاون “ان هذا الاستجواب من القضايا العامة التي نتوقع منها هذا النوع من المعارضة بعكس القضايا النوعية التي قد تكون أرقامها مختلفة وعلى القارىء السياسي أن يعرف أن هذا النوع من التحالف بين كتل مختلفة يتوقع ان ينتهي الى مثل هذه الأرقام”.
واضاف “من الأفضل ان نبعد اي قراءات غير سليمة او مواقع غير سليمة لا نتمناها من أجل وحدة الصف والمجتمع والعمل ضمن الإطار الدستوري والقانوني..في النهاية حظي رئيس مجلس الوزراء بثقة مجلس الامة وعلينا أن نحترم هذا الجانب من الطرفين”.
وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان “إنه يجب على الجميع القبول بنتائج الديمقراطية”، مؤكدا أن رئيس مجلس الوزراء حصل على ثقة وتعاون مجلس الأمة”وهذه هي الديمقراطية وجيب القبول بنتائجها”. ودعا في تصريح مجلس الامة الى التعاون مع الحكومة لتنفيذ المشاريع التنموية.
ورأى وزير النفط وزير الاعلام الشيخ احمد العبدالله الصباح أن النتيجة التي انتهى إليها التصويت في مجلس الامة على كتاب عدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء كانت متوقعة، وهذه هي الديمقراطية وعلى الجميع ان يقبل بالنتيجة”.
وكان 10 نواب من المعارضة في مجلس الأمة قرروا تقديم طلب “عدم التعاون” مع رئيس الوزراء الأسبوع الماضي بعد استجوابه فيما يتعلق بواقعة حدثت في ديسمبر فضت خلالها الشرطة تجمعا للمعارضة مما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص.
ونظمت المعارضة تجمعاً ضخما ليل امس الاول (عشية التصويت) في العاصمة أكد خلاله العديد من نوابها مواصلة العمل حتى اسقاط الحكومة.
وقال النائب مسلم البراك خلال التجمع “نبقى صامدين ولن نقبل الشيخ ناصر ولا حكومته”، مضيفاً “لا يوجد متسع لنا وللحكومة للعيش سوياً في البرلمان”. بينما قال النائب فيصل المسلم “هذه هي البداية لحملة طويلة لإسقاط الحكومة”.
ونقلت قناة “العربية” عن النائب عن كتلة العمل الشعبي المعارضة علي الدقباسي بعد فشل التصويت على طلب “عدم التعاون” “إن المعارضة والحكومة يعملان على تقدم الكويت”، نافيا أن تكون المعارضة تعمل على تأزيم الأوضاع. وأشار إلى أن المعارضة تعرضت لحملة ضارية نتيجة لمواقفها، ولكنها ستواصل العمل لتعزيز مسيرة الكويت والدفع باتجاه أن يكون العمل مؤسسيا. لافتا الى أن ما جرى لا يخرج عن كونه حراكاً سياسياً في إطار الدستور ومشددا على تمسك المعارضة بالدستور والعمل داخل إطار المؤسسات.
وألمح الدقباسي إلى أن فكرة اللجوء للشارع تبقى قائمة، ولكن ليس بمعنى التخريب بل من خلال ندوات أو تجمعات سياسية، مشددا على أن التعدي على رجال الأمن والممتلكات مرفوض وفقا لما يكفله الدستور.


نائب كويتي مستقيل: «التأزيم» لن يتوقف

الكويت (وكالات) - استقال النائب الكويتي حسين القلاف امس بعد اقتراع مجلس الأمة على طلب “عدم التعاون” مع رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح، وذلك طبقا لنسخة من خطاب استقالته نشر على موقع صحيفة “الوطن” على الانترنت.
وكتب القلاف يقول في استقالته “لقد كثرت الطعنات في جسد هذا الوطن الغالي وللأسف الشديد لم تأت هذه الطعنات من عدو إنما جاءت من بعض أبنائه فأصبح الوطن في وضع لا يحسد عليه من عدم الاستقرار والتوتر والصراع وبروز النزعات الطائفية والقبلية”. وأضاف “إني أرى أن الأمور لن تنتهي أو تتوقف بانتهاء استجواب رئيس الوزراء وإن حلقات التأزيم لن تتوقف وبالتالي ظهورنا بمظهر المحامي عن الحكومة أمر لا أقبله على نفسي”.

اقرأ أيضا

تعرّف على جنسيات ضحايا الهجمات الإرهابية في سريلانكا