الاتحاد

ثقافة

سلطان القاسمي يشهد انطلاق فعاليات «الشارقة للشعر العربي»

 حاكم الشارقة خلال تكريم الشاعرين راشد عيسى وأحمد محمد عبيد (من المصدر)

حاكم الشارقة خلال تكريم الشاعرين راشد عيسى وأحمد محمد عبيد (من المصدر)

عصام أبو القاسم (الشارقة)

شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مساء أمس في قصر الثقافة، انطلاق فعاليات الدورة الـ 14 من مهرجان الشارقة للشعر العربي الذي ينظمه بيت الشعر التابع لدائرة الثقافة والإعلام.
وبدأت أولى الفعاليات بعرض فيلم تسجيلي حول مبادرة ومكرمة صاحب السمو حاكم الشارقة المتمثلة في إقامة بيوت للشعر في أقطار العالم العربي.
وتفضل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بتكريم شخصيتي المهرجان، وهما الشاعر الدكتور راشد عيسى من المملكة الأردنية الهاشمية، والشاعر أحمد محمد عبيد من دولة الإمارات العربية المتحدة.
وفي كلمته بمناسبة التكريم، أعرب الشاعر الأردني راشد عيسى عن شكره العميق لصاحب السمو حاكم الشارقة، لأن سموه أجزل العطاء للثقافة والمثقفين في الوطن العربي والعالم . وتابع قائلاً :« الشارقة أصبحت موطن الجمال والمعرفة والفكر»، في إشارة إلى حراكها الثقافي الدائم، كما قدم الشاعر المولود في مدينة نابلس 1951، قصيدة في مدح الشارقة، جاء في مطلعها: الشارقة حكاية فردوس/‏‏‏ وجنائن حلم دللها الحب/‏‏‏ وريّاها الايمان/‏‏‏ وأسقاها سلطان الشعر حليب الشمس.
وألقى الشاعر أحمد محمد عبيد كلمة قال فيها، إن للشعر محطات لا تنسى، ومن بين تلك المحطات التي مرت بامرؤ القيس والأخطل وجرير والفرزدق وأحمد شوقي، واليوم هذا المهرجان أحد محطات الشعر الخالدة. وألقى قصيدة قال فيها : «النهر أبطأ لما فارق المطرا/‏‏‏ والريح لم تستطب من بعده السفرا/‏‏‏ كان الحنين بعمق الريح يصحبه/‏‏‏ وكاد يملكه لو يحتوي القدرا».
واستهلت وقائع حفل الافتتاح بمادة فيلمية بثت عبر مستعرض صور (بروجكتر)، وعكست زيارات وفد دائرة الثقافة والإعلام، برئاسة عبدالله العويس برفقة محمد البريكي مسؤول بيت الشعر إلى مدن عربية عدة، لتدشين بيوت للشعر العربي، ترجمةً لتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، وشوهد الوفد في الفيلم، وهو يقص شريط الافتتاح لبيوت شعرية في مدن نواكشوط بموريتانيا، والمفرق في المملكة الأردنية والأقصر المصرية والقيروان التونسية، وقد قدمت هذه الزيارات، بخلفية صوتية شعرية من إعداد الإعلامي اليمني رعد أمان.
وفي كلمته التي تلت المادة الفيلمية، رحب العويس بمبدعي الكلمة العربية قائلاً : «ترحاباً نابعاً من قلب الشارقة المحب دوماً لأبناء الأمة العربية، هذه المحبة التي غرسها حضرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في هذه البقعة المشرقة من الأرض العربية الغالية»، وأشار إلى أن الشارقة دأبت «على الاحتفاء بالشعر بوصفه فن العربية الأول، كما حرصت على تكريم رواده ومبدعيه الكبار، وحرصت أيضاً على تقديم العناية الواجبة لمتذوقيه، وذلك بفضل الرعاية الكريمة والدائمة من قبل حضرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي »، وقال أيضا إن احتضان الشارقة لكوكبة شعراء الوطن العربي المشاركين في هذا المهرجان يؤكد استشعارها «المسؤولية والأمانة التي تحملها على عاتقها بأن يقوم الشباب العربي بواجباتهم تجاه أوطانهم بالعمل والإخلاص وحب الأوطان الذي من شأنه صون تراب هذه الأمة وحفظ تاريخها المجيد وتطلعها لغد مشرق بفضل من الله عز وجل».
وفي ختام كلمته، استعرض العويس البرنامج الحافل للدورة الجديدة من المهرجان، مبيناً أنه سيشهد ست أمسيات شعرية، تتألق بين ساحل مدينة الشارقة مروراً بصحرائها الذهبية المتلألئة، ووصولاً نحو ساحلها الشرقي، إضافة إلى جلسات الملتقى الفكري الذي يقرأ الدور الناجز لمبادرة صاحب السمو حاكم الشارقة بإنشاء بيوت للشعر في الوطن العربي، كما يناقش الدور الحضاري للشعر العربي.
كما شهد الحفل عرض لوحة فنية شعرية بعنوان «عصور القصيدة» في الشارقة استعرضت عدداً من العصور لشخصيات أثرت المجال الأدبي وصولا إلى عصرنا الحالي الذي تحمل خلاله الشارقة راية الثقافة والفن.
وأحيا الأمسية الأولى للمهرجان الشعراء إبراهيم محمد ابراهيم من دولة الإمارات العربية المتحدة، وجاسم الصحيح من المملكة العربية السعودية الشقيقة، وعامر السعيدي من اليمن الشقيق والذين تغنوا بالوطن العربي والثقافة والأدب العربي الأصيل.
وشهد حفل الافتتاح إلى جانب صاحب السمو حاكم الشارقة، كل من الشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ محمد بن حميد القاسمي مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والعميد سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة، وعبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام، وخالد جاسم المدفع رئيس هيئة الانماء التجاري والسياحي، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة والأديب حبيب الصايغ أمين عام الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، إلى جانب كوكبة كبيرة من الشعراء والأدباء الإماراتيين والعرب، وممثلي وسائل الإعلام المختلفة، وجموع المهتمين والمعنيين بالشعر ومتذوقيه.
من جانبه، شكر الشاعر الإماراتي أحمد محمد عبيد صاحب السمو حاكم الشارقة، معرباً عن سعادته بالتكريم، مشيراً إلى أن تكريمه من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة يمثل قيمة خاصة يعتز بها، وخصوصاً في هذا المهرجان، وبحضور هذه الأسماء الشعرية وصحبة الشاعر الأردني القدير راشد عيسى، وذكر عبيد أن التكريم بالنسبة له أمانة وشعور بالمسؤولية، وقرأ للمناسبة قصيدته الموسومة «مطر»، والتي استهلها:
النهر أبطأ لما فارق المطرا/‏‏‏ والريح لم تستطب من بعده السفر
وبعد الفقرة التكريمية شهد جمهور المهرجان لوحة أدائية تحت عنوان «عصور الشعر العربي» لخصت مسار الشعر العربي، عبر مقاطع من متون الشعراء في العصور المختلفة من عنترة بن شداد إلى محمود درويش، وهي من إعداد محمد البريكي، وتنفيذ وإخراج عتاب نعيم.
وأخيراً، انطلقت الأمسية الشعرية الأولى، وقُدم في مستهلها الشاعر إبراهيم محمد إبراهيم من الإمارات، الذي قرأ للحضور قصيدته «لغزة قلبي» التي يمتدح عبرها صمود المدينة الفلسطينية التي بقيت واقفة تقاوم كل الصعاب والتحديات ومن كل الجهات.
وفي مشاركته، غنى الشاعر السعودي جاسم الصحيح («يوسف»أجمل في القصيدة).
وأخيراً، شارك الشاعر اليمني عامر السعيدي، بقصيدة «عطر أبي».

اقرأ أيضا

تشابهات غير متوقعة في مرايا الذاكرة